الاتحاد

رمضان

ارتفاع نسبة التلوث في نهر الحاصبـاني


بيروت - 'الاتحاد': وصل تلوث مياه نهر الحاصباني، الناتج عن زيبار الزيتون والمياه المبتذلة، الى حده الأعلى· وتحولت المياه على طول المجرى الى سوداء داكنة، نفقت معها الثروة السمكية بنسبة وصلت الى 90 في المئة· وبات النهر مبعثاً للروائح الكريهة ومصدراً للأوبئة والأمراض المعدية، في ظل عدم اكتراث الجهات المعنية في وزارات الصحة والبيئة والزراعة والمسؤولين المحليين، كطبابة القضاء والبلديات، الذين غابوا عن أي معالجات وتدابير تحد ولو نسبياً من الكارثة، التي تصيب الحياة العامة في هذا الوادي بشكل دوري كل عام في مثل هذه الفترة·صرخة المواطن الحاصباني كانت الأعلى هذا العام، بعدما بدت بوضوح هشاشة بعض التدابير المتخذة، خاصة محطات التكرير، التي أقيمت عند المجاري الملوثة الناقلة كميات كبيرة من المياه المبتذلة، لتصب في المجرى من دون حسيب أو رقيب· فالوزارات المعنية غائبة والمسؤولون المحليون ليس بيدهم حيلة، فتقع المصيبة كلها على رأس المواطن، الذي يعيش إما من مردود صيد السمك، أو من بيع ثمار بستانه وحقله المزروع بالخضار، ناهيك عن الضرر اللاحق بالمؤسسات السياحية والصناعية والتجارية، المنتشرة بكثافة لمسافة تزيد على ثلاثة كيلومترات·
الناشط البيئي الدكتور أمين شميس الحمرا اعتبر ما يحصل أشبه بكارثة حقيقية، ستكون لها انعكاسات سلبية في مختلف المجالات الحياتية، خاصة إذا علمنا أن أكثر من 50 ألف ليتر من زيبار الزيتون، تصب يومياً في مجرى الحاصباني، إضافة الى كمية مضاعفة من المياه المبتذلة، تكفي لتعريض بيئة هذا الوادي لخلل، لن يكون الخروج منه سهلا· وكانت هيئة تنسيق المؤسسات والجمعيات وتجمع المخاتير، قد وجها كتاباً الى بلدية حاصبيا للإسراع باتخاذ التدابير الضرورية لحماية مياه الحاصباني·ورأى قائمقام حاصبيا وليد الغفير أن هذه المشكلة تستجد في مثل هذا الوقت من كل عام، عندما تبدأ معاصر الزيتون عملها ويتسرب الزيبار بأتجاه النهر· وأكد أن تعليمات مشددة وجهت الى القوى الأمنية، لتفعيل المراقبة وإلزام أصحاب المعاصر نقل الزيبار الى حفر جانيبة ومنع تسربه الى مجرى النهر، كحل مؤقت لهذه المشكلة· وأشار رئيس بلدية حاصبيا كامل أبو غيدا الى أن هذه المشكلة مزمنة والمعالجات لم تكن بالمستوى المطلوب· وتجري البلدية اتصالات مع الجهات المسؤولة والجهات المانحة، خاصة مؤسسة 'ميرسي كور' لإعادة تأهيل محطات الصرف الصحي وتزويدها بمعدات وتقنيات حديثة ومتطورة، تسمح بتكرير 1500 متر مكعب من المياه المبتذلة يومياً·

اقرأ أيضا