الاتحاد

الإمارات

الدعوة إلى مساعدة الدول لحماية التراث في حالات الخطر


أمجــد الحيــاري:
تواصلت أمس جلسات عمل الاجتماع الإقليمي للتراث العالمي في الدول العربية- متابعة التقارير الدورية وإدارة المعلومات، الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي بمشاركة نحو 150 خبيراً من أكثر من 20 دولة من مختلف دول العالم، ويناقشون على مدى أربعة أيام سبل حماية التراث العربي والذي يعتبر الهدف الرئيسي للاجتماع الذي يقام وذلك بالتعاون بين هيئة أبوظبي للسياحة ومركز التراث العالمي لمنظمة اليونسكو·
وشارك في جلسات الملتقى في اليومين الأول والثاني الباحثون والخبراء من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم 'اليونسكو' ودولة الإمارات وكافة الدول العربية الأطراف، حيث شارك مدراء الهيئات الوطنية المسؤولة عن حماية التراث الثقافي والتراث الطبيعي في كل دولة عربية طرف، وممثلو الهيئات الاستشارية لدى لجنة التراث العالمي، كالاتحاد الدولي لصون الطبيعة والموارد الطبيعية IUCN، المجلس الدولي للآثار والمواقع ICOMOS، والمركز الدولي لدراسة وصون الممتلكات الثقافية وترميمها ICCROM، وأيضاً ممثلو أهم المؤسسات الإقليمية والدولية (مانحون، هيئات علمية، جامعات، هيئات تعاون، الخ،)، والتي سبق أن ساندت مركز التراث العالمي في المحافظة على التراث الثقافي والطبيعي في الدول العربية·
وعقد المشاركون جلسة تمهيدية تعرضوا فيها لأهداف الملتقى وجدول الأعمال، ثم تم في جلسة تالية عرض لمعاهدة اليونسكو عام 1972 لحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، والتي تبنتها اليونسكو في العام 1972 وترمي إلى حثّ الدول على توقيع اتفاقية التراث العالمي وضمان حماية تراثها الطبيعي والثقافي، وحثّ الدول الأطراف في الاتفاقية على ترشيح مواقع في أراضيها لتتم إضافتها إلى قائمة التراث العالمي، وحثّ الدول الأطراف في الاتفاقية على وضع خطط لإدارة المواقع وإنشاء أنظمة للتقارير الدورية حول وضع الحفاظ على مواقع التراث العالمي فيها، ومساعدة الدول الأطراف في صون ممتلكات التراث العالمي من خلال توفير المساعدة التقنية والتدريب المتخصص، توفير المساعدة الطارئة لمواقع التراث العالمي في حال تعرضها لخطر مفاجئ، دعم نشاطات الدول الأطراف التوعوية بشأن الحفاظ على التراث العالمي، تشجيع مشاركة السكان المحليين في عملية الحفاظ على تراثهم الثقافي والطبيعي، وتشجيع التعاون الدولي في عملية الحفاظ على تراث عالمنا الثقافي والطبيعي، كما تم عرض معاهدة التراث العالمي والتراث العالمي في الوطن العربي، والبرنامج الإقليمي للدول العربية، حيث تم عرض خلفية برنامج وأساليب تطويره وتنفيذ لبرنامج خاص بتطبيق معاهدة التراث العالمي في المنطقة العربية·
وفي حين أن 18 دولة عربية طرف أبرمت جميعها اتفاقية التراث العالمي ، فإنه يوجد في الدول العربية 61 موقعاً للتراث العالمي من 14 دولة ، منها 56 موقعاً ثقافياً ، و4 مواقع طبيعية، وموقع واحد يضم معايير ثقافية وطبيعية في آن واحد·
كما تناولت احدى الجلسات نتائج مجموعتي عمل التراث الثقافي العالمي في الوطن العربي والتراث الطبيعي العالمي في الوطن العربي، حيث قدم المقررون خلاصةً للمسائل المطروحة ونتائج المناقشات التي تمت في هذا الخصوص·
وتضمن التقرير الخاص بالتراث الثقافي العالمي جملة من التوصيات الهامة التي من شأنها أن تساهم في حماية هذا التراث والحفاظ عليه، كأن تقوم الدول الأعضاء بتعيين فريق عمل متخصص ضمن الهيئات المعنية بالتراث الثقافي، وأن يركز معدّو التقارير الدورية على النوعية أكثر من تركيزهم على الكمية في محتوى التقارير· وكان مجموعة من الخبراء من الوطن العربي، خلال جلسة سابقة حول مواقع التراث الثقافي العالمي في الدول العربية وكيفية الحفاظ عليها وإدارتها، قد أشاروا إلى أن قائمة المواقع المؤقتة تقدم من قبل الدول الأعضاء وبالتالي فمسؤولية إدارة وحماية مواقع التراث العالمي تقع بالدرجة الأولى على عاتق الدول الأطراف في اتفاقية التراث العالمي، كما أكدوا على أنه يمكن التغلب على المشكلات المشتركة التي تواجه الدول الأعضاء عند حمايتهم وإدارتهم لمواقع التراث العالمي في الوطن العربي من خلال تمتين التعاون الإقليمي في هذا المجال·
أما التقرير الخاص بالتراث الطبيعي العالمي في الدول العربية فقد ركز على المعوقات التي تواجهه كالأنشطة البشرية التجارية والسياحية والسماكة والنفط، وضرورة وضع الخطط الملائمة لإدارة مواقعه والحفاظ عليها· وأشار التقرير أيضاً إلى أهمية التعاون بين الدول العربية والإفريقية لتحقيق الأهداف المرجوة، وضرورة مراقبة إجراءات الحفاظ على قيمة كل موقع بعد إدراجه في قائمة التراث العالمي·

اقرأ أيضا

«تنفيذي الشارقة» يعتمد قائمة المرشحين للدبلوم المهني لحماية الطفل