الاتحاد

الاقتصادي

جني أرباح يكبد الأسهم المحلية 5,9 مليار درهم خسائر سوقية

يوسف البستنجي (أبوظبي)
قادت ضغوط بيع تعرضت لها الأسهم المحلية أمس المؤشر العام لسوق الإمارات المالي إلى التراجع بنسبة 0.72% لتفقد 5,92 مليار درهم من قيمتها السوقية.
وشهدت جلسة تداولات الأمس عمليات إعادة بناء للمراكز المالية، استعداداً لترقية أسواق الدولة المالية إلى أسواق ناشئة على مؤشر مورجان ستانلي العالمي، وسط حذر من المتعاملين، بحسب وسطاء في السوق المحلية.
وأكد الوسطاء أن أسواق المال استوعبت نتائج توزيعات الشركات للأرباح وأسهم المنحة، عن عام 2013، وتلقت دعماً من النتائج المالية للربع الأول، ولذا فإن انخفاض مؤشرات الأسعار، كان أقل من المتوقع، وأن عملية التصحيح في الأسعار كانت طفيفة.
وأوضحوا أن المتعاملين في السوق المحلية يستعدون حالياً لبدء دورة جديدة، بعد أن استكملت معظم الشركات توزيعاتها، كما يقومون بإعادة بناء مراكزهم الاستثمارية وفقاً لتوقعاتهم حول الأسهم التي سيتم اعتمادها على مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة.
وأشار هؤلاء إلى أن ترقية أسواق المال المحلية إلى أسواق ناشئة على مؤشرات دولية، سيدعم تدفق مزيد من السيولة والمستثمرين للأسواق المحلية.
وقال جمال عجاج مدير الشرهان للأسهم والسندات، إن الأسواق تترقب الإدراج على مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، في وقت تشهد فيه السوق عمليات جني أرباح.
وأضاف أن بعض الأسهم القيادية، لم تظهر أمس قدرة كافية لاختراق حواجز سعرية كان يمكن أن تعطي السوق دعماً مهماً.
وأشار إلى أن تردد المستثمرين في أسواق المال يدفعهم للتريث والانتظار.
من جهته، قال كفاح محارمة مدير عام شركة الدار للأسهم والسندات، إن هناك حالة من رد فعل المتعاملين في السوق، تعتمد على مبدأ التعامل الآمن والحذر مع حركة الأسعار، إذ إن مجرد اتجاه السوق للانخفاض يندفع المتعاملون للبيع، وما أن يرتد حتى يعودون للشراء.
وأوضح أن هذا الأمر يدفع السوق للتذبذب، نسبياً.
ولكن محارمة، أكد أن السوق المحلية تشهد دخول منتظم لمستثمرين مؤسساتيين وصناديق استثمار ولاعبين كبار منذ بداية العام، الأمر الذي يحمي التوازن في السوق ويمده بالدعم اللازم للتماسك.
وتوقع أن تحصل الأسهم المدرجة في الأسواق المحلية على دعم مهم نتيجة إدراج الأسواق على مؤشر مورجان ستانلي المتوقع خلال الأسابيع المقبلة.
واتفق معه وائل أبومحيسن مدير عام الأنصاري للخدمات المالية الذي أكد أن جلسة التداول شهدت عمليات جني أرباح لكن قيام الكثير من المستثمرين بإعادة بناء مراكزهم المالية استعداداً لترقية أسواق المال في الدولة إلى أسواق ناشئة على مؤشر مورجان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة، قدم دعماً مهماً للتخفيف من وطأت حركة التصحيح السعري التي كانت متوقعة على نطاق أوسع. وقال أبومحيسن، لقد جنى المتعاملون ثمار ونتائج أعمال الشركات وتوزيعاتها عن العام الماضي، حيث استكملت معظم الشركات توزيعاتها على المساهمين، والآن تدخل الأسواق دورة جديدة.
وأضاف أن تزامن المرحلة مع ترقب الأسواق لصدور مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، المتوقع خلال أسابيع أسهم بتعزيز الثقة بالسوق والأسعار، وأدى إلى انحسار عملية التصحيح السعري بتذبذبات محدودة.
وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس بنسبة -0.72% ليغلق على 5422,22 نقطة. وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 5.92 مليار درهم لتصل إلى 813,99 مليار درهم.
وتم تداول ما يقارب 1,17 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 3,25 مليار درهم خلال جلسة التداول نفذت من خلال 17182 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 42 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات.
وجاء سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 820 مليون درهم موزعة على 84.71 مليون سهم من خلال 2995 صفقة، تلاه سهم «العربية للطيران» في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 449,32 مليون درهم موزعة على 288 مليون سهم من خلال 2039 صفقة.
وحقق سهم «تكافل الإمارات» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1.17 درهم مرتفعاً بنسبة 9.35% من خلال تداول 12.05 مليون سهم بقيمة 14.21 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العربية للطيران» ليغلق على مستوى 1.58 درهم مرتفعاً بنسبة 7.48% من خلال تداول 288 مليون سهم بقيمة 449.32 مليون درهم.
وسجل سهم «شركة أبوظبي الوطنية للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6.30 درهم، مسجلا خسارة بنسبة -10% من خلال تداول 30 ألف سهم بقيمة 189 ألف درهم، تلاه سهم «الشركة الوطنية للتأمينات العامة» الذي انخفض بنسبة -8.37% ليغلق على مستوى 3.94 درهم من خلال تداول 300 سهم بقيمة 1182درهماً.
ومنذ بداية العام، بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 25.70% وبلغ إجمالي قيمة التداول 245.48 مليار درهم.
وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 70 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 35 شركة. ويتصدر مؤشر قطاع «العقار» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 66.9015% ليستقر على مستوى 8824.64 نقطة مقارنة مع 5287.33. نقطة تلاه مؤشر قطاع «الاستثمار والخدمات المالية»، محققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 57.2% ليستقر على مستوى 8351.03 نقطة مقارنة مع 5311.47 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «البنوك» ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 26.5% ليستقر على مستوى 3684.83 نقطة مقارنة مع 2912.22 نقطة. وارتفع مؤشر قطاع «الخدمات» بنسبة 21.2% ليستقر على مستوى 1814.70 نقطة مقارنة مع 1496.06 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الصناعة» ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 18.9% ليستقر على مستوى 1320.78 نقطة مقارنة مع 1109.93 نقطة تلاه مؤشر قطاع «السلع الاستهلاكية» ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 4.98% ليستقر على مستوى 1556.58 نقطة مقارنة مع 1482.74 نقطة تلاه مؤشر قطاع «التأمين» ومحققاً نسبة ارتفاع عن نهاية العام الماضي بلغت 3.96% ليستقر على مستوى 1660.29 نقطة مقارنة مع 1597.00 نقطة.
وارتفع مؤشر قطاع «النقل» بنسبة 2.35% ليستقر على مستوى 3739.42 نقطة مقارنة مع 3653.37 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الاتصالات» ومحققاً نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت -5.1% ليستقر على مستوى 2288.69 نقطة مقارنة مع 2412.04 نقطة تلاه مؤشر قطاع «الطاقة» ومحققاً نسبة انخفاض بلغت -13.%.

144 مليون درهم صافي شراء الأجانب غير العرب
بلغ صافي شراء المستثمرين الأجانب في أسواق المال المحلية 144 مليون درهم، من صافي شراء بسوق دبي المالي بقيمة 170 مليون درهم، وصافي مبيعات بقيمة 26 مليون درهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وبلغ صافي بيع المستثمرين الأجانب غير العرب في سوق أبوظبي 26 مليون درهم، بينما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب 7 ملايين درهم، فيما بلغ صافي بيع المستثمرين المواطنين 9 ملايين درهم، وبلغ صافي شراء المستثمرين الخليجيين 43 مليون درهم. فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم نحو 379 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 209.67 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 399.77 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 511.9 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 225.76 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 260.8 مليون درهم خلال الفترة نفسها.
ونتيجة لهذه التطورات بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم نحو مليار درهم لتشكل ما نسبته 42% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 982.4 مليون درهم لتشكل ما نسبته 41% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 22.15 مليون درهم كمحصلة شراء. (أبوظبي-الاتحاد)

اقرأ أيضا

الإمارات في المركزين الأول والثاني عالمياً ضمن 47 مؤشراً للتنافسية