الاتحاد

حلمي الآتي···

لماذا تمر متسللاً من بين ثنايا أفكاري وأحلامي الرائعة وتختفي، بعدها لا أراك وأظل أنتظرك فيخبرني هيامي بأنك قد غفوت بين تلك الأحلام الدافئة···
عندها فقط أغلق الستار وانام بالقرب منك على وسادتي المزخرفة، وأظل أتأملك في هدوء تام، وأحبس عبرتي ودمعاتي كي لا تسقط دمعة عليك فتعود مجدداً وتهرب مني··· حينها لن أستطيع اللحاق بك أيها الحلم الآتي···
حلمي الآتي···
أنا ذلك الشوق الذي تغيب شمسه فينتظر موعد طلوع قمره، فيغيب قمره فينتظر موعد شروق شمسه، هكذا أنا من الصباح إلى المساء أنتظر ولا أمل الانتظار···
أنا الغريب عن جميع المدن إلا عن مدينتك فلا ترحل عني أيها الحلم الآتي····
حلمي الآتي····
لماذا ترحل هل هناك أمر ما يخيفك ويبعدك عني·· هل هو حنين إلى عالمك أم رحيل كي لا ألقاك مجددا؟!
ساد الهدوء المكان··· بعدها أيقنت بأنك ذلك السراب الذي يلاحقني، فاقترب منه خطوة فيبتعد عني أميالاً وأميالا·
أيها الحلم الآتي···· وأيها السراب القاتل لا تعد مجدداً وتوقظني من بقية أحلامي الرائعة··· لا تعد لأنني اليوم أتوق إلى أن أنام بين أحضان قمري، أحلق بأحلامي بعيداً عنك وعن عالمك الغامض، فلا تعد أيها الحلم الآتي··· لا تعد فأنا أصبحت تلك الطفلة الغريبة عن مدينة الأحلام···
بين المعاق وصوت الأمل····
امسك بيدي لنرحل··· فصوت الامل يناديني··· وصدى صوته يتوق ليسكن قلبي وتفكيري··· فها أنا أقترب لألمس يده فلا تحرمني من فسحة الأمل ودعني أنطلق بعيداً عن عالم يذكرني بقسوة إنسان·
خولة الظاهري

اقرأ أيضا