الاتحاد

عربي ودولي

رايس تقر بوجود أخطاء في الحرب الأميركية على الإرهاب


برلين - وكالات الانباء: أقرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أمس بأن الولايات المتحدة ربما تكون قد ارتكبت اخطاء في 'الحرب على الإرهاب' ووعدت بتصويبها إذا كانت قد حدثت·
وقالت رايس في مستهل جولة أوروبية طغت عليها مزاعم باتباع وكالة المخابرات المركزية الأميركية ممارسات غير مشروعة ضد المشتبه بهم من الإرهابيين 'ندرك أن أي سياسة ستؤدي إلى أخطاء في بعض الأحيان وعندما يحدث ذلك سنبذل قصارى جهدنا لتصويبها· 'ورفضت رايس متحدثة من برلين التعليق على قضية رجل ألماني من اصل عربي يدعى خالد المصري قيل إنه خطف إلى أفغانستان وسجن هناك لمدة خمسة أشهر في العام الماضي قبل أن تدرك وكالة المخابرات المركزية أنها اعتقلت الرجل الخطأ·
ولكن المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قالت إن الحكومة الأميركية أقرت بارتكابها خطأ تجاه المصري الذي يعتزم رفع دعوى قضائية ضد الوكالة في قضية ترفع بالولايات المتحدة· كما اعلنت ان وزير خارجيتها فرانك والتر شتاينماير سيدلي بشهادته حول الموضوع امام البرلمان· وصرحت ميركل في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس 'يسرني القول إننا تحدثنا حول قضية هذا المواطن وقبلت الولايات المتحدة أنها ارتكبت خطأ ولذلك أنا سعيدة للغاية لأن وزيرة الخارجية (رايس) اكدت مجددا أنه في حالة ارتكاب أخطاء فلابد من تصويبها على الفور· 'وسببت قضية المصري غضبا عارما في المانيا بعد أن نشرت صحيفة أميركية تقريرا عن إخطار وزير الداخلية السابق بالقضية في مايو عام 2004 وموافقته على طلب من السفير الأميركي بتكتم الأمر·
ولم توجه لرايس أسئلة مباشرة حول وجود سجون سرية تابعة للولايات المتحدة في أوروبا الشرقية الأمر الذي ترفض واشنطن تأكيده أو نفيه· ولكنها كررت دفاعها المستميت عن الطرق التي اتبعتها واشنطن في حربها على الارهاب·
وقالت 'ما لم يتم القبض عليهم قبل ارتكاب جرائمهم فسيقومون بالقتل الجماعي· لدينا التزام بالدفاع عن شعبنا وسنلجأ إلى كل طريقة مشروعة ممكنة لتحقيق ذلك·
'وأضافت رايس أن محاربة الإرهاب تتطلب تعاونا أمنيا وثيقا ولكن لا يمكن الإعلان عن الطرق التي تلجأ إليها أجهزة المخابرات ولا الحديث عن قضايا بعينها·
ومضت تقول 'دون توفر معلومات جيدة لا يمكن حماية المدنيين الأبرياء من تلك الهجمات التي شهدنا مثلها في كل أنحاء العالم·' وأكدت أن الولايات المتحدة تعاملت 'في إطار القوانين والتزاماتنا الدولية' وهو ما رحبت به ميركل· وكانت رايس قد قدمت أقوى دفاع عن السياسات الأمريكية عشية الجولة الأوروبية وسعت إلى طمأنة الحلفاء المطالبين بتفسير التقارير الإعلامية التي تتحدث عن السجون السرية· وقالت إن واشنطن تنبذ التعذيب وتتعاون مع حلفائها في عمليات مخابراتية مشروعة تهدف إلى حماية الجميع بما في ذلك أوروبا·
وتعتبر المانيا أول محطة صعبة لرايس لأن المستشارة الجديدة انجيلا ميركل تتعرض لضغوط شديدة للحصول على إجابات بشأن السجون المزعومة ونقل المحتجزين سرا·
وحتى إذا ما تحملت رايس العاصفة التي قد تواجهها في المانيا فإن من المستبعد أن تخف الضغوط في وقت لاحق اليوم عندما تزور رومانيا وهو البلد الذي تقول هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان إنه ربما استضاف سجنا سريا· ونفت بوخارست مرارا هذا الاتهام·
وأشادت رايس برومانيا قائلة إنها 'صارمة للغـــــاية في الحرب على الإرهاب' ولكنـــــها رفضـــــت مناقشة أي شيء يخص العمليات المخابراتية·
وقالت رايس إن من بين أهداف جولتها التي ستتوجه خلالها أيضا إلى أوكرانيا وبلجيكا تحويل الجدل الدائر في أوروبا بعيدا عن مزاعم بارتكاب ممارسات غير مشروعة وتركيزه على هدف جمع المعلومات لمنع هجمات مثل ما حدث في مدريد ولندن· ومضت تقول 'أتمنى فعلا أن تتيح لنا هذه الرحلة الفرصة لجعل التركيز ينصب على ما نحاول القيام به·
من ناحيته رحب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو باعلان رايس وقال سترو في بيان مساء الاثنين في لندن 'ارحب بالاعلان المستفيض الذي ادلت به وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اليوم (الاثنين) حول معاملة المعتقلين'·
واضاف ان 'كل الدول الاوروبية تشارك الولايات المتحدة تصميمها على حماية مواطنينا من تهديد الارهاب في اطار احترام القوانين الدولية والمعاهدات الموقعة'·

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين