الاتحاد

متــى؟


نبكي في كل يوم، نرسم أحلاما عبر حدود وضعها لنا الظلام، نحاول اختراقها ولو بدمائنا نجر خلفنا ذكريات طويلة من الأحزان، نعيش بلا هدف بلا وطن وبلا عنوان، الكل له وطن وحلم وأمل، حتى الذين لم يكن لهم وطن أصبح لهم، لماذا حرمونا من هذا الوطن؟ أكنا نحن السبب؟! أم أولئك؟، أم الآخرون الذين يجثمون فوق صدورنا؟، أعود لأسأل نفسي من أنا؟ أين أرضي التي سمعت عنها في حكايات جدي؟، وأين تلك الشخصيات العظيمة التي قصتها علي جدتي؟
أين هي اليوم لتأتي وتنقذني من حيرتي ومن الألم والبعد وغربة طويلة لا أعرف متى ستنتهي؟ لا أعرف متى سيكون لي ذلك الوطن؟ لي وحدي، لا يشاركني فيه أحد؟ ومتى سأرى تلك الشوارع لا يجري فيها أحد؟ ولا أسمع الحوقلة في كل شارع أمر فيه، ولا أرى دموع تروي عطش الوحوش؟ متى أستطيع أن أسير على تراب أرضي دون أن أخاف فقدان أحد قدميّ؟، متي لن أرى نيران تحرق مزارعنا ومنازلنا؟ متى لن أرى أحد يقلع شجرة الزيتون التي زرعتها خالتي؟ متى لن أرى بندقية تتجول أمام دكان عمي الصغير؟ متى سأصلي في ذلك المسجد دون أن يهددني أحد ببندقيته؟ ومتى سيعود أخي من خلف تلك الأسوار؟ متى خباز حارتنا يطعمنا من قمحنا الذي زرعناه وحصدناه دون أن يروي بدمائنا؟ متى سأذهب إلى مدرستي وأنشد قصيدة وطني، وأدفن نشيد السلام؟ متى سأتحرر بكل معنى الحرية؟ متى يمتلئ صدري بنسائم وطني دون أن تخالطه أنفاس قذرة؟ متى يكون سرنا هو جهرنا؟ متى سيولد أطفالنا في وطنهم الذي حلمنا به؟ متى سأطلق حماماتي في سماء وطني دون أن أراها تتهاوى من السماء؟ متى لن نسمع تلك الأبواق بجانب مسجدنا؟ متى تلك المصطلحات والعناوين والرموز تختفي من أرضنا ومنا؟ ومتى·· ؟ ولم حلم الوطن يتقهقر إلى الوراد يوماً بعد يوم؟
مريم خلفان
نبكي في كل يوم، نرسم أحلاما عبر حدود وضعها لنا الظلام، نحاول اختراقها ولو بدمائنا نجر خلفنا ذكريات طويلة من الأحزان، نعيش بلا هدف بلا وطن وبلا عنوان، الكل له وطن وحلم وأمل، حتى الذين لم يكن لهم وطن أصبح لهم، لماذا حرمونا من هذا الوطن؟ أكنا نحن السبب؟! أم أولئك؟، أم الآخرون الذين يجثمون فوق صدورنا؟، أعود لأسأل نفسي من أنا؟ أين أرضي التي سمعت عنها في حكايات جدي؟، وأين تلك الشخصيات العظيمة التي قصتها علي جدتي؟
أين هي اليوم لتأتي وتنقذني من حيرتي ومن الألم والبعد وغربة طويلة لا أعرف متى ستنتهي؟ لا أعرف متى سيكون لي ذلك الوطن؟ لي وحدي، لا يشاركني فيه أحد؟ ومتى سأرى تلك الشوارع لا يجري فيها أحد؟ ولا أسمع الحوقلة في كل شارع أمر فيه، ولا أرى دموع تروي عطش الوحوش؟ متى أستطيع أن أسير على تراب أرضي دون أن أخاف فقدان أحد قدميّ؟، متي لن أرى نيران تحرق مزارعنا ومنازلنا؟ متى لن أرى أحد يقلع شجرة الزيتون التي زرعتها خالتي؟ متى لن أرى بندقية تتجول أمام دكان عمي الصغير؟ متى سأصلي في ذلك المسجد دون أن يهددني أحد ببندقيته؟ ومتى سيعود أخي من خلف تلك الأسوار؟ متى خباز حارتنا يطعمنا من قمحنا الذي زرعناه وحصدناه دون أن يروي بدمائنا؟ متى سأذهب إلى مدرستي وأنشد قصيدة وطني، وأدفن نشيد السلام؟ متى سأتحرر بكل معنى الحرية؟ متى يمتلئ صدري بنسائم وطني دون أن تخالطه أنفاس قذرة؟ متى يكون سرنا هو جهرنا؟ متى سيولد أطفالنا في وطنهم الذي حلمنا به؟ متى سأطلق حماماتي في سماء وطني دون أن أراها تتهاوى من السماء؟ متى لن نسمع تلك الأبواق بجانب مسجدنا؟ متى تلك المصطلحات والعناوين والرموز تختفي من أرضنا ومنا؟ ومتى·· ؟ ولم حلم الوطن يتقهقر إلى الوراد يوماً بعد يوم؟
مريم خلفان

اقرأ أيضا