الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الجزائري يؤيد مبادرة بن صالح لحل الأزمة السياسية

رئيس الأركان الجزائري خلال إحدى جولاته بالولايات (من المصدر)

رئيس الأركان الجزائري خلال إحدى جولاته بالولايات (من المصدر)

محمد إبراهيم (الجزائر)

أعلن الجيش الجزائري أمس تأييده للمبادرة السياسية التي أطلقها الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح الأسبوع الماضي، للخروج من الأزمة السياسية الحالية، وذلك في كلمة لقائده الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع رئيس الأركان الجزائري. وقال الفريق قايد صالح إن المبادرة السياسية للرئيس بن صالح تندرج في إطار الجهد الواجب بذله من أجل إخراج البلاد من أزمتها الحالية، مضيفاً «بقدر ما نشجعها ونؤيد محتواها، فإننا نرى في مسعاها بأنها خطوة جادة ضمن الخطوات الواجب قطعها على درب إيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد».
وأكد أن الجيش يرى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة هي ثمرة تلك الحلول الدستورية والشرعية الأولى، وقال: نعتبر بأنها تحمل في طياتها ما يكفل مواصلة أشواط إرساء قواعد دولة الحق والقانون التي تسودها النهضة الاقتصادية والرخاء الاجتماعي والتماسك المجتمعي ويخيم عليها الأمن والاستقرار.
ويعد هذا أول تعليق من رئيس الأركان الجزائري على المبادرة التي أطلقها بن صالح الأسبوع الماضي، والتي تضمنت حواراً لكل الأطياف السياسية ترعاه الدولة ولا تشارك فيه، ويوفر له الجيش الدعم اللوجيستي، بالإضافة إلى تشكيل هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، وتعديل قانون الانتخابات بما يتناسب مع المرحلة الحالية، وصولاً للانتخابات الرئاسية.
وأكد الفريق قايد صالح أن الانتخابات الرئاسية تعتبر مفتاحاً حقيقياً للولوج إلى بناء دولة قوية ذات أسس سليمة وصحيحة، مشيراً إلى أن هذا الهدف تعمل قيادة الجيش بكل إصرار على ضمان بلوغه في ظروف آمنة ومستقرة.
وشن قائد الجيش الجزائري هجوماً على من يحاولون عرقلة المسار الدستوري، واصفاً إياهم بوضع عقبات في الطريق «على غرار رفع شعارات كاذبة ومفضوحة الأهداف والنوايا مثل المطالبة بالدولة المدنية وليس الدولة العسكرية».
وأضاف أن «وفاء الجيش بعهده بات يقلق أتباع العصابة وأذنابها إلى درجة أنهم باتوا يقومون بحملات تشكيك معروفة الأهداف، في كل عمل تقوم به المؤسسة العسكرية وقيادتها، وفي كل جهد يقوم به كل مخلص للوطن». ويستخدم الفريق قايد صالح مصطلح العصابة للإشارة إلى الدائرة المقربة من الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة وفي مقدمتهم شقيقه السعيد بوتفليقة.
ومنذ استقالة بوتفليقة، تمت ملاحقة عدد من رموز نظامه قضائياً أبرزهم الجنرال محمد مدين الشهير باسم الجنرال توفيق والجنرال عثمان طرطاق المعروف باسم البشير بتهمة التآمر على سلطة الدولة والجيش، إضافة إلى ملاحقة أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال رئيسي الوزراء السابقين وعدد من الوزراء والولاة وكبار المسؤولين السابقين والحاليين وعدد من رجال الأعمال بتهمة الفساد المالي، وأودع عدد منهم قيد الحبس المؤقت في سجن «الحراش» بالجزائر العاصمة، فيما وضع آخرون قيد الرقابة القضائية.
وعلى صعيد الملاحقات القضائية للمسؤولين المتهمين بالفساد، قررت المحكمة العليا أمس إيداع يوسف يوسفي وزير الصناعة والمناجم الجزائري السابق قيد الرقابة القضائية على ذمة اتهامه بقضايا فساد مالي. والرقابة القضائية تعني أنه على الشخص المعني مراجعة المحكمة أسبوعياً أو شهرياً لإثبات عدم مغادرته البلاد.

اقرأ أيضا

وزير بريطاني يعد بالاستقالة إذا أصبح جونسون رئيساً للوزراء