الاتحاد

الاقتصادي

إشغال فنادق دبي خلال النصف الأول من العام الجاري يتجاوز 80%

 السياحة الخليجية تعزز الجذب في دبي (الاتحاد)

السياحة الخليجية تعزز الجذب في دبي (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

تجاوز متوسط إشغال الغرف الفندقية في دبي خلال النصف الأول من العام الجاري حاجز الـ 80%، مع تحسن ملحوظ في أسعار وعائدات الغرف نتيجة التدفقات الكبيرة التي استقبلتها الإمارة خلال الأشهر الستة الأولى من العام من مختلف الأسواق الرئيسة خاصة السوقين الخليجي والصيني، بحسب مديري فنادق.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»، إن أداء القطاع خلال النصف الأول من العام الجاري، جاء أفضل من المتوقع، مستفيداً من الإجراءات والتسهيلات التي قدمتها الحكومة، وخاصة فيما يتعلق بقرارات إعفاء السياح الصينيين والروس من التأشيرات المسبقة، وكذلك ارتفاع الطلب من السوق الخليجي بشكل لافت مع افتتاح المنتجعات الترفيهية الجديدة في الإمارة على غرار دبي باركس وآي إم جي.
وقال شون بارسونز مدير عام مجموعة فنادق لوميريديان دبي، إن الأشهر الستة الأولى من العام الجاري شهدت أداء قوياً على صعيد الإشغال، لافتاً إلى أنه وفقاً للبيانات المتوافرة فقد بلغت نسبة الإشغال بالفندق من يناير وحتى نهاية شهر مايو الماضي نحو 90%، متوقعاً استمرار الأداء الجيد للفندق خلال النصف الثاني من العام.
وأوضح بارسونز أن فندق لوميريديان دبي المطار والذي يعد من بين أوائل الفنادق في دبي، يتهيأ لإنجاز أكبر عملية تحديث وتطوير على مدار تاريخه الممتد لأكثر من 38 عاماً، مشيراً إلى أن عملية التطوير والتجديد تسهم في تحويل الفندق إلى مقصد مهم للأعمال والاجتماعات والإقامة لمختلف الشرائح خاصة في قطاع الأعمال والحوافز. وفيما يتعلق بأسعار الغرف الفندقية مع زيادة المعروض من الغرف، أشار بارسونز إلى أن معدلات أسعار الغرف طبيعية رغم الضغوط، وتتحرك بصورة صحية، لافتاً إلى أن النجاح في الحفاظ على معدلات إشغال مرتفعة يعكس قوة القطاع الفندقي وديناميكية الحركة السياحية في دبي. وأضاف:» نجحنا في تحقيق أداء قوي خلال العام الماضي، وكذلك النصف الأول من العام الجاري، لاسيما في قطاع الأغذية والمشروبات الذي يشكل مورداً مهماً للإيرادات، منوهاً بالدور الكبير الذي تقوم به دبي في تعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، فضلا عن الدور الكبير الذي تعلبه طيران الإمارات التي تعد شريكاً رئيساً للفندق في دعم صناعة السياحة والضيافة في دبي. وأشار بارسونز إلى أن 50% من نزلاء الفندق يأتون من دول مجلس التعاون الخليجي، فيما تتوزع النسبة المتبقية على جنسيات مختلفة من أوروبا وآسيا وأميركا، مشيراً إلى أن الفندق وبالنظر إلى موقعة القريب من مطار دبي يركز بشكل كبير على استقطاب النزلاء من الشركات والأعمال والمجموعات السياحية.
ونوه بأن التركيز في المرحلة المقبلة ينصب أكبر على الحوافز والمؤتمرات للاستفادة من البنية التحتية الضخمة التي يوفرها الفندق لهذا القطاع. وأوضح أنه في ظل المنافسة الكبيرة في قطاع الضيافة والنمو المتزايد في عدد الفنادق في دبي، فإنه بات يتعين على الفنادق العمل على التنويع في فئات النزلاء والابتكار بالعروض والتخلي عن الأنماط التقليدية في التسويق، متوقعاً أن يشهد القطاع الفندقي في دبي خلال النصف الثاني من العام الجاري أداءً أفضل في ظل المؤشرات الإيجابية التي تشير إلى إمكانية تحقيق انتعاش كبير في الأداء خلال العام 2018.
وتعليقاً على نسبة الإشغال التي حققتها فنادق روتانا خلال النصف الأول من عام 2017، قال ديكلان هيرلي نائب الرئيس - المبيعات في روتانا: «حققت فنادق روتانا نسبة إشغال عالية، وصلت إلى معدل 69.55% خلال النصف الأول من العام 2017، ما شكّل زيادة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ويُعزى ذلك مواصلة دولة الإمارات العربية المتحدة تسجيل معدلات نمو مستمرة في أعداد الزوار من مختلف الأسواق بفضل المعارض والمؤتمرات والفعاليات التي يتم تنظيمها بالدولة طوال العام. ومن المتوقع أن ترتفع إيرادات قطاع الضيافة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 9,8 مليار دولار بحلول عام 2020». وبدوره، قال ياسر عمر مدير العلاقات العامة في فنادق جلوريا بدبي، إن أداء فنادق جلوريا خلال النصف الأول من العام الجاري جاء أفضل من المتوقع، مشيراً إلى أن متوسط الإشغال بشكل عام زاد عن 65% خلال الأشهر الستة الأولى من العام، والتي شهدت فنادق المجموعة خلالها تسجيل معدلات إشغال زادت عن 90% في بعض المناسبات والعطلات. وتوقع أن يشهد النصف الثاني من العام تحسناً ملحوظاً في الأداء خاصة من الأسواق الخليجية التي تعتبر دبي وجهة رئيسة على أجندة العطلات السنوية، لافتاً إلى أن السياحة الخليجية تشكل نحو 50% من إجمالي جنسيات النزلاء.
وأضاف أن الهبوط الملحوظ في أسعار الغرف والذي تراوح بين 10 إلى 20% بالإضافة إلى العروض القوية التي طرحتها الفنادق للعائلات الخليجية لهذا الموسم من شأنها أن تعزز معدلات الإشغال المتوقعة خلال الفترة المقبلة، وتعويض الهبوط الذي شهدته خلال شهر رمضان.
ويشار إلى أنه وفقاً لبيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي وصل متوسط نسب الإشغال في الغرف والشقق الفندقية في الإمارة خلال النصف الأول من العام 2016 إلى 78%، مقارنة مع 80% خلال نفس الفترة من العام 2015، الأمر الذي يرجع إلى دخول المزيد من الغرف الفندقية إلى الخدمة. وأظهرت بيانات سياحة دبي للأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار من الصين بلغت نسبته 63% إلى 296 ألف زائر، فيما ارتفع عدد الزوار من روسيا بنسبة كبيرة بلغت 108% إلى 188 ألف زائر، لتأتي بذلك روسيا في المركز العاشر بين قائمة الأسواق العشرين المصدرة لزوار دبي. من جهته قال فيرجال بورسيل، مدير العمليات التنفيذي في اتش أم اتش، لإدارة الضيافة القابضة، إن الأداء التشغيلي لفنادق المجموعة خلال الأشهر الماضية، فاق التوقعات، حيث سجلت الفنادق نمواً تراوح بين 5 إلى 10% في العائدات، مرجعاً هذا الأداء الاستثنائي إلى التنوع والتوازن في مجموعة الفنادق العاملة، فضلا عن زيادة إجمالي المبيعات. وقال بورسيل، «شهدنا توجهات بالغة الإيجابية، حيث حققت أسواق معينة أداء أفضل من المتوقع، كما تحقق عائد قوي للغاية على إجمالي مبيعات السوق من دول الكومنولث المستقلة وأوروبا بما في ذلك دول الشمال الأوروبي والبلطيق، وهو ما ساعد على زيادة النمو. كذلك، يبقى سوق دول مجلس التعاون الخليجي قوياً للغاية، وشهدت فترات العطلات المدرسية نجاحاً كبيراً».

اقرأ أيضا

المفاوضات التجارية بين أميركا والصين تستأنف في واشنطن اليوم