الاتحاد

منوعات

"مغامرة الأزياء" تثري مخيلة الأطفال بـ«اللوفر أبوظبي»

نورة الكعبي وجميلة المهيري ومحمد المبارك وسيف غباش وعدد من مسؤولي المتحف خلال الافتتاح (وام)

نورة الكعبي وجميلة المهيري ومحمد المبارك وسيف غباش وعدد من مسؤولي المتحف خلال الافتتاح (وام)

نسرين درزي (أبوظبي)

وسط إقبال عائلي ملحوظ، افتتح أمس متحف الأطفال في اللوفر أبوظبي موسمه الجديد تحت عنوان «مغامرة الأزياء» التي تستقبل الأطفال من عمر 4 إلى 10 أعوام، وتستمر حتى 31 مايو 2020، بحضور معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وسيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ومانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي، وعدد من مسؤولي المتحف.
وتخاطب هذه المبادرة الثقافية تطلعات صغار السن نحو التجارب الرقمية التفاعلية، بحيث تمزج الإرث التاريخي ضمن مفردات ملموسة تبسط المشهد العام لمختلف الفئات العمرية وتجعله أكثر سلاسة وقدرة على الاستيعاب والتحليل. وتأتي هذه المغامرة التي تجمع بين التعليم والترفيه بهدف تشجيع أفراد العائلة على استكشاف المجموعات الفنية في «اللوفر» من خلال أكثر من صورة حسية وملموسة وأخرى تشمل الوسائط المتعددة الأقرب إلى عين الطفل وفكره ومخيلته.

إلهام الصغار
وتحدث معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، عن أهمية دور التعليم وبناء المعرفة في إعداد أجيال من قادة المستقبل في دولة الإمارات، وأكد الحرص الدائم على إطلاق أفضل المبادرات في مجال التعليم الثقافي والتي يتسع نطاقها يوماً بعد يوم. وقال: إن متحف الأطفال في «اللوفر» هو خير مثال على الجهود التي تبذل على مدار العام لإلهام عقول الصغار من خلال تعزيز قدراتهم الإبداعية وتفكيرهم النقدي وفهمهم للعالم الذي يعيشون فيه.

تجربة استثنائية
وقال سيف غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، إن الدائرة تعمل مع الجهات المحلية والاتحادية على استقطاب الطلاب أسبوعياً لزيارة المتحف، ليصبح جزءاً من منهجهم التعليمي، مشيراً إلى أن افتتاح متحف الأطفال بحلته الجديدة يؤكد مكانة متحف اللوفر أبوظبي كمنصة مهمة لزيادة الوعي والمعرفة لدى أطفال الإمارات في مجالات الفن والثقافة والتعليم وغيرها.
ولفت مانويل راباتيه، مدير «اللوفر أبوظبي»، إلى أن متحف الأطفال بات أشبه بمركز ثقافي مهم للفنون في المنطقة، إذ يقدم منصة لاختبار أفكار جديدة توفرها المتاحف للعائلات لإثراء فضولهم واستخدام التكنولوجيا الحديثة ضمن محتوى يحاكي اهتمامات الزوار الصغار، معتبراً أن مغامرة الأزياء هي أكثر برنامج مبتكر عمل عليه المتحف، حيث يجمع ما بين التعليم الرقمي والتعليم التقليدي لابتكار تجربة استثنائية.

مرح وتفاعل
وأوضحت كاثرين مونلوي فيليسيته، مديرة إدارة التعليم والتواصل الثقافي في المتحف، أن «اللوفر أبوظبي» يقدم مساحة آمنة للتعلم المستمر والترفيه. وذكرت أن البرامج المطروحة تشمل ورش العمل والفعاليات والمعارض لأفراد العائلة من مختلف الأعمار، بما فيها «مغامرة الأزياء» التي تتنوع ما بين اللعب الهادف والخيال من خلال سلسلة أنشطة تشجع الزوار الصغار على اكتشاف كيفية تصوير الملابس والأزياء وبعض القطع الفنية الاستثنائية، كما يستمتعون بباقة من الأنشطة الداخلية المليئة بالمرح والتفاعل.

مبادرة متفردة
الجولة داخل متحف الأطفال لا تخلو من محطات متنوعة غنية بالمعلومات ومشهدية الصوت والصورة، ويقدم فريق المشرفين الدعم الكامل للزوار، ويتوزع الأطفال مع ذويهم في أكثر من ركن، وتدور بينهم أحاديث علمية وقراءات لافتة تدمج بين التاريخ والحاضر.
وتحدثت مروة العامري (أم لولدين) عن التنوع الواضح داخل متحف الأطفال، لاسيما مع مغامرة الأزياء التفاعلية التي تقوم على الألعاب المستوحاة من القطع الفنية المعروضة في «اللوفر أبوظبي»، تماماً كما كانت مستخدمة قديماً، وذلك من خلال التجارب الرقمية.
وقال أحمد القبيسي، الذي كان برفقة ولده، إن المتحف صورة مصغرة من الإبداع الحقيقي داخل «اللوفر أبوظبي»، بما فيه من فقرات تفاعلية ممزوجة بالألوان والقيمة الفنية. واعتبر أن تعريف الأطفال على أهمية الأزياء التاريخية أمر جديد وفيه الكثير من الصور الإبداعية عن الزمن القديم الذي كان ضاجاً بالتميز والرقي.
وقالت حنين الشيخ (أم لـ3 بنات)، إن «مغامرة الأزياء» مبادرة رائعة ومتفردة لأنها تكشف النقاب عن الملابس الحقيقية التي اعتمدها الفنانون لإلباس شخصياتهم في قطعهم الفنية، الأمر الذي يولّد لدى الأطفال فضولاً لاجتياز كل المراحل التي أدت إلى تحقيق هذه الإنجازات مما يعزز اهتمامهم بالاستكشاف والنقد.

شخصية «أفاتار»
وتروي قصص متحف الأطفال أن الفنانين اختاروا على مر العصور الأزياء والحلي، التي ترتديها الشخصيات في أعمالهم الفنية، سواء أكانت ربطة العنق التي ميزت «جان أوغست دومينيك آنغر» والتي تلتف حول العنق لتصل إلى الذقن، أو رداء الكيمونو الذي يميز أعمال «أوتاغاوا هيروشيغه».
وتبدأ الجولة داخل «مغامرة الأزياء» بابتكار الشخصية الخيالية «أفاتار» التي تشبههم، والتي ترافقهم في رحلتهم عبر محطات الوسائط المتعددة، ويجمع الأطفال النقاط من خلال سوار يسجل عدد النقاط التي حصلوا عليها نتيجة تفاعلهم مع الشخصيات البارزة المصورة في القطع الفنية المعروضة في المتحف، بعدها يتابع الأطفال مغامراتهم في الطابق الأول من متحف الأطفال، حيث يجدون ملابس مطابقة لتلك التي اكتشفوها في القطع الفنية، ليتمكنوا من الاطلاع على سبب اختيار الفنان لها.

نورة الكعبي: المتحف يعزز قيم التسامح
أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، أن متحف الأطفال في «اللوفر أبوظبي» بحلته الجديدة، يتيح فرصاً مميزة للأطفال للتفاعل الرقمي عبر مغامرة تفاعلية لاكتشاف تاريخ الأزياء في الفن حيث يضم طيفاً واسعاً ومتنوعاً من البرامج والفعاليات التعليمية والثقافية والترفيهية والفنية تجذب تفاعل الأطفال بشكل مباشر.
جاء ذلك خلال إطلاق متحف الأطفال في اللوفر أبوظبي «مغامرة الأزياء» أمس، وهي مغامرة تفاعلية تقوم على ألعاب مستوحاة من الأزياء المستخدمة في القطع الفنيّة المعروضة في قاعات عرض المتحف حيث تشمل المغامرة عدّة مراحل تقوم كل مرحلة منها على تحدٍّ خاص يخوضه الأطفال ما بين 4 و10 أعوام من خلال تجارب رقمية تفاعلية.
وقالت معاليها، إن مبادرات دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي المستمرة توفر مساحات جديدة ونابضة بالحياة تؤثر في حياة الأطفال وتسهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز إدراكهم، مشيرة إلى أن افتتاح «مكتبة أبوظبي للأطفال» في المجمع الثقافي سبتمبر المقبل، سوف يثري المشهد الثقافي والمعرفي بالعاصمة كونها تمس براعم وأجيال المستقبل.
وأضافت أن متحف الأطفال في اللوفر أبوظبي يسهم في تطوير معارف البحث والقراءة والكتابة والفن لدى الأطفال، من خلال برامج تثري التعلم وتعزز مهاراتهم على التفكير والمقارنة عبر الأعمال الفنية التي تنتمي إلى ثقافات وحضارات مختلفة، من شأنها أن تحث الطلاب على التعايش وتقبل الآخر وتعزيز قيم التسامح والسلام لدى ناشئة الإمارات.

جولات عائلية
يقدم متحف اللوفر للعائلات أكثر من فرصة للتجول بداخله في نزهات ثقافية متفردة، وذلك في إطار برنامجه الثقافي السنوي، الذي يتيح مجموعة من الأنشطة لاستكشاف كنوزه الفنية ومعارضه العالمية وهندسته المعمارية من منظور جديد، وتشمل هذه الأنشطة جولات إرشادية، وورش عمل، ومحاضرات وجلسات حوارية، وعروض أفلام، وفعاليات نهايات الأسبوع العائلية، وجولات حول المتحف بقوارب الكاياك، أما الدخول إلى متحف الأطفال فهو مجاني لمن هم دون الـ13 عاماً، وبتذكرة دخول لباقي أفراد الأسرة.

600 كتاب
يخصص المتحف للأطفال ما دون 3 أعوام، مساحة مميزة تضم ألعاب تركيب بسيطة، تقوم على استخدام التماثيل والدمى، ويشمل متحف الأطفال الجديد ركناً خاصاً بالمطالعة، يطل على المساحة المفتوحة تحت القبة، ويضم أكثر من 600 كتاب ودفتر للتلوين ليستمتع الأطفال بوقتهم.

 

اقرأ أيضا

تغريم سائحين حضرا القهوة قرب جسر في البندقية