الاتحاد

عربي ودولي

تعديل وزاري في تونس قريباً يخفف من سيطرة «النهضة»

قضاة تونسيون يطالبون باستقلالية القضاء خلال مسيرة في العاصمة أمس (إي بي أيه)

قضاة تونسيون يطالبون باستقلالية القضاء خلال مسيرة في العاصمة أمس (إي بي أيه)

تونس (وكالات) - أعلن الائتلاف الحكومي في تونس أمس، أنه يناقش إجراء تعديل وزاري سيخفف من سيطرة حزبي النهظة والسلفيين على الحكومة، تزامناً مع احتفال تونس بالذكرى الثانية للثورة التي أطاحت بالنظام السابق قبل عامين.
ودعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي رئيس الوزراء حمادي الجبالي إلى تشكيل حكومة مصغرة، منتقداً أداء الحكومة الضعيف وفشلها في الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية للتونسيين في ظل تصاعد الاحتجاجات في عدة مدن. وشهدت مدينة سليانة الشهر الماضي احتجاجات اجتماعية واسعة أصيب خلالها عدة أشخاص.
كما تشهد عدة مدن أخرى احتجاجات للمطالبة بتوفير فرص الشغل. وقال سمير بن عمر القيادي في المؤتمر من أجل الجمهورية لـ «رويترز»: «هناك مشاورات جارية بين أحزاب الائتلاف الحكومي قصد توسيع هذا الائتلاف وإعطاء نفس جديد للحكومة».
وأضاف: «قد يتم تقليص في عدد الوزارات لتكون أكثر جدوى، وقد يتم دمج أخرى ونحن في المؤتمر نطالب على الأقل بتغيير وزارة من وزارات السيادة وهي الخارجية، النقاش مستمر، وقد يعلن عن تركيبة الحكومة خلال الأيام المقبلة تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الثانية للثورة».
وتحيي تونس يوم 14 يناير الذكرى الثانية للثورة. وقال العجمي الوريمي، وهو قيادي بحركة النهضة لـ«رويترز»: «هناك محادثات مع عدة أحزاب أخرى منها من قبل المشاركة، ومنها ما لا يزال متردداً بهدف توسيع الائتلاف الحكومي».
وأضاف: «على الأرجح سيكون تعديلاً جزئياً، ولكنه تعديل مهم سيرسل رسالة قوية للرأي العام بإمكانية التوافق بين الأطراف الوطنية». وكشف الوريمي أن النهضة تفضل ألا يمس التعديل وزارات السيادة لكن هناك مطالب بتغيير في الخارجية. وقال: «نحن راضون عن أداء وزير الخارجية، ولكن قد يشمل التعديل هذه الوزارة وفي هذه الحالة ستكون تضحية من الحركة بحثاً عن التوافق».
وقال عماد الدائمي من المؤتمر، إن حزبه سينسحب من الائتلاف الحكومي إذا لم يشمل التعديل وزارة سيادية على الأقل. ورفض حزب الجمهوري وهو أبرز حزب علماني معارض الدخول في الحكومة الجديدة. وقال نجيب الشابي القيادي في الحزب الجمهوري «رئيس الحكومة عرض على الحزب ثلاث حقائب وزارية من بينها وزارة سيادة، لكن رفضنا لأن مطلبنا هو حكومة كفاءات مصغرة أو حكومة وطنية لا تقصي أي حزب».وترفض النهضة إشراك حزب نداء تونس الذي يقوده رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي، وتقول إنه استمرار لحزب الرئيس السابق بن علي.
على صعيد آخر، استعاد المعبر الحدودي «رأس جدير» بين ليبيا وتونس أمس نشاطه التدريجي أمام المبادلات التجارية بعد إغلاق قارب الشهر. وذكر راديو «شمس إف إم» أن أولى الشاحنات التجارية القادمة من ليبيا عبرت في اتجاه مدينة بن قردان التونسية القريبة من الحدود.
وكانت احتجاجات اندلعت في مدينة بن قردان التونسية على مدار أيام على خلفية غلق المعبر من قبل السلطات الليبية بسبب تفاقم العنف والتهريب على الحدود بين البلدين، الأمر الذي هدد بنسف النشاط التجاري في المنطقة والمرتبط كلياً بالسوق الليبية. يذكر أن الاتحاد الجهوي للشغل كان أعلن إضراباً عاماً في المدينة اليوم بدعم من عدة أحزاب للمطالبة بالتنمية في الجهة ووضع حد للارتباط الاقتصادي الهش لها مع السوق الليبية.
إلى ذلك، أرجأت المحكمة الابتدائية في تونس جلسة الاستماع إلى المدونة «الفة الرياحي» في القضية المعروفة باسم «الشيراتون جيت» إلى الخامس عشر من الشهر الجاري. وكانت المدونة ألفة الرياحي نشرت على صفحتها الخاصة في شهر ديسمبر الماضي تحقيقاً استقصائياً اتهمت فيه وزير الخارجية رفيق عبد السلام وهو صهر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بـ«الفساد المالي على حساب المال العام». ونشرت فواتير تؤكد لجوءه لإقامات فاخرة في فندق قبالة مقر وزارة الخارجية في العاصمة.
وقالت الرياحي، إن إحدى الفواتير كانت تحمل اسم امرأة، تحفظت على ذكر اسمها، كانت حجزت غرفة بالنزل نفسه وبالتاريخ نفسه، وتم إلحاق حسابها بغرفة الوزير. وكان يفترض خضوع المدونة إلى جلسة استماع أمام قاضي التحقيق أمس، غير أن القاضي أجل الجلسة إلى الثلاثاء المقبل.وينفي وزير الخارجية رفيق عبد السلام أي مزاعم بالتورط في فساد مالي أو أخلاقي وتقدم بشكوى ضد الرياحي التي جرى منعها من السفر.

اقرأ أيضا

محكمة أميركية تقضي بشأن تفتيش هواتف المسافرين