الاتحاد

الإمارات

كتاب يرصد إسهامات رئيس الدولة ومشاركات الإمارات لدعم التضامن الإسلامي


تناول كتاب صدر حديثا في أبوظبي دعائم التضامن الإسلامي وإسهامات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ' حفظه الله ' في تعزيز العمل الإسلامي المشترك ودفع الحوار والتواصل بين الدول الإسلامية لاسيما في هذا الوقت الذي يشهد فيه العالم تحولات جوهرية مست أسسه وأركانه فرضتها قوى العولمة التي تدفع باتجاه توحيد وجه العالم في ثقافة واحدة·
وأشار الكتاب الذي أصدره مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء في تقديمه إلى أن العالم الإسلامي يعاني من تحديات خارجية قاسية تستهدف مقوماته الحضارية وليس أقلها شأنا ما يسود فيه من فقر وتخلف ومن انسداد أفق المستقبل·
منوها إلى أن التغلب على هذه التحديات التي تقف عائقا أمام تقدم المسلمين وتطورهم لن يكون بالانكفاء عن هذا العصر إلى ماض بعيد ولى ولن يعود وإنما بالعمل بجد وإخلاص لتغيير المعادلة الدولية وجعل العالم أكثر توازنا بما يضمن الحياة الحرة الكريمة لهذه الأمة·
وقال ' من هنا تتجلى أهمية التضامن بين المسلمين وترسيخ الإيمان والعمل بهذا التضامن فيما بينهم·
وأبرز الكتاب جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في إعلاء شأن التضامن الإسلامي والدعوات التي أطلقها من أجل تكريسه وأيضا جهوده الخيرة لتحقيق هذا الهدف السامي·
ووقف الكتاب عند جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في تكريس حقيقة التضامن بين دول العالم الإسلامي سواء من خلال العمل الإسلامي المشترك أو عن طريق المحافل الدولية بجعل القضايا العربية والإسلامية في مقدمة اهتمامات السياسة الإماراتية وفي ذلك يقول صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله : مدت دولة الإمارات يدها بالمودة لدول العالم الإسلامي ليس من خلال عضويتها الفاعلة والمؤثرة في نطاق المؤتمر الإسلامي فحسب بل ومن خلال علاقاتها الثنائية الداعية لتعميق أواصر الإخاء وتوثيق عرى الصداقة مع كل الدول الإسلامية على إطلاقها وتساهم معها في أوجه التنمية الاقتصادية وتدعم هيئاتها ومنظماتها·
وأوضح الكتاب أن دولة الإمارات كانت تسعى بشكل دائم إلى تعزيز التضامن الإسلامي إيمانا منها بأن آلام المسلمين واحدة وأنهم أبناء أمة واحدة ورسالتهم واحدة·
ونوه الى أنه انطلاقا من هذا الفهم بذلت دولة الإمارات وما تزال جهودا مخلصة في سبيل تحقيق غايات التضامن الإسلامي ليس بالقول وحده وإنما بمشاركات رائدة في محددات التنمية الشاملة في دول عالمها الإسلامي·
حيث يقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' : 'إن سياسة الإمارات الخارجية بنيت وفق فكر متفتح يؤمن بأن آفاق التعاون يجب أن تكون أوسع من أسباب الخلاف فتوجهنا صادقين نحو المنطق لنبني مع دولها دورا مؤثرا يعطيها موقعا أقوى وتوجهنا إلى أشقائنا في العالم الإسلامي بروح الإسلام الحنيف لنبني معهم علاقات سليمة مع دول العالم لنقول معا إن الأمة التي يوجهها الإسلام لا يمكن أن تتوجه للهدم أبدا' ·
وذكر الكتاب أن التضامن الإسلامي أخذ حيزا كبيرا من جهود وأنشطة صاحب السمو الشيخ خليفة 'حفظه الله' حيث اعتبره واجبا يفرضه إيمانه بالقيم الإنسانية النبيلة التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف وقد أكد ذلك بقوله إن بناء الدولة الحديثة على أرض الإمارات هدفه الأول بناء المستقبل المشرق وخدمة الأمة العربية والإسلامية والإسهام في الأخذ بيد الإنسانية ويقول سموه : 'غدت دولة الإمارات العربية المتحدة عنوانا مميزا للتفاعل البناء بين الشعوب ومناصرة قضايا الحق والعدل والحرية والمساواة وتمثل ذلك في سعيها المستمر لتدعيم وتوثيق أواصر الأخوة والتعاون بين دول وشعوب الأمة العربية والإسلامية وتقريب المواقف ووجهات النظر فيما يتعلق بالقضايا والتطورات المطروحة'·
' وقرن صاحب السمو الشيخ خليفة 'حفظه الله' القول بالعمل فبذل جهدا دؤوبا لمعايشة قضايا وهموم الأمة والسعي لحل مشكلاتها المختلفة وقدم دعمه للدفع بعجلة التنمية في معظم الأقطار الإسلامية عن طريق مشاريع التعاون الثنائي والمساعدات الخيرة وإسهاماته المادية والمعنوية في إنشاء ودعم المراكز التعليمية الإسلامية وغيرها يقول سموه ' وعلى الصعيد العربي والإسلامي فإن دولة الإمارات لم تتوان عن الوفاء بمسؤولياتها والتزاماتها حتى بات كل مواطن عربي أو مسلم مهما كان مسقط رأسه أو مكان عيشه يعتز بوجود واستمرار وازدهار تجربتنا الاتحادية كمنارة عربية وقدوة إسلامية بقدر ما فيها من العطاء والوفاء لكافة الدول العربية والإسلامية الشقيقة والصديقة·
ولا شك أن تقوية العلاقات بين شعوب وأقطار الأمة الإسلامية وفق ما تمليه العقيدة الإسلامية والتاريخ والمنافع والمصالح المشتركة هي من الركائز الأساسية التي من شأنها أن تفتح آفاق التعاون والتضامن وأن تسهم في تعزيز إمكانات التقدم في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من جوانب التطور في الألفية الثالثة·
' وقال انه من خلال الاتصالات والزيارات سعى سموه إلى بناء علاقات إسلامية يسودها الاحترام المتبادل وتقودها المصلحة الجماعية لرقي الأمة الإسلامية واسترجاع مكانتها في التاريخ وكانت قضية فلسطين باعتبارها قضية الأمة الأساسية حاضرة في كل مباحثاته مع الدول والفاعلين السياسيين إلى جانب الهموم والقضايا الإسلامية الأخرى·
حيث يقول سموه: ' ولم تنس دولة الإمارات في غمرة البناء الوطني وإرساء قواعد الأمن الداخلي التزامها القومي فكانت سياستها نابعة من إيمان راسخ بوحدة الهدف والمصير للأمة العربية والشعوب الإسلامية ولم تقصر يوما في القيام بواجبها وتسخير إمكانياتها وطاقاتها لخدمة القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب المركزية وقدمت مختلف أنواع الدعم المادي والمعنوي لجميع القضايا الإسلامية ودول العالم الثالث' ·
وأبرز الكتاب أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' ذهب على الدوام إلى تكرار الدعوات للم الشمل واستعادة التضامن وتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الدول الإسلامية قوامها المصارحة والمصالحة بهدف تمكينها من مواجهة الأخطار المحدقة وأخذ موقعها المناسب في ظل النظام العالمي الجديد وذلك كما قال سموه بحل جميع المشكلات بما يتفق مع روح الأخوة الإسلامية ومبادئها ومع القوانين والأعراف الدولية وفي الإطار الذي يخدم المصلحة العامة للأخوة العربية والإسلامية·
وأكد سموه في هذا الإطار: 'أن الصراعات والخلافات التي تعاني منها الأمة العربية والإسلامية هي خسارة تكلف الكثير ولن تكون هذه الخسارة على الإطلاق لو حدث التآزر حيث يرى أن المشاكل التي تعيشها الأمة الإسلامية كلها مترابطة فما تعاني منه أي دولة إسلامية له انعكاسات على كل الساحة الإسلامية ومن المصلحة أن تتضافر جهود الجميع لحل كل المشاكل وأن يتم إرساء قواعد جديدة في العلاقات بين الدول الإسلامية على أسس من مبادئ الإسلام الحنيف والأخوة الإسلامية وقواعد الشرعية الدولية حتى يعود إلى الأمة الإسلامية كيانها وتسترد عافيتها وصدارتها وقيادتها للبشرية من جديد'·
وأظهر الكتاب رؤية صاحب السمو رئيس الدولة 'حفظه الله' للقضايا العربية والقضايا الإسلامية والتي يعتبرها قضايا مرتبطة ومتشابكة بعضها ببعض وأن تحقيق التضامن وتقارب وجهات النظر أكثر السبل فاعلية للتصدي لما تعج به الساحة العربية والإسلامية من أحداث وإرهاصات تركت بصماتها واضحة على واقع بلدانها وشعوبها دون استثناء ويؤكد على ذلك بقوله ' تؤمن الدولة إيمانا راسخا بتكامل الأهداف والمصالح وترابط التطلعات بين أمتها العربية وشعوب العالم الإسلامي كما تدرك يقينا أن قضايا الأمة العربية وقضايا العالم الإسلامي قضايا واحدة في طبيعتها ولا تناقض بينهما وسبيلنا إلى حل قضايا العالمين العربي والإسلامي هو التضامن الكامل والتعاون المطلق والتشاور الدائم والتنسيق المستمر مع أشقائنا العرب والمسلمين ورصد كل الإمكانات وحشد كل الطاقات وتسخير كل الموارد لحل قضايا أمتنا العربية وعالمنا الإسلامي'·
وقد رصد الكتاب في فصوله أبرز المحطات في تاريخ منظمة المؤتمر الإسلامي منذ نشأتها عام 1969 في أعقاب حريق المسجد الأقصى وكذالك الأهداف والمبادئ التي تأسست من أجلها وعلى رأسها تعزيز التضامن بين الدول الأعضاء مع إعطاء صورة شاملة عن هيكلية المنظمة من الناحية التنظيمية ومختلف أجهزتها الرئيسية والفرعية والمؤسسات المتخصصة المنبثقة عنها·
كما وقف عند كل مؤتمرات القمة التي عقدتها المنظمة مع التطرق إلى التوصيات والبيانات الختامية التي خلصت إليها أعمال تلك المؤتمرات وعلاقتها بتداعيات الواقع اليومي ومستجداته التي تفرض على منظمة المؤتمر الإسلامي تعزيز التعاون بينها وبين المنظمات الدولية ذات الاهتمام المشترك وأن تجد أدوات أكثر فعالية وأن تسعى مع غيرها لإيجاد حلول للمشاكل الحساسة التي تهم الدول الإسلامية وغيرها من دول العالم·' وام '

اقرأ أيضا