الاتحاد

عربي ودولي

استعادة الموصل ضربة موجعة لـ«داعش».. لكنها ليست «القاضية»

بغداد (أ ف ب)

يرى خبراء أن انهيار المعقل الرئيس لتنظيم «داعش» في مدينة الموصل بمحافظة نينوى، شمال العراق، أمس، يمثل ضربة قاسية جداً لهذا التنظيم، لكنه لا يعني بالضرورة نهايته.
وقال ديفيد ويتي، المحلل والكولونيل المتقاعد من القوات الخاصة الأميركية، إن استعادة الموصل تعتبر «ضربة قوية جداً» للتنظيم. ويمثل تحرير الموصل ضربة جديدة إثر ضربات سابقة متلاحقة، أفقدت التنظيم السيطرة على مناطق واسعة من العراق وسوريا.
وفي حين كانت مساحة مناطق سيطرة التنظيم الإرهابي توازي مساحة بلاد مثل كوريا الجنوبية، ويعيش فيها نحو عشرة ملايين نسمة، تقلصت هذه المساحة إلى النصف. كما فقد التنظيم آلاف الإرهابيين، بينهم الكثير من الأجانب.
وإذا كانت هذه الضربة ستضعف التنظيم بالتأكيد، فمن السابق لأوانه الكلام عن نصر نهائي.
وقال باتريك مارتن، محلل الشؤون العراقية في معهد دراسات الحرب، إنه «يجب ألا نعتبر استعادة الموصل المسمار الأخير في نعش داعش»، مشيراً إلى أن التنظيم «لا يزال يسيطر على مناطق مهمة»، خصوصاً في سوريا، حيث ينفذ هجوم عسكري كبير لاستعادة بلدة الرقة منه.
وأضاف أن التنظيم لم يعد يسيطر سوى على حوالي 7% من الأراضي العراقية التي كانت في قبضته في أوج توسعه صيف 2015. ونبه مارتن إلى أنه «في حال لم تتخذ القوات الأمنية العراقية إجراءات لحماية الإنجازات التي حققتها، فإن التنظيم يمكن أن يعود إلى الظهور في مناطق جديدة».
وأمام هذه التحولات، بدأ التنظيم بتغيير استراتيجيته، مركزاً على تكتيك حرب العصابات والتفجيرات. وتوقع ويتي أن «يركز التنظيم على المدى القصير في العراق على نشاطات إرهابية بدلاً من السعي للسيطرة مجدداً على مناطق أخرى».
وأعاد مارتن بالذاكرة الهجمات العنيفة التي كان تنظيم «داعش» يقوم بها رداً على الهزائم التي يتعرض لها.
ويرى ويتي أنه «من المرجح أن يعاني العراق حالة من انعدام الأمن لسنوات عدة» رغم الهزائم التي يتكبدها المتشددون الذين حتى لو فقدوا سيطرتهم على مناطق في العراق وسوريا، فإنهم لا يزالون يمثلون تهديداً لمناطق مختلفة في العالم.

اقرأ أيضا

فتح مينائي الإسكندرية والدخيلة بعد تحسن الأحوال الجوية