الاتحاد

الرياضي

الرجاء يُطرب عشاقه في سهرة الوداد ويقلص الفارق إلى نقطة

بدرالدين الإدريسي:
أمضت جماهير نسور الرجاء الخضر أمسية رائعة احتفلت فيها بالفوز الكبير الذي تحقق أمام الغريم التقليدي نادي الوداد في القمة الكلاسيكية التاسعة والتسعين، التي تصدرت مباريات الجولة العاشرة من الدوري·· وكان الصدام المثير بين القطبين الوداد والرجاء قد استقطب كعادته قرابة سبعين ألف متفرج من أنصار الناديين تقاسموا كالعادة مدرجات مركب محمد الخامس، وعزفوا على إيقاعات جميلة سمفونيات النصر·
ولم تفرز الجولة الأولى مستوى فنيا كبيرا، ذلك أن الصرامة في تطبيق محتويات النهج التكتيكي الموضوع من جمال السلامي مدرب الرجاء وخوصي روماو مدرب الوداد، فرضت صراعا قويا بين اللاعبين، ضيق المساحات وصادر الفرديات وقلل بالتالي من فرص التهديف··وعلى طول خمس وأربعين دقيقة لم تتحرك جنبات الملعب الموزع على اللونين الأحمر والأخضر إلا في مناسبتين، أولاها عندما توصل سفيان العلودي مهاجم الرجاء الطائر إلى التخلص من مراقبه إلا أن تسديدته القوية جعلت الكرة تحادي القائم في الدقيقة الرابعة، وثانيهما عندما توغل بورجي مهاجم الوداد الذي عوض سمير صرصار الموقوف وسدد أيضا بمحاداة القائم·
وجاءت الجولة الثانية مناقضة في كل شيء للجولة الأولى، إذ ارتفع الإيقاع وتحسن الأداء الهجومي للناديين، وتمكن نادي الوداد من إطلاق الشهب الأولى، عندما توصل رجل الوسط الطالبي إلى هزم حارس الرجاء الشادلي في الدقيقة 56 عندما وجد الكرة تستقر أمامه وقد أخطأ دفاع الرجاء في إبعادها··هذا الهدف أشعل القمة بين الجارين، إذ سيتمكن المحترف البوركينابي في صفوف الرجاء مايجا بعد عشر دقائق من توقيع هدف التعادل بضربة مقص غاية في الروعة··ولم تتوقف أحزان الوداد عند هذا الحد، بل تعدتها إلى إقصاء رجل الوسط جان جاك غوصو غالى في دفع مدافع الرجاء الزروالي·
ونتيجة لهذا النقص العددي سيدنفع نسور الرجاء ليتمكنوا في الدقيقة 72 أي أربع دقائق بعد طرد غوصو إلى توقيع هدفهم الثاني بواسطة الثعلب سفيان العلودي، الذي تراقص بمدافعي الوداد طلحة واللويسي وسدد كرته في الزاوية البعيدة لمرمى نادر لمياغري··ونتيجة للإندفاع القوي لعناصر الوداد، فإن نسور الرجاء سيحصلون على مساحات فارغة صمموا فيها مرتدات غاية في الخطورة، إذ كان بوشعيب لمباركي في مناسبتين وسفيان العلودي في مناسبة واحدة قريبين من مضعاعفة الغلة·
ونجح حارس الرجاء وعميدها المخضرم الشاذلي في أن يحافظ لناديه على فوز قيم واستراتيجي، عندما نجح في الوقت بدل الضائع من استبعاد كرة سددها برأسه المدافع لبرازي، لتضحك القمة الكلاسيكية التاسعة والتسعين للرجاء، الذي ضرب عصفورين بحجر واحد، إذ ألحق بالغريم أول هزيمة وقلص الفارق إلى نقطة واحدة·
وكان نادي الجيش الملكي قد استثمر على نحو أفضل خسارة نادي الوداد، فارتقى إلى صف المطاردة بفضل فوزه الكبير على جاره جمعية سلا بثلاثة أهداف لهدف واحد في مباراة كانت الأفضلية فيها لبطل المغرب، وقد تقدم نادي الجيش في الدقيقة 12 بهدف من توقيع هدافه الجديد عادل لطفي، قبل أن ينجح عماد مرابح في معادلة الكفة أربع دقائق بعد ذلك، إلا أن الجيش سيحسم الأمر في الجولة الثانية عندما سجل هدفين بواسطة كل من العلاوي في الدقيقة 59 وبنقصو في الدقيقة ،64 بينما أهدر العميد أوشلا فرصة تسجيل هدف رابع عندما أضاع ضربة جزاء·
ولم يفوت نادي أولمبيك خريبكة فرصة اللعب أمام جماهيره فأدرك الفوز والنقاط الثلاث أمام نادي مولودية وجدة بهدف حسن الصواري في الدقيقة 33 والذي لقي معارضة شديدة من لاعبي مولودية وجدة، وسمح هذا الفوز لأولمبيك خريبكة بالإنتقال إلى المركز الثالث وحيدا بفارق أربع نقاط عن الوداد·
وشهدت مباراة الدفاع الجديدي وإتحاد طنجة سيلا من الأهداف، إذ تقدم المهدي العرافي لدفاع بهدف في الدقيقة ،7 إلا أن النادي الضيف أدرك التعادل في الدقيقة 18 بواسطة الفوقي الذي سينجح بعد أربع دقائق من بداية الجولة الثانية في توقيع هدف ثان لإتحاد طنجة، ليعقبه سيل من الأهداف وكان كله باسم الدفاع الجديدي الذي سجل ثلاث مرات في مرمى الزوار بواسطة كل من روبيز (الدقيقة 59)، العروصي (الدقيقة 60) والدرداني (الدقيقة 62)··
وواصل النادي المكناسي سلسلة انتصاراته وهو ينازل حسنية أغادير، إذ تقدم له السعيدي في الدقيقة الخامسة والأربعين، قبل أن يسجل المدافع الحسايني هدف التعادل لحسنية أغادير، ثم يؤمن كوماشي الفوز للنادي المكناسي في الدقيقة الخامسة والثمانين·
وبتوقيعه لأسرع هدف في الجولة، منح كوني المحترف الإيفواري الفوز لناديه أولمبيك آسفي بفضل هدف جميل في الثانية الخمسين من مباراة إستضاف خلالها هذا الأخير نادي الخميسات·· وكانت مبارتا المغرب التطواني، شباب المسيرة، شباب المحمدية واتحاد تواركة قد انتهتا متعادلتين بلا أهداف·

اقرأ أيضا

27 لاعباً في قائمة «الأبيض» لمعسكر البحرين