الاقتصادي

الاتحاد

بنوك تقرض العاملين في الشركات «غير المعتمدة»

أوراق نقدية من فئة ألف درهم (الاتحاد)

أوراق نقدية من فئة ألف درهم (الاتحاد)

حسام عبدالنبي (دبي)

تغاضت بنوك عاملة في الإمارات عن اشتراط منح القروض فقط للعاملين في الشركات المعتمدة ضمن قائمة البنك للشركات الموافق عليها، وسمحت بمنح قروض نقدية للعملاء الذين يعملون في الشركات التي ليست مدرجة على قائمة الشركات الموافق عليها.
كما أقرت البنوك خياراً جديداً للعملاء الحاصلين على قروض بالفعل يسمح بإعادة القرض خلال 7 أيام.
وبحسب إفادات حصلت عليها «الاتحاد» من بنوك مختلفة، بلغ الحد الأقصى لقروض العاملين في الشركات غير المعتمدة 800 ألف درهم، ولكن بشرط توافر راتب 6 آلاف درهم كحد أدنى.
وأكدت البنوك أنه يمكن للعملاء الذين تمّ صرف قيمة القرض الشخصي لهم، ولم يكونوا راضين عنه خيار إعادة القرض مجاناً مع الإعفاء من جميع الضرائب والرسوم المستحقة عن ذلك، محددة لذلك عدداً من الشروط وهي أن يخطر العميل مندوب المبيعات في البنك خلال 7 أيام تقويمية برغبته في إعادة مبلغ القرض، ثم أن تكون قيمة القرض المحوّلة إلى حساب العميل متاحة ولم يتم سحبها من الحساب الذي تمّ إيداعها فيه بالأصل، وذلك من تاريخ إيداعها حتى تاريخ إعادة القرض، إلى جانب أن يكون مبلغ القرض المحوّل إلى حسابات العملاء متاحاً، منوهة بأن هذا العرض سيكون سارياً فقط لحالات القروض الجديدة (حالات القروض ذات القيمة المضافة وشراء القروض ليست مؤهلة)، ومن دون الالتزام بالتسويات.
وقال هشام المغربي، مسؤول خدمة العملاء في أحد البنوك، إن توجه البنوك لمنح قروض للعاملين في شركات غير معتمدة جاء في ظل تعرض بعض العملاء لنوع من الغبن حيث يكون الراغب في الاقتراض يتميز براتب جيد وملاءة مالية ولكن ترفض البنوك إقراضه لأن الشركة التي يعمل بها غير معتمدة بسبب مشاكل لموظفين بها في السابق، لافتاً إلى أن ذلك الأمر جاء في ظل معاناة بعض الموظفين في الشركات الخاصة الجديدة من رفض البنوك التعامل معهم رغم قوة المركز المالي للشركة وعدم وجود أي تاريخ من المشاكل معها حيث كان الأمر يتطلب إجراءات معقدة وموافقات خاصة لإدراج تلك الشركات في قائمة البنك الموافق عليها.
من جانبها، أكدت عواطف الهرمودي، الخبيرة المصرفية، أن توجه البنوك لمنح قروض للعاملين في شركات غير معتمدة لدى قائمة الشركات الموافق عليها من البنك مخاطرة كبيرة، ويجب على البنوك دراسة الأمر جيداً، مفسرة ذلك بحدوث تجاوزات في الماضي حين كانت البنوك تسمح بذلك حيث حدثت بعض عمليات الاحتيال عبر تقديم رسائل وشهادات راتب من شركات وهمية عند منح القروض ما أدى إلى ظهور بعض حالات التعثر في السداد.
وأوضحت الهرمودي، أن منح قروض للعاملين في شركات غير معتمدة، قد يكون مقبولاً ولكن مع وضع ضوابط خاصة مثل عدم زيادة قيمة القرض الإجمالية عن حدود معينة، ودراسة جنسية العميل لاسيما وأن هناك نسبة من المواطنين قد يعملون في شركات غير معتمدة ويواجهون صعوبات في الحصول على تمويل رغم ملاءتهم المالية، مقترحة في الوقت ذاته أن تطلب البنوك من العملاء العاملين في شركات غير مدرجة في قائمة الشركات الموافق عليها، توفير ضامن يمكن الرجوع إليه في حال عدم التزام المقترض بالسداد من أجل عدم العودة إلى ظاهرة الإقراض العشوائي.
بدوره، أفاد مدير الخدمات المصرفية للأفراد في بنك وطني، بأن السماح بمنح قروض نقدية للعملاء الذين يعملون في الشركات التي ليست مدرجة على قائمة الشركات الموافق عليها، لا يمثل عودة للتساهل في منح القروض أو تجاوزاً للقواعد المنظمة حيث إن غالبية البنوك الكبيرة ترفض ذلك، وعادة ما تكون قيمة القروض منخفضة للغاية بحيث لا تمثل نسبة تذكر من محفظة القروض الإجمالية للبنك، مشدداً على أن ذلك السماح يعتمد في المقام الأول على شهية البنك لتقبل المخاطرة ودائماً ما يكون مشروطاً بضوابط عدة وليس متاحاً لأي شخص يرغب في الاقتراض.

اقرأ أيضا

الذهب يقفز بفضل ارتفاع الطلب