الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يكرّم الفائزين بجائزة زايد الدولية للبيئة

محمد بن راشد ورئيس لجنة التحكيم الدولية ومحمد بن فهد مع الفائزين في لقطة تذكارية (وام)

محمد بن راشد ورئيس لجنة التحكيم الدولية ومحمد بن فهد مع الفائزين في لقطة تذكارية (وام)

شروق عوض (دبي)

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وألبرت الثاني، أمير موناكو، حفل توزيع جائزة زايد الدولية للبيئة في دورتها السادسة والذي أقيم أمس تحت رعاية سموه، وبحضور حشد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.
ولدى وصول سموه الى قاعة الاحتفال في فندق جراند حياة في دبي يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وألبرت الثاني أمير موناكو عزفت الموسيقى السلام الوطني، ثم شاهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والحضور فيلماً وثائقياً حول نشأة جائزة زايد الدولية للبيئة وأهدافها وإنجازاتها على مدى السنوات الماضية.
ثم ألقى اللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة كلمة رحب فيها بالحضور وأكد أن دولة الإمارات العربية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حريصة على المساهمة في جميع الجهود الدولية الهادفة الى تطبيق سياسة الاقتصاد الأخضر وترسيخ هذا المفهوم وتفعيل الحلول المبتكرة لاستدامة التنمية ترجمة لرؤية الإمارات 2021.
ونوه الدكتور ابن فهد بفوز الدولة باستضافة دبي إكسبو 2020 الذي يتضمن شعاره ثلاثة أضلاع على صلة وثيقة مع البيئة والمتمثلة في «الاستدامة والتنقل والفرص».
وأكد اللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة أنّ الجائزة تمنح للقادة في أنحاء العالم، في ما يتعلق بالمشروعات المتقدمة ذات العلاقة بحماية البيئة والتنمية المستدامة، وبهدف التعرف إلى مقاربات التنمية المستدامة والنماذج الناجحة عالمياً، لتعميم الفائدة والاستفادة.
وأضاف قائلاً: «إن التحديات البيئية التي يواجهها المجتمع البشري وما ترتب عليها من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية تتطلب قدراً كبيراً من التعاون الدولي».
وأوضح الدكتور محمد أحمد بن فهد أنّ دولة الإمارات تدعم الحلول المبتكرة لحماية البيئة واستدامة التنمية من خلال التقنيات الحديثة كما جاء في رؤية الإمارات 2021 والعديد من المبادرات الرائدة مثل العمارة الخضراء والنقل المستدام وترشيد استهلاك الماء والكهرباء، وكذلك استضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) بالعاصمة أبوظبي، وتطوير ونشر تقنيات الطاقة المتجددة والطاقة البديلة، وتطبيق مبادئ الإنتاج الأنظف بكافة أنحاء الدولة في ظل قيادة تسعى لرفاهية المجتمع البشري حتى بلغت مرتبة أسعد شعب. وقد كان فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 تتويجاً لرؤية ثاقبة وجهود جبارة وتعاون بين الدوائر لإعداد البنية التحتية والكفاءة الحكومية التي وضعت دولة الإمارات في الصف الأول عالمياً.
وتابع بقوله: «إنّ وجودنا هنا اليوم لتكريم أهل السبق والريادة الذين سخّروا حياتهم للارتقاء بالعمل البيئي، يعكس اهتمام الدولة والتزام قيادتنا الرشيدة برعاية البيئة».
وأكد أن جائزة زايد الدولية للبيئة قد أصبحت بفضل الله ورؤية ودعم مؤسسها وراعيها من أهم المبادرات العالمية في تطوير الجهود الدولية المبذولة لحماية البيئة والتوجه نحو التنمية الخضراء، وقد ظلت، مع نمو سكاني يتجه نحو المليار التاسع بآثاره الجانبية وجهد إنساني مستمر لتحسين الحياة، تدعو إلى التفاعل والتواصل بين فئاتها الثلاث، وهى: فئة القيادات العالمية صانعة القرار التي تخطط وترسم السياسات، وفئة العلماء والخبراء الذين يطورون تقنيات وآليات تطبيق الفكر البيئي، وفئة المجتمع المدني التي ترسخ مفاهيم التنمية الخضراء لدى مختلف شرائح المجتمع. وأوضح: إنّ جائزة زايد الدولية للبيئة تمثل رسالة سلام ومحبة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى كل العالم باعتبار أنّ حماية البيئة هي المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة والأهداف التنموية التي أقرتها الأمم المتحدة لتعزيز الأمن والسلام العالميين.. ذلك أنها رسالة تحمل في طياتها روح المجتمع الإماراتي المشبعة بالتسامح والانفتاح على العالم وكرم الضيافة وإغاثة المنكوب، مع التأكيد على التميز والريادة والإبداع وهي صفات تتحلى بها القيادة الرشيدة لبلادنا الحبيبة. وقال رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة إن مؤسسة زايد الدولية للبيئة قد حققت - بحمد الله - إنجازات غير مسبوقة على الساحة المحلية والإقليمية والدولية، وذلك بفضل الله ثم برؤية ودعم ورعاية مؤسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وجهد مجموعة خيرة في اللجنة العليا وهيئة التحكيم الدولية واللجان الاستشارية الفنية والأمانة العامة. فالتهنئة لهم جميعاً على ما أنجزت المؤسسة خلال خمسة عشر عاماً من نشر للفكر والثقافة البيئية وطرح لقضايا عالمية ومحلية واستضافة لفعاليات دولية هامة نتج عنها اتفاقيات والتزامات ساهمت بقوة في دفع العمل البيئي على الساحتين الإقليمية والدولية.
وكان الدكتور كلاوس توبفر رئيس هيئة التحكيم الدولية للجائزة ألقى كلمة هنأ فيها دولة الإمارات على فوزها باستضافة إكسبو 2020 في دبي معتبرا هذا الفوز محقا، ومؤكدا أن وفود المعرض بكافة أفرادها سيتعلمون من دبي درسا في الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة وقصة نجاحها المبهر في التنمية المستدامة وتنفيذ سياسة المباني الخضراء على مستوى دولة الإمارات.
وتوجه الدكتور كلاوس توبفر، بالشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤسس وراعي الجائزة، ورؤية سموه لمستقبل العالم في ظل بيئة مدمرة على يد الإنسان، ما يجعل الجائزة من أهم المحفزات المادية والمعنوية على مستوى العالم التي تعنى بالبيئة وحمايتها وتنميتها، مشيراً الى أن أهمية الجائزة تنبع كذلك من كونها تحمل اسم الرائد الأول في خدمة البيئة وحمايتها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. من جانبه، هنأ الأمير إلبرت الثاني أمير إمارة موناكو الفائز بالجائزة عن فئة «القيادة العالمية في البيئة» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باستضافة دبي لإكسبو 2020 ، ومشيدا بمبادرات سموه ورعايته لجائزة زايد الدولية للبيئة باعتبارها إحدى أهم وأشهر المبادرات التي تهتم بالبيئة وما يتصل بها على مستوى العالم. وأكد ألبرت الثاني، أمير موناكو أن الإمارات هي مثال يحتذى به للمهتمين بشأن الأرض وتقوم بعمل كبير في التنمية المستدامة وابرز مثال مشروع مصدر بأبوظبي، مؤكدا على أن الاستثمار في العلوم مشروع مستقبلي مهم في أية دولة، نحن نستطيع ان نخترع نموذجا جديدا من النمو. وأكد ان الجائزة تعمل على التحفيز والعناية بمستقبل مستدام وأنّ الشيخ زايد، رحمه الله، الذي سار على قدميه في هذا المجال لحرصه واهتمامه الكبيرين بمستقبل مستدام ودولة الامارات تقوم بعمل رائع ولسنوات كثيرة ونسعى دائما لتحقيق وحل جميع المشاكل التي تواجه البيئة بالحلول الفورية والجذرية ونفكر بالأجيال القادمة والحفاظ على المبادرات البيئة وندعم العلماء والنشطاء.

تكريم الفائزين

كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى جانبه الدكتور محمد بن فهد والدكتور كلاوس تويفر ألبرت الثاني، أمير موناكو الفائز بجائزة القيادة العالمية المتميزة في البيئة، والدكتور زاكري عبد الحميد من ماليزيا، والدكتور آشوك خوسلا من الهند لفوزهما بجائزة الإنجازات العلمية والتكنولوجية في البيئة. كما كرم سموه كلاً من الدكتور لوك هوفمان من الاتحاد السويسري والسيدة بولا كاباليرو قوميز من كولومبيا الفائزين بجائزة الإنجازات البيئية التي تنعكس إيجاباً على المجتمع. وقد هنأ صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الفائزين وتمنى لهم مزيداً من العطاء والإنجازات على طريق حماية البيئة والحفاظ على الصحة العامة ونشر ثقافة المباني الخضراء في دول العالم خاصة الدول التي لديها صناعات متعددة وليس لديها الإمكانات للتخفيف من انبعاث الكربون الناجم عن هذه الصناعات.


جديد الجائزة في دورتها السابعة

ابتداء من الدورة السابعة، سوف تمنح جائزة زايد الدولية للبيئة كل سنتين في 4 فئات كالآتي: فئة جائزة القيادة العالمية المتميزة في مجال البيئة بقيمة 500 ألف دولار، وجائزة الإنجازات العلمية والتقنية في مجال البيئة 250 ألف دولار، وجائزة الإنجازات البيئية التي تنعكس إيجاباً على المجتمع بقيمة 200 ألف دولار، وجائزة العلماء الشباب للبيئة واستدامة التنمية بقيمة 50 ألف دولار، وذكرت أن باب الترشيح لجائزة زايد الدولية للبيئة في دورتها السابعة سيفتح أبوابه ابتداءً من سبتمبر 2014.


مؤسسة الأمير ألبرت الثاني

أنشأ الأمير ألبرت الثاني، أمير موناكو «مؤسسة الأمير ألبرت الثاني» في 2006 بعد رحلته إلى القطب الشمالي ومشاهدة أثر التغيّر المناخي على طبقات الجليد المتآكلة. وفي عام 2008، تبنّت مؤسسة الأمير ألبرت الثاني حماية أسماك التونة «زرقاء الزعانف» (Blue Fin Tuna)، التي تراجعت أعدادها في البحر الأبيض المتوسط بصورة مُقلقة في العقدين الماضيين وانحسر تكاثرها في البحر الأبيض المتوسط بنسبة 74% في الفترة من 1957 إلى 2007. وقد تكلّلت جهودها بالنجاح في إيقاف صيد هذه الأسماك في إمارة موناكو لحين استعادة أعدادها. وتقدمت إمارة موناكو، في 2009 بمقترح لإدراجها ضمن القائمة الحمراء للحيوانات المهددة بالانقراض.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يتلقى رسالة خطية من الحاكم العام لنيوزيلندا