الاتحاد

الإمارات

«الشارقة للتعليم» يطرح برامج صيفية لصقل الشخصية الطلابية

أطفال مشاركون في الأنشطة (من المصدر)

أطفال مشاركون في الأنشطة (من المصدر)

لمياء الهرمودي (الشارقة)

أكد الدكتور سعيد مصبح الكعبي، عضو المجلس التنفيذي، رئيس مجلس الشارقة للتعليم، أن المجلس دشن عدداً من البرامج والفعاليات الصيفية التي تستهدف النهوض بالطالب وصقل شخصيته وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن والقيادة الرشيدة لديه، ومن بينها البرنامج التطوعي بالتعاون مع الجهات المتخصصة، وتنظيم معسكر صيفي لعدد 30 طالباً وطالبة في فنلندا.
بالإضافة إلى مبادرة «مهارات»، وهو برنامج يسعى لتحفيز الطلبة المتفوقين والموهوبين من خلال إشراكهم في مجموعة من الحقائب التدريبية المبتكرة والمصممة خصيصاً لتتناسب مع اهتماماتهم وأعمارهم وميولهم، وتلبية احتياجاتهم التعليمية داخل وخارج الدولة، وذلك بهدف إعداد جيل قادر على التعامل مع العولمة والتكيف مع العالم المتغير، والاستفادة من المعارف في مواجهة تحديات المستقبل، بالإضافة إلى إكسابهم مهارات القرن الحادي والعشرين، بما فيها من حل المشكلات التكيفية، الاتصال التعاوني، الطلاقة الرقمية، المبادرة وقيادة الذات، المهارات الاجتماعية ومهارات التكيف مع الثقافات، القيادة وتحمل المسؤولية.
وأكد الكعبي لـ «الاتحاد» تكامل الأدوار بين مجلس الشارقة للتعليم ووزارة التربية والتعليم من أجل تحسين مخرجات التعليم في إمارة الشارقة، بالإضافة إلى المبادرات التي يتبناها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في مجال تطوير جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي، ودعم المدارس وتطوير الرعاية الطلابية.
وقال الكعبي، إن المجلس يسعى جاهداً لوضع خطط استراتيجية، وبرامج منوعة في المدارس الحكومية والخاصة بالإمارة، وتهدف بشكل مباشر إلى تطوير الطلبة وتعزيز السلوك الإيجابي لدى النشء والحد من الظواهر السلبية التي تنتشر بين فينة وأخرى، خاصة أن النشء بدأ يواجه سلوكيات وتحديات فكرية وقيمية متعددة من الداخل والخارج، فلا بد من تحصين هذا الجيل بشكل متواصل وبوسائل تتناسب مع هذا العصر، حتى لا يفلت هذا الجيل من بين أيدينا ونستطيع أن نجذبه، ونوجهه إلى الطريق الصحيح بوسائل تتناسب مع فكره والبيئة التي يعيش فيها.

الرعاية المبكرة للطفولة
وأكد أن صاحب السمو حاكم الشارقة يهتم بشكل مباشر وخاص بالطفولة المبكرة، وبأطفال الحضانات، وتوفير المتطلبات كافة التي يحتاجون إليها وعلى رأسها توفير الحضانات باشتراطات ومقاييس عالمية، حيث تهدف الشارقة إلى أن تصل إلى استحقاق عالمي فيما يتعلق بالرعاية المبكرة للطفولة على مستوى الحضانات
وقال الدكتور الكعبي: «تعتبر تجربة الشارقة من التجارب المتميزة في مجال الحضانات على مستوى العالم، ولا نعتقد أن لها مثيلاً على مستوى الوطن العربي، ولدينا حالياً 35 حضانة قابلة للزيادة، هدفنا أن نصل إلى 66 حضانة، وتضم تلك الحضانات نحو 1500 طفل وطفلة في الحضانات، وهي منتشرة في المدن والقرى، وفي عدد من الدوائر الحكومية».
وأوضح أن صاحب السمو حاكم الشارقة يعتني عناية تامة بكل ما يتعلق بالتعليم على مستوى الإمارة، وتوفيره ليس للصغار فقط بل للكبار أيضاً، وذلك من خلال إطلاق مبادرات متنوعة عدة، تهدف إلى ذلك، ومنها مبادرة مبادرة العلم نور، حيث تهدف القضاء على الأمية في الإمارة بين فئة كبار السن ممن أحصتهم دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة، حيث تقوم المبادرة على تعليمهم القراءة والكتابة، وتحفيظهم بعض السور القرآنية، إضافة إلى تقديم باقة من التثقيف الصحي.
ولفت إلى أن المبادرة تأتي في إطار تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بشأن معالجة حالات فئات غير المتعلمين من المواطنين من الفئة العمرية 20 فما فوق، مشيراً إلى أن هدف المبادرة القضاء على الأمية ونشر الوعي الثقافي والصحي والاجتماعي، بالإضافة إلى تحفيظ المنتسبين قصار السور من القرآن الكريم.
وشهدت المبادرة هذا العام توسعاً كمياً بحيث تمت زيادة عدد المراكز من خمسة إلى سبعة مراكز، موزعات على مستوى الإمارة هي «المدام، الذيد، الحمرية، كلباء، خورفكان، الشارقة، البطائح»، كما تم فتح باب التسجيل للمقيمات غير المتعلمات للاستفادة من المبادرة بنسبة عشرين بالمائة، وتمت زيادة عدد المعلمات نتيجة لزيادة عدد الدارسات.

«ركائز» لتعزيز السلوك الإيجابي
ولفت رئيس مجلس الشارقة للتعليم إلى إطلاق مبادرة «ركائز»، وهو مشروع تربوي لتعزيز السلوك الإيجابي ونشره ومقاومة السلوكيات السلبية، ويعتمد بصفة أساسية على حصر الظواهر السلوكية السلبية ودراستها، ووضع الحلول العلاجية لها، في إطار تعزيز مبدأ المسؤولية الاجتماعية والمشاركة، والتعاون بين مختلف المؤسسات المجتمعية ذات الصلة وأولياء الأمور.
وأشار الكعبي إلى أن البرنامج يسعى لإعداد جيل متميز سلوكياً وقيمياً، ملتزماً بدينه الإسلامي المعتدل وعادات دولة الإمارات الصحيحة، وبناء أسرة سليمة متماسكة على أساس راسخ من القيم الإسلامية الأصيلة، منها الانتماء للوطن والتسامح والاستخدام الإلكتروني النافع وبر الوالدين، من خلال تنفيذ ملتقى على مستوى إمارة الشارقة ضمن مبادرة ركائز للمساهمة في تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية، والعمل على الوقاية من السلوكيات السلبية بمشاركة العديد من المؤسسات المجتمعية.

مراكز تعليم الكبار
قال سعيد الكعبي: «لقد تم توفير 7 مراكز لتعليم الكبار في مختلف المناطق في الإمارة، وتضم نحو 200 دارسة، ومن المتوقع أن ترتفع الأعداد، حيث بدأت المراكز بـ 30 دارسة، ومن المتوقع أن ترتفع الأعداد في العام المقبل لتصل إلى 250 دارسة، حيث تتوزع المراكز في الشارقة والحمرية والذيد والبطائح والمدام وكلبا وخورفكان، ومن المتوقع أن تزيد أعداد المراكز إذا ارتفع عدد الدارسين فيها». وأوضح أن من الأمور اللافتة في هذه الفصول أن جميع الطلبة المسجلين فيها هم من النساء فقط، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على ريادة المرأة في هذا المجال، واهتمامها الشديد للالتحاق بصفوف المتعلمين مهما بلغت من العمر، ومتى ما سنحت لها الفرصة تقوم بالالتحاق بها دون تردد. كما أن هناك توصيات بفتح فصول جديدة، خاصة إذا كان هناك إقبال من قبل الذكور.

 

 

اقرأ أيضا

قرقاش: التحالف العربي حقق مجموعة من أهدافه الاستراتيجية