الاتحاد

الرياضي

أنا جوارديولا

لا أتوقف عن العمل أبداً، الأمر لا يتعلق بالتدريبات والمباريات، أعكف على دارسة كل شيء، ليس هذا فحسب، بل إن لدي إيماناً مطلقاً أن هناك لحظة ملهمة تقتحم عقلي أثناء عملي، حينما أعثر على هذه اللحظة أو تلك الفكرة، أصبح على يقين من أنني سوف أنتصر، وحينها أشعر بأن هذه المهنة هي المتعة بعينها.
لدي يقين أن اللاعب الذي لا يتدرب جيداً لا يلعب جيداً، وفي المقابل من يتدرب مثل الوحش سوف يقتحم الملعب بالروح نفسها، وبالنسبة لي، فقد حظيت طوال مسيرتي التدريبية بدعم مطلق من إدارات الأندية التي أتولى تدريبها، وبثقة بلا حدود من اللاعبين والجماهير.
الآن أشعر أنني أعيش الحلم مع مان سيتي، فالإدارة تثق في قدراتي، اللاعبون لديهم يقين بأنني أسير معهم في الطريق الصحيح، والجمهور يترقب تحقيق النجاحات والإنجازات، وحينما تتوافر للمدرب هذه البيئة فإنه يعيش حلماً جميلاً، اللاعبون الجيدون هم الأداة الأهم في منظومة النجاح لأي مدرب، تلك هي قناعتي ولن أغيرها.
ميسي مثلاً لعب دوراً مهماً فيما حققناه مع البارسا، لقد أتيت لأجعل منه اللاعب الأفضل في العالم، فإذا به يجعلني مدرباً جيداً، لا تتحدثوا عنه، لا تكتبوا عنه، عليكم الاكتفاء بمتعة مشاهدته، ميسي هو اللاعب الأفضل في العالم، بل الأفضل في التاريخ، إنه يفعل كل شيء بالكرة، ولكن سر عبقريته أنه يفعل كل ذلك بسهولة، لقد تدرب على يدي لاعب آخر، هو فيليب لام الذي أرى أنه اللاعب الأذكى في مشواري مع التدريب.
فيما يتعلق بعلاقتي مع مورينيو، أعلم جيداً أنه يتحدث مترقباً رد فعلي، وأنا في المقابل لن أتحدث عنه، ولن أصبح مجرد رد فعل، لأنني أختار التوقيت المناسب للرد وفقاً لما أراه.
أما عن فلسفة السعي للفوز بجميع المباريات فهي أمر معقد، نعم أسعى دائماً لتحقيق الانتصارات، ولكن لدي الرغبة في التعلم جيداً من العثرات، وحينما قال بعضهم، إن مان سيتي لن يتعرض لأي خسارة في البريميرليج، قلت لهم سوف يأتي وقت الهزيمة، ولكن المهم أن نتعلم منها، وأن نستمر في انطلاقتنا.

اقرأ أيضا