الاتحاد

الرئيسية

شاهد الدجيل يكشف أهوال مفرمة البشر والغرفة 63

بغداد-وكالات الانباء: شهدت محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وأعوانه السبعة أمس أول مواجهة عاصفة بين المتهمين وأحد شهود العيان على مجزرة الدجيل التي راح ضحيتها 148 شخصا عام ·1982 وشهد الشارع العراقي تظاهرات تؤيد إعدام صدام في بغداد، بينما خرجت مظاهرات تهتف للرئيس المخلوع في مسقط رأسه تكريت·
وتوقفت الجلسة الماراثونية وهي الثالثة منذ بدء المحاكمة في اكتوبر الماضي، مرتين الأولى عندما هدد محامو الدفاع بالانسحاب قبل أن يعودوا لاحقا لتقديم طعن بشرعية المحكمة، والثانية عندما أجهش الشاهد ويدعى أحمد حسن بالبكاء عندما شرع في روايته عن أهوال مجزرة الدجيل وبينها كما قال استخدام 'مفرمة لتقطيع البشر في مقر للاستخبارات في بغداد كان يشرف عليه برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام'·
وقال الشاهد الذي قال انه تعرض للتعذيب في الغرفة رقم 63 في المقر: 'أقسم بالله أنني شاهدت ماكينة أشبه بالطاحونة تحتها دم يابس وشعر وتعرض أخي للصعق بالكهرباء وكانوا يرغمون أبي على مشاهدة التعذيب·· كان تعذيب النساء والرجال يستمر لأيام بينما كان الرضع يتركون حتى الموت وأحد الحراس أطلق النار على مسجون وأصابه بعيارين في قدمه، وقسم آخر أصيبوا بإعاقات لأن أيديهم وأرجلهم تكسرت اثناء التعذيب'· وأضاف الشاهد أنه رأى برزان في الدجيل يوم الهجوم على موكب صدام في يوليو 1982 يرتدي حذاء أحمر كالذي يرتديه رعاة البقر وبنطالا ازرق ويحمل بندقية قناصة، وتابع قائلا ان صدام كان هناك ايضا حيث تحدث الى طفل عمره 15 عاما قائلا 'هل تعرف من أنا؟' فأجاب الطفل 'صدام' وعندها قام الرئيس المخلوع بالتقاط منفضة سجائر وضرب بها الصبي على رأسه· وفي أثناء سماعه الشهادة ضحك صدام ضحكة خافتة وظهر على وجهه شبح ابتسامة، وقال لرئيس المحكمة انه لا يخشى الموت ولا يخاف حكم الاعدام وهو عنده 'أرخص من حذاء عراقي'· وأضاف أنه بريء من التهم الموجهة إليه، داعيا لإخضاع الشاهد لجهة طبية مستقلة من أجل فحص حالته النفسية· أما التكريتي فقاطع الشاهد مرات عدة وصاح في وجهه قائلا إن 'الشاهد يصلح للعمل في السينما'· وقررت هيئة المحكمة استئناف الجلسات اليوم الثلاثاء·

اقرأ أيضا