الاتحاد

عربي ودولي

الجزائر تستعين بالبلديات لإحصاء ضحايا العنف


الجزائر- حسين محمد: استنجدت وزارة التضامن الجزائرية بالمجالس البلدية لمساعدتها في عملية إحصاء الفئات المتضررة من العنف في الجزائر، باعتبارها أقرب إلى السكان وأكثر دراية بأوضاعهم والأقدر على إحصاء كل ضحاياها منذ بدايتها في 11 يناير عام ·1992
وبعد أن أطلقت عملية الإحصاء في شهر أكتوبر الماضي ولاقت صعوبات في الوصول إلى كل المتضررين وإحصائهم بدقة، وزعت وزارة التضامن استمارات على المجالس البلدية لتوزيعها على الفئات المتضررة للإجابة على الأسئلة المطروحة فيها· وتتمحور الأسئلة حول الحالة الاجتماعية للمتضررين وعدد أطفالهم وتحديد نوعية الضرر الذي لحق بالضحية أثناء 'سنوات الجمر'· ويهدف هذا الإجراء إلى إحصاء جميع الضحايا وتحديد درجة ضرر كل ضحية ووضعها المعيشي، لتحديد قيمة التعويض المالي المقرر منه لكل متضرر في إطار ترجمة ميثاق السلم والمصالحة إلى قوانين تؤطر التعويض للضحايا وفي مقدمتهم المفقودون وأرامل ويتامى الإرهابيين وعائلات ضحايا الإرهاب وفئات أخرى، في سياق معالجة المخلفات الاجتماعية للأزمة وتصفية الأحقاد وإحلال السلم والتراحم بين الجزائريين بالتدريج·على صعيد آخر،أبلغت مصادر أمنية 'الاتحاد أمس أن الجزائر شرعت منذ الأحد الماضي في ترحيل المئات من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين في عملية جديدة تستهدف إعادة أكثر من 1500 مهاجر سري إلى بلدانهم على دفعات متتالية· وقد قامت السلطات بترحيل 778 مهاجرا بعد أن داهم المئات من أفراد الدرك والشرطة مخيم 'وادي أردفو' في منطقة مغنية الحدودية المتاخمة للمغرب، فجر الأحد الماضي وحملتهم في حافلات إلى مطار تلمسان حيث كانت تنتظرهم طائرات خاصة أعادتهم إلى 12 بلدا منها السنغال ومالي والنيجر وغانا··· كما تستعد لترحيل مئات الأفارقة قريبا·
ويأوي المخيم أكثر من 3000 إفريقي من جنسيات مختلفة· وهو محل اتهامات المغرب وإسبانيا ودول أوروبية بتدفق المهاجرين غير الشرعيين منه إليها، حيث طالبت السلطات الجزائرية بتعاون أكبر لمكافحة الظاهرة· بيد أن الجزائر التي شرعت في ترحيل مئات الأفارقة إلى بلدانهم في الأشهر الأخيرة ترفض ربط ذلك بالضغوط الخارجية، وتؤكد أنها تقوم به بعد أن تزايدت أعداد المهاجرين السريين بشكل مقلق واتجاه أغلبهم إلى نشاطات غير شرعية كتهريب المخدرات وتزوير الوثائق وإغراق السوق الجزائرية بالعملات الأجنبية المزورة وممارسة اللصوصية بهدف تأمين مبالغ كافية للهجرة إلى أوروبا·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس