الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

نهيان بن مبارك: ضعف الموارد الغذائية يهدد الأمن القومي العالمي

نهيان بن مبارك: ضعف الموارد الغذائية يهدد الأمن القومي العالمي
28 ابريل 2011 22:23
(أبوظبى) - أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا، أن عدم توفير الموارد الغذائية الكافية يهدد الأمن القومي، والأمن الاقتصادي والبيئي العالمي، مشيراً إلى أن الجوع يهدد استقرار الحكومات، ويدمر المجتمعات، ويشكل خطراً على أمن الحدود القومية. وأكد معاليه أنه عند معالجة هذه المسألة في الدول النامية، لا بد من التأكيد على رغبة هذه الدول في تحقيق الازدهار، ومن هنا فإن الدول المتقدمة الصناعية “، ينبغى”أن تتجنب الاستراتيجيات “الأبوية” الراعية، كما يتوجب عليها التضحية وتغيير سلوكها ومواقفها إزاء استهلاك الغذاء”. وأشار إلى أن العالم يشهد تغيرات وموجات من الاضطرابات والثورات ، بسبب الجوع الجماعي، وفقدان الأمل واليأس والفوضى كلها نتائج طبيعية للجوع، مما يهدد حياة الملايين ويؤدي إلى تراجع مسيرة السلام، لذلك يجب أن تكون الحلول التي نقدمها لعلاج هذه الأزمة مبتكرة وخلاقة. جاء ذلك خلال افتتاح معاليه أمس، منتدى الأمن الغذائي لمؤسسة (G lf Intelligence)الذي استضافته كليات التقنية العليا فى أبوظبي بحضور الشيخ محمد بن نهيان آل نهيان، والسير بوب جيلدوف أحد خبراء وناشطي الأمن الغذائي في العالم وعدد من المتخصصين من منظمات محلية وإقليمية وعالمية، والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا. وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان فى كلمته خلال المنتدى، أن المعلومات المتوافرة لدينا حول تأمين الموارد الغذائية لمستقبلنا المشترك ليست كافية، وكلما اكتسبنا فهماً أعمق لهذا الموضوع، نجده يشكل تحديات جسيمة تواجه جميع سكان هذا الكوكب. وقال “إننا ندرك أن التنافس على الموارد القليلة قد أدّى إلى أزمات لا تُحصى حول العالم، لذا، يجب أن نبذل جهوداً كبيرة لتجنب الحروب الناتجة عن قلة الموارد الغذائية، لقد آن الأوان لمعالجة هذه المسألة وتضافر الجهود الإيجابية لإيجاد الحلول المناسبة”. وأشار معاليه إلى أن مدينة أبوظبي، تعتبر المكان الملائم لانعقاد هذا المنتدى، ففي ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتوجيهات الحكيمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تفخر أبوظبي ودولة الإمارات بإنجازاتها المتميزة في مسيرة التنمية والتطوير في كافة القطاعات. وقال “غير أننا نعي تماماً أن ازدهار دولتنا، يفقد معناه وقيمته في غياب الازدهار الإقليمي والعالمي،ومن هذا المنطلق، فإن دولتنا تسعى باستمرار إلى تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة وتوفير المساعدات الاقتصادية والإنسانية في العالم أجمع”. وأضاف”عندما نفكر في موضوع الأمن الغذائي، تمر في مخيّلة الكثير منا صور الأطفال الجياع”، مشيراً إلى تجاوز عدد الناس الذين يعانون من الجوع المزمن مليار شخص. وبين أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية يفقدون فرص المساهمة الإيجابية في المجتمع، ومن هنا علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أيضاً، أن عدم توفير الموارد الغذائية الكافية، يهدد الأمن القومي والأمن الاقتصادي والبيئي العالمي. واقترح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بعض الإجراءات والخطوات، فيما يتعلق بأزمة الغذاء فى العالم، لافتاً إلى أن معالجة مسألة عدم توافر الأمن الغذائي، تتطلب جهود إغاثة إنسانية واتباع طريقة استراتيجية نحو التطوير. وقال” عند معالجة هذه المسألة في الدول النامية، لا بد من التأكيد على رغبة هذه الدول في تحقيق الازدهار. لذا، على الدول المتقدمة الصناعية أن تتجنب الاستراتيجيات “الأبوية” الراعية، كما يتوجب عليها التضحية وتغيير سلوكها ومواقفها إزاء استهلاك الغذاء” وأشار إلى أهمية توجيه البحث العلمي نحو تأمين الموارد الغذائية الكافية، لا بد من الأخذ بعين الاعتبار العادات المحلية والإقليمية، والاستعانة بالخبرات فيما يتعلق بالتحديات المحددة المتصلة بالموقع، ومراعاة المسائل الهيكلية الأخرى ، مثل الاحتباس الحراري وتطوير الوقود البديل. وأكد أهمية فهم مزيج من العوامل في تجارة الأغذية، مثل التجارة العادلة والعوائق، خامساً: علينا استخدام المبادئ العلمية الجادة، وجمع البيانات، ومتابعة التقدم، وتبادل النتائج. كما أشار إلى أهمية ادراك أن الدول التي تعاني من هذه المشاكل وتواجه التحديات الجسيمة هي نفسها قادرة على إيجاد الأفكار الإيجابية والحلول المثلى، ولا بد من إرساء الأسس المشتركة بين الدول. من جهته أكد السير بوب جيلدوف، أنه يجب وضع استراتيجية عالمية، تضمن تحقيق الأمن الغذائي للجميع، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد سكان العالم، سيزداد بنسبة 50%، بحلول العام 2050، ليبلغ 9 مليارات نسمة. وقال إن مجموعة دول “ الإئتلاف الغذائى”، والتى تضم 20 دولة لا بد أن تركز على الأمن الغذائي، وأمن الطاقة لتجنب الأزمة في القرن الحادي والعشرين، مع زيادة تنافس السكان على الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أهمية إقامة شراكة وتعاون بين المستثمرين العالميين ،والمنظمات العالمية مع إفريقيا لتحقيق الإفادة القصوى من محاصيلها الزراعية الغنية، ومواردها الطبيعية، علماً بأن الغنى الذي تنعم به يمكّنها من إنقاذ نفسها وتوفير المساعدة الغذائية للدول الأخرى أيضاً. وأوضح أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن الإنتاج الغذائي العالمي يجب أن يزداد بمعدل 70%، بحلول العام 2050، ومن المتوقع أن تزداد أسعار القهوة والسكر والكاكاو من 5 إلى 10 أضعاف بحلول عام 2014. وزير التعليم العالي يستقبل وفوداً قانونية واقتصادية ? أبوظبي (وام) - استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في قصره أمس الأول، وفد الخبراء القانونيين والاقتصاديين والأكاديميين، الذين شاركوا في المؤتمر الدولي التاسع عشر لـ “ قواعد الاستثمار “ الذي نظمته منتصف الأسبوع، كلية القانون في جامعة الإمارات لمدة ثلاثة أيام في فندق “ إنتركونتننتال أبوظبي “. واستقبل معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أيضاً كبار الخبراء والمختصين من مختلف القارات، الذين شاركوا في مؤتمر “الاحتياجات الخاصة للتعليم “، الذي نظمته كليات التقنية العليا وافتتحه معاليه في كلية دبي التقنية للطلاب. كما التقى معاليه كذلك وفد جامعة جنيف السويسرية، الذي يزور البلاد حالياً، للإطلاع على تجربة جامعة زايد بشكل خاص وتجربة التعليم العالي في الدولة بشكل عام. وتبادل معالي الشيخ نهيان بن مبارك مع ضيوفه الحديث حول قضايا التعليم العالي والبحث العلمي، وتشجيع الإبتكار والإبداع وأهمية التعليم والتكنولوجيا في إحداث نقلة كبيرة في التقدم الاقتصادي للدول والشعوب. كما تحدث معهم حول القضايا المتعلقة بالاستثمار، وأثر التشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية في التنمية الاقتصادية للدول، مشيراً إلى الدور المسنود الى علماء الشريعة والقانون في هذا المجال لتيسير وتطوير هذه التشريعات والإتفاقات دون المساس بالمبادئ الأساسية والهوية الخاصة بكل دولة، بحيث تستفيد من الاستثمارات الأجنبية لتطوير اقتصادها في ظل العولمة. وأقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بهذه المناسبة مأدبة عشاء تكريما للوفود الثلاثة، حضرها الشيخ محمد بن نهيان آل نهيان والشيخ مبارك بن نهيان آل نهيان والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا. كما حضرها وولفجانج اماديوس برولهارت سفير سويسرا لدى الدولة، وعدد من أعضاء الهيئة التعليمية في جامعة زايد وكلية أبوظبي التقنية للطلاب إضافة إلى بعض الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©