الاتحاد

عربي ودولي

جدار الاحتلال يفاقم معاناة الفلسطينيين من الشتاء بالضفة الغربية

مياه الأمطار تتدفق في قناة محاذية للجدار الإسرائيلي في قلقيلية أمس الأول (أ ف ب)

مياه الأمطار تتدفق في قناة محاذية للجدار الإسرائيلي في قلقيلية أمس الأول (أ ف ب)

قلقيلية (رويترز) - فاقم جدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، معاناة الفلسطينيين من الأمطار والعواصف الثلجية هذا الشتاء، حيث حولت الأمطار الغزيرة مناطق فلسطينية عديدة إلى مستنقع من القذارة والمياه التي يحول دون تصريفها.
وفي مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، التي يسكنها 42 ألف نسمة، ويحيط بها الجدار الخرساني بالكامل تقريباً، التفت عائلة خالد قنديل حول موقد نار في ركن بمنزلها، بينما تتسرب باطراد مياه ملوثة بالقاذورات إلى بستان الكمثرى الخاص به. وقال قنديل «قبل بناء الجدار، كانت مياه الأمطار تذهب بسهولة باتجاه البحر (الأبيض المتوسط). بإمكانهم أن يجعلوا الوضع أسهل بجعل الشبك الموجود على مجرى المياه الذي وضعوه خلال بناء الجدار يفتح آليا عند وصول المياه إليه، لكنهم لا يريدون».
وتوجد قنوات تصريف أسفل الأسوار، لكن أبوابها المعدنية الآلية مغلقة في أغلب الأحيان، وهي الآن مسدودة بالنفايات والأحجار التي تمنع تصريف مياه الأمطار. ويمنع الجيش الإسرائيلي، متذرعاً باعتبارات أمنية، الفلسطينيين من إزالة الانسداد أو حفر قنوات قُرب الجدار، الذي تؤكد محكمة العدل الدولية أنه غير قانوني. كما تقول وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «أونروا»، إنه يضر بشكل مباشر الزراعة والرعي والبيئة في نحو 170 تجمعاً سكانياً.
وطوق الجدار سكاناً في بلدات شمال الضفة الغربية ليحرمهم من قطاعات كبيرة من الأراضي الريفية، ما تسبب في ظهور مكبات قمامة سيئة التنظيم على مسافات أقرب من المزارع والمنازل. وفشل تدفق مياه الأمطار في التغطية على رائحة مخلفات الصرف الصحي الكريهة التي أفرغتها عربة صهريج على طريق زراعي خارج قلقيلية يوم الثلاثاء الماضي، فاختلطت بمياه الأمطار المحملة بالطمي وهي تنسكب مارة بحقول أشجار الزيتون على التلال. وقالت «أونروا»، في تقرير رسمي، “يجري التخلص من مياه الصرف الصحي بالقرب من أراض زراعية أو عليها، ما يؤدي إلى تلويث التربة والمياه الجوفية».
وفي إطار اتفاق أوسلو للسلام المرحلي بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1993، تم وضع قيود تنظيمية تحد كثيرا من قدرة السكان على إقامة بنية تحتية في مجال المياه أو إصلاح الآبار المعطوبة أو الملوثة. لكن في الخليل، سمح تنسيق نادر مع الجيش الإسرائيلي للمسؤولين الفلسطينيين برفع الألواح الخرسانية الفاصلة بين الجانبين لتصريف المياه. وقال عضو لجنة إعمار الخليل وليد أبو الحلاوة من “تمت إزاحة بعض المكعبات الإسمنتية التي كانت تغلق مجرى المياه نهاية السوق بعد أن وصل ارتفاع الماء في السوق إلى أكثر من متر». تم فتح ثقوب في البوابة الحديدية التي أقامها الاحتلال في نهاية السوق».

اقرأ أيضا

بوتن يناقش قضية الجولان مع الرئيس اللبناني