أبوظبي (وكالات) أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أحمد أبو زيد، أن مصر ستثير خلال اجتماعات مجموعة الاتصال الاستراتيجي بالتحالف الدولي ضد «داعش» في واشنطن معضلة عضوية قطر في هذا التحالف، وما قد يترتب على استمرار تلك العضوية من تناقض قد ينال من مصداقية عمل التحالف ذاته وقدرته علي تحقيق أهدافه. وتشارك مصر ممثلة في وزارة الخارجية في اجتماعات مجموعة الاتصال الاستراتيجي بالتحالف الدولي ضد «داعش»، واجتماعات كبار المسؤولين المعنيين بمكافحة الإرهاب بالدول أعضاء التحالف، والتي تنعقد بالعاصمة الأميركية واشنطن خلال الفترة من 11 إلى 13 يوليو الجاري. وقال أبو زيد، رئيس وفد مصر في الاجتماع، إن اجتماع مجموعة العمل المعنية باستراتيجية الاتصال ومكافحة الفكر المتطرف التابعة للتحالف ينعقد هذه المرة بعد تطورات مهمة وخطيرة شهدها مكافحة الإرهاب على المسرح الدولي، موضحاً أن «الاجتماع هو الأول عقب انعقاد القمة الأميركية العربية الإسلامية في مايو الماضي، وعقب تعبير مصر عن موقفها من قضية مكافحة الإرهاب بكل وضوح من خلال الكلمة التي ألقاها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام القمة والتي وضعت المجتمع الدولي أمام مجموعة من التحديات التي ينبغي التصدي لها إذا اجتمعت الإرادة على القضاء الكامل على هذه الظاهرة». وأضاف: «ينعقد الاجتماع عقب الإعلان عن حزمة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات والسعودية والبحرين ومصر في مواجهة قطر لتورطها في دعم وتمويل وإيواء الجماعات الإرهابية، وصولاً إلى الاجتماع الرباعي الذي انعقد بالقاهرة قبل أيام لمتابعة الاستجابة القطرية لمطالب الدول الأربع، الأمر الذي يضع أعضاء التحالف الدولي ذاتهم أمام تحد إضافي عليهم مواجهته نتيجة عضوية قطر في هذا التحالف، وما قد يترتب على استمرار تلك العضوية من تناقض قد ينال من مصداقية عمل التحالف ذاته وقدرته علي تحقيق أهدافه». وأضاف: «الوفد المصري في اجتماعات واشنطن يعتزم أن يطرح الرؤية المصرية الشاملة في محاربة الإرهاب بكل وضوح، ودون أي مواءمات سياسية أو مواربة، كما سيقدم مزيداً من الأدلة التي تبرهن على دعم دول بعينها للتنظيمات الإرهابية وضرورة بلورة موقف حازم تجاه تلك الدول، والتوقف عن سياسة المهادنة أو إنكار الواقع، لاسيما أن يد الإرهاب الغاشمة لا تزال مستمرة في جرائمها ومكائدها الدنيئة التي تستهدف حصد الأرواح البريئة، وآخرها حادث الاعتداء الإرهابي الغاشم بشمال سيناء».