الاتحاد

قطر.. تنتحر

قرقاش: الرد القطري تنقصه المسؤولية وقوّض الوساطة الكويتية قبل أن تبدأ

أبوظبي، عواصم (الاتحاد، وكالات)

اعتبر معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن الرد القطري على قائمة مطالب الدول الأربع قوّض الوساطة الكويتية قبل أن تبدأ وتنقصه المسؤولية والموضوعية، وغاب عنه الشجاعة وتحمّل المسؤولية، ولم يحترم عقل القارئ، وحاول أن يلغي عقدين من دعم الفوضى وتمويل التطرف والتحريض على الإرهاب.
وقال معاليه في سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي بموقع تويتر «المطلع على الرد القطري على المطالب يُصدم بدرجة الإنكار والتعامل بخفة مع مشاغل حقيقية من تراكم شرير قوض الأمن والاستقرار وأدى إلى أزمة حقيقية»، وأشار إلى أن «الرد القطري تنقصه المسؤولية والموضوعية وقوض الوساطة الكويتية الكريمة قبل أن تبدأ، وجاء في خفته مجاريا لتسريب ورقة المطالَب بلغة مكابرة مسوّفة»، وأضاف معاليه «غاب عن الرد القطري الشجاعة الأدبية وتحمّل المسؤولية تجاه سياسات طائشة معلومة، اعتقد من صاغ الرد أن التواري خلف مفردات السيادة والإنكار كافية». وأشار معاليه في تغريداته إلى أن «الرد القطري على المطالَب لم يحترم عقل القارئ واطلاع المتابع، جاءت لغة الرد مذهلة في سذاجة الطرح وضعف الحجة، وأحسن اجتماع القاهرة في تجاهله». معتبراً أن «الرد القطري سعى أن يمسح بحبره عقدين من دعم الفوضى وتمويل التطرف والتحريض على الإرهاب، كيف ننسى التآمر والوقائع المؤلمة ونصدق المفردات الجوفاء». وختم معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية تغريداته حول قطر بقوله «لن ينجح أي جهد دبلوماسي أو وساطة خيِّرة دون عقلانية ونضج وواقعية من الدوحة، الاختباء خلف مفردات السيادة والإنكار يطيل الأزمة ولا يقصرها».
من جانبه، قال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون إن من الممكن إحراز تقدم لتخفيف التوتر بين قطر ودول عربية أخرى، لكن ليس من المرجح التوصل إلى حل فوري. وقال جونسون في مقابلة تلفزيونية نشرتها وسائل الإعلام بعد اجتماع مع مسؤولين حكوميين في الكويت أمس، «انطباعي هو أن بالإمكان إحراز تقدم وهناك سبيل للمضي قدما». وأضاف «لكني لا أزعم أن من الضروري حدوث ذلك هذه الليلة أو خلال اليومين المقبلين».
وأضاف «ما يريد الناس رؤيته هو وقف تصعيد الأزمة وتحقيق تقدم نحو معالجة تمويل الإرهاب في المنطقة»، معرباً عن دعمه لدور الكويت كوسيط في الأزمة.
وأوضح جونسون أنه «من غير المحتمل بشكل كبير» أن تتحول المواجهة الحالية إلى مواجهة عسكرية. وتابع الوزير البريطاني «كل شخص تحدثت معه قال العكس، لا احتمالية لأي مواجهة عسكرية».
وطالب جونسون، لدى لقائه الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي، بإيجاد حل عبر الحوار، وجدد دعم المملكة المتحدة الكامل للوساطة الكويتية، ومساعي وجهود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لحل الأزمة.
فيما ذكر تقرير لوكالة الأنباء الكويتية، أن وزير الخارجية الكويتي أثنى على مساعي المملكة المتحدة لإيجاد حل للأزمة الراهنة، وثمن دعم المملكة المتحدة لمساعي وجهود أمير الكويت لحل الأزمة. ثم توجه الوزير البريطاني بعد ذلك إلى قطر، حيث التقى نظيره القطري والأمير تميم بن حمد.
على صعيد آخر، نفى الأزهر الشريف صحة ما أعلنته قناة الجزيرة القطرية وبعض المواقع بشأن «إشاعات كاذبة ومغرضة» تزعم القبض على أكثر من 500 طالب من طلاب تركستان الدارسين في الأزهر الشريف، وقالت إن ذلك «افتراء وتضليل وتشويه تهدف منه القناة كعادتها الإساءة لمصر وللأزهر الشريف». وأكد الأزهر الشريف، في بيان له، أن ما تبثه بعض المواقع والقنوات في هذا الصدد من أخبار وأعداد غير دقيق على الإطلاق، نافياً القبض على أي من هؤلاء الطلاب من داخل الحرم الجامعي لجامعة الأزهر، وكذلك من داخل معاهد الأزهر أو مدينة البعوث الإسلامية، أو أي جهة تابعة للأزهر الشريف.
وفي الإطار نفسه، وجه الاتحاد الدولي للصحفيين انتقاداً شديداً للدوحة باعتبارها واحدة من بين عدد محدود من الدول حول العالم التي تحرم الصحفيين من حق التنظيم النقابي الذي يعد واحداً من حقوق الإنسان الأساسية.
فقد بعث الاتحاد برسالة إلى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، يطالب فيهما قطر باحترام حرية الصحافة وباحترام حق التنظيم النقابي باعتباره واحد من حقوق الإنسان الأساسية. وتضمنت الرسالة انتقادا لموقف الحكومة القطرية بعدم سماحها للصحفيين بممارسة واحد من حقوقهم الأساسية والعمل على تأسيس اتحاد للصحفيين ووصف هذا الوضع بأنه «تهديد خطير للحق بحرية التجمع».
وقال فيليب لوروث، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، في رسالته إلى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني: «إن حرية التجمع هي واحدة من الحريات الأساسية، وما زال مطلب الاتحاد الدولي للصحفيين قائما منذ سنوات بأن تسمح بلدكم لما يزيد على 1000 صحفي يقيمون ويعملون فيه أن ينظموا انفسهم في نقابة صحفيين». كما أشار الاتحاد إلى أن قطر هي واحدة من عدد محدود من الدول حول العالم التي تحرم الصحفيين من هذا الحق الأساسي، وطالب لوروث أمير قطر بأن «يوجه حكومته لتغيير هذه السياسة المرفوضة بشكل عاجل».
واعتبر رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين في رسالته لأمير قطر أن من أولويات الاتحاد للصحفيين الأولى الوقوف مع حق الصحفيين بتنظيم أنفسهم في إطار اتحاد يمثلهم ويدافع عن مصالحهم، وأن حرية التجمع هي واحدة من حقوق الإنسان الأساسية. «ونيابة عن اتحادات الصحفيين حول العالم، فإنني أطالبك بأن توجه حكومتك لتغيير هذه السياسة المرفوضة بشكل عاجل».

اقرأ أيضا