الاتحاد

الإمارات

بدء مشروع توثيق المدرسة الفكرية للقيادة في الإمارات ورصد النجاحات

علي المري «وسط» يتحدث خلال المؤتمر الصحفي (تصوير أفضل شام)

علي المري «وسط» يتحدث خلال المؤتمر الصحفي (تصوير أفضل شام)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

أعلنت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية عن البدء في مشروع لتوثيق المدرسة الفكرية للقيادة في دولة الإمارات، وجمع ما كتب عن هذه القيادة، وإنشاء مكتبة خاصة بهذا الجانب، وتدوين نجاحات القيادات المؤسسية على مستوى الدولة، للوصول إلى تأطير للنموذج الإماراتي في القيادة وما يميزه عن المدارس الأخرى.
ويجري مجلس المعارف والسياسات التابع للكلية والذي تم تشكيله مؤخرا، استبيانا لاستطلاع آراء مديري برامج إعداد القادة بالدولة في تطوير هذه البرامج والجوانب التي يمكن إضافتها للارتقاء بأداء تلك البرامج، حيث ستخصص الجلسة الثانية للمجلس والمقرر انعقادها في شهر يونيو المقبل، لبحث جوانب الارتقاء بعمل برامج القيادة.
ودعت الكلية إلى مشاركة كافة الجهات والمؤسسات المعنية على مستوى الدولة في مشروع توثيق مدرسة القيادة الإماراتية، مشددة على أهمية تعزيز ونشر فكر القيادة في كافة قطاعات المجتمع حتى لا يقتصر وصول فكرة القيادة على شريحة معينة من المجتمع.
وقال الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر الكلية في برج المؤتمرات بدبي، لإطلاق التقرير الأول الصادر عن “مجلس المعارف والسياسات”: نعمل خلال الفترة المقبلة على إيجاد منتج قيادي إماراتي يحاكي الواقع الذي تتميز به القيادة في دولتنا، حيث حققت الإدارة الحكومية الإماراتية نجاحات كثيرة بسبب القيادة وامتلاكها منظومة مبادئ وقيم”.
وأضاف: “تمتلك الإمارات فكرا قياديا متقدما، لكنه يحتاج إلى تأطير وتوثيق للنجاحات التي حدثت وإثراء الفكر التدريبي بالنماذج الإماراتية الناجحة”. وأقر المري بأن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في سياسات إعداد القادة وتقييمها مرة أخرى بشكل أوسع، مشيرا إلى أن الكلية تسعى إلى إيجاد منصة للحوار بين مختلف برامج القيادة بالدولة، تصل في النهاية إلى تطوير البرامج والجمع بين المبادئ والقيم العالمية الناجحة في القيادة وبين المنتج الإماراتي وما يتمتع به من خصوصية وقدرة فائقة على تحقيق النجاحات واستغلال الامكانات. ثم تحدث المري، عن التقرير الأول الصادر عن “مجلس المعارف والسياسات” الذي انعقدت أولى جلساته في 25 مارس الماضي، تحت عنوان “مدرسة القيادات الإماراتية” وتم خلاله مناقشة موضوعي توثيق مدرسة القيادة الإماراتية، وإبراز الجهود المبذولة في إعداد القادة بدولة الإمارات، مشيرا إلى أن التقرير يلقي الضوء على مجموعة من القضايا والآراء التي تم طرحها في الاجتماع الأول للمجلس. أوضح المري أن هذا التقرير يمثل ورقة علمية حيوية تحوي موجزاً من موضوع النقاش والمحاور التي تم تناولها في الاجتماع، وبالتالي فهو يعد مرجعية أساسية وعلمية لجميع الجهات الحكومية الراغبة بالمساهمة في إعداد القيادات والاطلاع على أفضل التجارب والاستفادة من التوصيات المتميزة التي طرحتها أسماء لامعة حضرت الاجتماع الأول للمجلس وأسهمت بفاعلية في مجال إعداد وتهيئة القادة”.
ويعد هذا التقرير الأول في سلسلة من التقارير التي ستصدر عن المجلس وفقاً للمواضيع التي سيتم طرحها تباعاً على مدار الشهور القليلة المقبلة، وتبرز أهميته بأنه يشكل انعكاساً لخبرات المسؤولين الحكوميين والتنفيذيين الذين سيشاركون في اجتماعات المجلس التي ستغطي قطاعات عديدة تسهم في دفع عجلة التنمية الوطنية وتكريس التوجهات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة بما ينسجم مع رؤية الإمارات 2021 في خلق بيئة معرفة واسعة يستفيد منها عموم المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات وكافة الجهات الدولية الراغبة بالاطلاع على تجربة بلادنا الرائدة في مجالات متعددة”.
وغطى التقرير الموضوعين الرئيسيين في الجلسة الأولى فقد تطرق إلى المسألة الاولى المتعلقة بمدى إمكانية توثيق مدرسة القيادة الإماراتية كمدرسة فكرية لتنهل منها الأجيال القادمة، وأن تكون الأساس في تنمية وبناء قيادات المستقبل، وذلك لضمان استمرارية النماء والتميز الإماراتي. وأشار التقرير إلى الحاجة التوثيقية التاريخية لمدرسة القيادة الإماراتية نظراً لأهمية المحافظة على التاريخ وإبراز القدوة في ممارسات القيادة في دولة الإمارات، ويختص هذا الجانب في إبراز الدور الحضاري الذي لعبه أصحاب السمو من شيوخ دولة الإمارات من الرعيلين الأول والثاني في إرساء دعائم الدولة الحديثة المتقدمة، إضافة إلى تطوير رؤية طموحة لتعزيز التقدم وبناء أركان الدولة على أسس واضحة وتمكين دولة المؤسسات والتميز. وشدد التقرير على الحاجة التوثيقية التخصصية في بلورة ممارسة تطوير وتعزيز دور القيادة في منظومة الإدارة الإماراتية، حيث لم تقتصر ممارسات القيادة في الدولة على شيوخ وحكام الإمارات بل قام أصحاب السمو برعاية قادة تنفيذيين في مختلف هيئات الدولة سواءً في الهيكل الحكومي أو في القطاعات غير الحكومية. ولقد أدى ظهور طبقة من القادة المتمكنين إلى تعظيم قدرة وإمكانيات القيادة الرشيدة على العمل والإنجاز. وركز التقرير على مفهوم وتطبيقات القيادة في دولة الإمارات من خلال إلقاء نظرة على جهود إعداد القادة في الدولة، حيث أشار التقرير إلى تعدد برامج تأهيل القادة في الدولة وتعدد المظلات الراعية لها. وتالياً فقد صنف التقرير هذه البرامج من خلال معيارين أساسيين هما: النطاق المؤسسي للبرنامج، والنطاق الزمني للبرنامج. كما تم وضع مقارنة مع فئوية تلك البرامج لجهة كونها برامج داخلية في إطار المؤسسة الواحدة. وكان شارك في الجلسة علي راشد الكتبي رئيس مجلس أبوظبي للتوطين، والأمين العام المساعد لشؤون الخدمة المدنية عضو مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وعبدالله البسطي مدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السمو حاكم إمارة دبي، وهدى الهاشمي المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجيات والسياسات في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، واللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز، شرطة دبي، والدكتور المهندس راشد الليم، رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة، وأحمد المهري مساعد الأمين العام لقطاع شؤون المجلس التنفيذي والأمانة العامة في إمارة دبي.

التوصية بالتعريف بمنظومة القيادة الإماراتية
أوصى التقرير الأول الصادر عن “مجلس المعارف والسياسات” بكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بالعمل على بناء منظومة مدرسة القيادة الإماراتية والتعريف بها، وأهمية توثيق ممارسات القيادة، وإثراء الموارد التدريبية والمناهج التأهيلية بالمحتوى المعرفي العلمي المحلي، والتعريف بفرصة التبادل المعرفي بين مختلف البرامج القائمة، وضرورة توسيع نطاق العمل في مجال إعداد القادة، وأخيراً تعزيز آليات التقييم لبرامج وآليات عمل منظومة إعداد القادة بشكل شامل ومنهجي.

اقرأ أيضا

مجلس حكماء المسلمين يوثق أعمال «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية»