الاتحاد

عربي ودولي

البرلمان اللبناني يخفق للمرة الثالثة في انتخاب رئيس للجمهورية

اختصاصية في الحقل الطبي تجري كشفاً على طفل لإحدى الأسر اللاجئة في مركز تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة عرسال في البقاع (أ ف ب)

اختصاصية في الحقل الطبي تجري كشفاً على طفل لإحدى الأسر اللاجئة في مركز تابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة عرسال في البقاع (أ ف ب)

فشل مجلس النواب اللبناني أمس، للمرة الثالثة في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، حيث لم يكتمل النصاب القانوني لعقد الجلسة وذلك قبل 17 يوماً من انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان في 25 الجاري، مما دفع رئيس المجلس نبيه بري إلى تأجيل جلسة الانتخاب إلى جلسة تعقد الخميس القادم الموافق 15 مايو الحالي.
وحضر جلسة أمس، 67 نائباً من أصل 128 نائباً عدد نواب المجلس النيابي، جلسة انتخاب الرئيس، بينما النصاب المطلوب هو 86 نائباً.
والنواب الذين حضروا الجلسة أمس هم نواب تحالف «14 مارس» بزعامة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري المقيم بالخارج لأسباب أمنية، إضافة إلى نواب من الكتلة الوسطية وعلى رأسها كتلة النائب وليد جنبلاط، ونواب كتلة «التنمية والتحرير» بزعامة رئيـس مجلـس النواب نبيه بري، بينما تغيب نواب «حزب الله» وحلفائه وأبرزهم «تكتل الإصلاح والتغيير» بقيادة الزعيم المسيحي ميشال عون الذي يتوقع أن يخوض المنافسة رغم عدم إعلان ترشحه بعد.
وكانت الجلسة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية عقدت في 23 أبريل الماضي بحضور 124 نائباً من أصل 128 نائباً، دون أن يحصل أي مرشح على الغالبية اللازمة ليصبح رئيساً، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم تأمين النصاب لإجراء عملية انتخاب رئيس جديد للبلاد.
ويحتاج المرشح لرئاسة الجمهورية إلى تأييد ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب (86 نائباً) في دورة الانتخاب الأولى، وإلى نصف عدد أعضاء المجلس زائد واحد في الدورة الثانية.
وفي دورة الانتخاب الأولى، نال زعيم حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، 48 صوتاً ومن أبرز الذين منحوه أصواتهم نواب كتلة المستقبل التي يتزعمـها الحـريري. لكن تلك الأصوات لم تكن كافية للفـوز بالرئاسة الأولى في البلاد.
كما نال النائب هنري حلو الذي دعمته كتلة النائب وليد جنبلاط النيابية، 16 صوتاً، بينما وجدت 52 ورقة بيضاء كانت لقوى «8 مارس» النيابية وأبرزها كتلتا النائب عون و«حزب الله»، والتي اقترعت بها لأنها لم تعلن بعد عن مرشحها للرئاسة.
وينتمي رئيس الجمهورية اللبنانية، بحسب العرف، إلى الطائفة المارونية المسيحية، وتدوم ولايته 6 سنوات، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا بعد انقضاء 6 سنوات لانتهاء ولايته.
وينبغي أن تجري الانتخابات الرئاسية بحسب الدستور قبل 25 مايو المقبل. ولا يشترط الدستور اللبناني إعلان الترشح لرئاسة الجمهورية، حيث يمكن لمجلس النواب اختيار شخصية لم تعلن ترشحها رسمياً للرئاسة في لبنان.
ومن شبه المؤكد أن انتخاب رئيس الجمهورية لن يحصل إلا بتوافق القوى السياسية الأساسية ( 8 و 14 مارس) على شخصية الرئيس وبرنامجه.
وتتحدث وسائل الإعلام عن أسماء مرشحين محتملين للوصول إلى القصر الرئاسي في بعبدا، دون أن يعلنوا ترشحهم لمنصب رئيس الجمهورية، أبرزهم زعيم تكتل الإصلاح والتغيير ميشال عون، ورئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل.
وإذا تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، تنتقل صلاحيات الرئيس إلى مجلس الوزراء كما جاء في المادة 62 من الدستور اللبناني.
وينقسم مجلس النواب بشكل شبه متساو بين «حزب الله» حليف دمشق والقوى السياسية المتحالفة معه ممثلة بقوى «8 مارس»، وقوى 14 «مارس» المناهضة لـ«حزب الله» ودمشق، وأبرزها تيار المستقبل بزعامة الحريري.
كما يضم المجلس كتلة وسطية مرجحة يترأسها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وسبق للبنان أن شهد فراغاً في سدة الرئاسة الأولى عامي 1988 و2007.
إلى ذلك، أكد تيري رود لارسن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559، أن انتخاب رئيس جديد للبنان سيضع البلاد على المسار الصحيح.
وقال لارسن للصحفيين في الأمم المتحدة، عقب إحاطة لمجلس الأمن، إن لبنان يمر بوقت صعب بسبب الصراع السوري الذي يؤثر على البلاد على مختلف الأصعدة. وأضاف أنه يجب البناء على الوحدة السياسية التي أدت إلى تشكيل حكومة جديدة في لبنان من أجل السير قدماً بانتخـاب رئيس جديد للبلاد.
وشــدد لارسـن على أن انتخـاب رئيس جديد ضمن المهلة القانونية المحددة في الدستور لن يكون فقط دليلاً هاماً على قوة مؤسسات لبنان الديمقراطية واستقلاله السياسي، ولكن الولاية الرئاسية القادمة ستكون فترة حاسمة لتوجيه لبنان نحو مسار إيجابي بما في ذلك علاقاته مع جيرانه والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأعرب لارسن عن سعادته لما يقوم به الجيش اللبناني من أجل توفير مزيد من الأمن والاستقرار عبر أنحاء البلاد، قائلاً إن الدعم المستمر للجيش والقوى الأمنية يعتبر عنصراً أساسياً للبناء على الانجازات التي تم تحقيقها حتى الآن. ورداً على سؤال حول وجود صواريخ لـ«حزب الله» موجهـة نحـو إسرائيل وعن الخطر الذي يمكن أن تشكله الميليشيات المسلحة في لبنان، أوضح لارسن بقوله «بالطبع كما نعلم جميعاً، هناك ميليشيات مسلحة متعددة في لبنان، و(حزب الله) هو أكثرها أهمية وقوة بما يملك من سلاح، لقد سمعت نفس التقرير الذي تشير إليه ولكن الأمم المتحدة ليست بموقع التحقق من تلك المعلومات.
والقرار 1559 للعام 2004، يؤكد على الاحترام الصارم لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي تحت السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان في جميع أنحاء البلاد، ويدعو جميع القوات الأجنبية المتبقية إلى الانسحاب من لبنان، وإلى تفكيك ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. (بيروت - وكالات)

ضبط سيارة محملة بأسلحة وذخائر في البقاع ومقتل مهندس بانفجار قنبلة بعيتا الجبل

3 غارات جوية سورية على بلدات لبنانية حدودية

شن الطيران الحربي السوري 3 غارات على مواقع في بلدات بتلال عرسال الحدودية شرق البلاد مستهدفة مسلحين فارين من المعارضة السورية.
وذكر مصدر رسمي لبناني أن الطيران الحربي السوري نفذ 3 غارات متتالية على منطقة المرصد المحاذية للحدود مع لبنان عند مرتفعات بلدة القاع ومنطقة الرهوة المجاورة لبلدة عرسال شرق لبنان، إضافة الى استهداف المرتفعات الجبلية داخل الأراضي السورية. وتابع المصدر نفسه أن الغارات السورية استهدفت مسلحين فارين من المعارضة السورية دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.
من جهتها، أوقفت مخابرات الجيش اللبناني صباح أمس، في منطقة البقاع الشمالي شرق لبنان، سيارة يستقلها شخصان من بلدة عرسال، محملة بأسلحة وذخائر وقذائف صاروخية.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن مخابرات الجيش اللبناني أوقفت على حاجز حربتا بالبقاع الشمالي سيارة نوع فولفو 244، يستقلها حسين الحجيري ومعه هلال أمون من بلدة عرسال. وأضافت أنه «عند تفتيش السيارة عثر في داخلها على سلاح وذخيرة وقذائف صاروخية».
في تطور آخر، لقي مواطن لبناني حتفه أمس بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب الإسرائيلية ضد «حزب الله» عام 2006.
وقالت مصادر أمنية إن حسين عمر الكويس من مدينة النبطية الجنوبية وهو من عداد الفريق الهندسي التابع للكتيبة النرويجية العاملة ضمن القوات الدولية جنوب لبنان «اليونيفيل» توفي أمس جراء انفجار قنبلة عنقودية أثناء التنقيب عن الألغام في خراج بلدة عيتا الجبل.
وقد أدت انفجارات بعض الألغام والقنابل العنقودية التي خلفتها حرب إسرائيل ضد الحزب اللبناني بجنوب البلاد، إلى مقتل 48 شخصاً وإصابة 294 آخرين.
(بيروت - وكالات)

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة هجوم مسلح على أتراك في أربيل إلى 3 قتلى