الاتحاد

الاقتصادي

«إقامة دبي» تواكب الازدهار السياحي بالتوسع في تركيب بوابات ذكية تقلص زمن المرور إلى 10 ثوان

خلال إطلاق نشرة «منافذ دبي» على هامش سوق السفر (من المصدر)

خلال إطلاق نشرة «منافذ دبي» على هامش سوق السفر (من المصدر)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

ارتفع عدد القادمين إلى دبي منذ الإعلان عن فوز الإمارات باستضافة «إكسبو 2020» في نهاية شهر نوفمبر الماضي بنسبة 14%، بحسب اللواء محمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، الذي كشف عن استعداد الإدارة لمواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد الزائرين لدبي خلال السنوات المقبلة وصولاً إلى موعد استضافة المعرض الذي يتوقع أن يستقطب نحو 25 مليون زائر على مدى ستة أشهر.
وكشفت الإدارة، خلال مشاركتها في ملتقى سوق السفر العربي الذي يختتم أعماله في دبي اليوم، عن خططها لاستثمار ما بين 60 إلى 70 مليون درهم إضافية للتوسع في تركيب البوابات الذكية في مطارات دبي، والتي بلغت قيمة الاستثمارات الحالية فيها نحو 100 مليون درهم، بحسب العميد عبيد مهير بن سرور نائب مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي.
وقدر بن سرور عدد تأشيرات السياحة والزيارة التي تصدرها «إقامة دبي» بما يتراوح بين 15 ألفا إلى 20 ألف تأشيرة في اليوم، لافتاًَ إلى أن البوابات الذكية قلصت زمن المرور من 16 ثانية إلى نحو 10 ثوان في المتوسط وبحد أقصى 14 ثانية، وهو ما يفوق المتوسط العالمي الذي يتراوح بين 14 إلى 16 ثانية.
وأطلقت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، خلال المعرض أمس، العدد الأول من نشرة (منافذ دبي)، التي تصدرها الإدارة شهرياً باللغتين العربية والانجليزية.
وأشار اللواء المري إلى أن هناك 267 خدمة تقدم حالياً بصورة إلكترونية، وأنهت الإدارة أكثر من 11.6 مليون معاملة إلكترونية خلال عام 2013، كما سجل جهاز الخدمة الذاتية «آمر» ارتفاعاً في عام 2013، حيث وصل عدد المعاملات إلى 133 ألف معاملة، بالمقارنة مع 16.5 ألف معاملة فقط في عام 2012، مشيراً إلى أن عدد معاملات الشركات عبر الموقع الإلكتروني ارتفع إلى 6 ملايين و400 ألف معاملة في عام 2013، بالمقارنة مع 5 ملايين و204 آلاف معاملة في عام 2012.
وأكد اللواء المري أن الإدارة تستنير برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، لجعل دولة الإمارات حيث يجب أن تكون على قمة سلم المجد والتميز، مشيراً إلى أن (إقامة دبي) تقع في قلب مشروع الحكومة الذكية الذي يقوده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لدبي.
تطبيق فكر جديد
وأوضح أن الإدارة تسعى لتطبيق فكر جديد في مجال الخدمة العامة يوفر السعادة للجمهور، ويتلاءم مع متطلبات العصر الحديث، وإمكانات دبي التي تطمح لأن تكون مركزاً تتجه إليه أنظار العالم في العمل الحكومي.
وأكد اللواء المري أن الارتقاء بمستوى خدمات المتعاملين يشكل محور عمل الإدارة، باعتبارها أحد عوامل جاذبية دبي اقتصادياً واستثمارياً، مشيراً إلى أن الإدارة سارعت لإطلاق حزمة من الخدمات الذكية التي تحقق الهدف الذي أعلن عنه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم.
وأوضح أن الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب ملتزمة بالفلسفة الإدارية التي أعلنها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، القائمة على خلق بيئة تنافسية داخل الحكومة ومع القطاع الخاص، لتحفيز الطاقات وفتح الأبواب أمام الإبداع.
وقال اللواء المري في اللقاء الخاص مع (منافذ دبي): «وضعت الإدارة خطة استراتيجية لإنجاز التحول الإلكتروني، حيث ستصبح خدمات الإدارة إلكترونية بنسبة 98% قبل نهاية المهلة المحددة، وخلال السنوات الخمس الماضية حققنا قفزة نوعية في هذا الهدف، حيث ارتفعت نسبة الخدمات التي نقدمها بصورة إلكترونية من 65% في عام 2007 إلى 95% حالياً، ونحن جاهزون لتحقيق الهدف الذي حددته حكومة دبي ووزارة الداخلية في مشروعي الحكومة الذكية ورؤية الإمارات عام 2015».
وأشار اللواء المري إلى أن هدف الإدارة يتمثل في الوصول بعدد المتعاملين الذين يحتاجون إلى زيارة مقار الإدارة لإنجاز معاملاتهم إلى صفر، بحيث تقدم الإدارة لهم كافة الخدمات إلكترونياً دون حاجة لتقديم الطلبات أمام الكاونترات.
120 بوابة ذكية
وكشف اللواء المري عن خطة تحديث عمل الإدارة والتي تشمل تركيب نحو 120 بوابة ذكية في مطاري دبي لتحل محل البوابات الإلكترونية الموجودة حالياً، لاستيعاب الزيادة الكبيرة المتوقعة في أعداد المسافرين عبر مطارات دبي، كما تشمل الخطة أيضا تطوير الربط مع الشرطة الدولية «الإنتربول».
وأوضح أن الإحصاءات تشير إلى أن حركة المسافرين عبر البوابات الذكية في مطارات دبي، التي تقلص مدة إنهاء إجراءات السفر إلى 14 ثانية فقط بحد أقصى اعتماداً على بصمة العين، بلغت أكثر من 5.3 مليون مسافر في العام الماضي، مشيراً إلى أن عدد المسجلين في البوابات الذكية حالياً يبلغ 700 ألف شخص، من بينهم 300 ألف شخص مسجلون بالفعل في البوابات الإلكترونية.
وأكد المري أن الإدارة بالتوازي مع التحديث الإلكتروني ستواصل تعيين عناصر جديدة في إطار خطتها لتحقيق التميز لجميع موظفي الإدارة، ومن المتوقع أن يتم تعين نحو 300 موظف جديد، وتدريبهم لمدة 9 أشهر بالدوام في كافة الأقسام، مع التركيز بصفة خاصة على الإجراءات الأمنية وخدمة المتعاملين.
وحول توجهات الإدارة في مجال رضا المتعاملين، أكد اللواء المري أن هناك توجيهاً واضحاً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بأن تتجاوز جميع الدوائر المحلية في خدماتها رضا المتعاملين، والانتقال إلى إسعادهم، لافتاً إلى أن الحكومة توفر كافة سبل الدعم المادي والمعنوي اللازم للارتقاء بعمل الإدارة.
ارتفاع عدد المشاركين
من جهته، قال العميد عبيد مهير بن سرور، في تصريحات صحفية على هامش سوق السفر العربي أمس، أن الارتفاع الكبير في أعدد المشاركين وزوار معرض سوق السفر العربي هذا العام يعكس الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه الإمارة والذي يعكس بطبيعة الحال النمو القوي في قطاع السياحة، مشيرا إلى أن الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي ترى في المعرض فرصة عرض أحدث خدماتها للشركات وزوار المعرض.
وأشار إلى أن من بين هذه الخدمات خدمة التسجيل في البوابة الذكية التي تتيح للمسافر العبور باستخدام جواز السفر و«بطاقة الهوية» بدون الحاجة لاستخراج بطاقة خاصة بالبوابة، مشيراً إلى أن الإقبال على التسجيل في الخدمة حظي باهتمام كبير من زوار المعرض، موضحاً أن هذه الخدمة تأتي في إطار خطة الإدارة لتشجيع الأفراد على استخدام الخدمات التكنولوجية والبوابات الذكية.
وقدر العميد عبيد عدد التأشيرات التي تصدرها الإدارة يومياً بما يتراوح بين 15 إلى 20 ألف تأشيرة سياحة وزيارة، مشيراً إلى أن استخدام البوابات الذكية زاد بنسبة 13% خلال العام الماضي، متوقعاً أن تزيد هذه النسبة العام الحالي مع التوسع في زيادة عدد البوابات والمسجلين من المواطنين والمقيمين في الدولة وفي دول مجلس التعاون، مشيراً إلى وجود خطة لتحقيق نمو يصل إلى 50% خلال عامين.
وأوضح أن الوقت المستغرق في العبور تقلص إلى متوسط 10 ثوان وبحد أقصى 14 ثانية مقارنة مع 16 ثانية في السابقة، لافتاً إلى أن المتوسط العالمي يتراوح بين 15 إلى 16 ثانية.
بوابات لتحقيق الانسيابية
وتوقع العميد عبيد الوصول بعدد البوابات الذكية في مطارات دبي إلى 160 بوابة بنهاية 2015 يمكن زيادتها إلى نحو 170 إلى 180 بوابة خلال الفترة المقبلة لتحقيق الانسيابية للفئات المستهدفة من مواطنين ومقيمين في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي وبعض الجنسيات الأوروبية، مشيرا كذلك إلى دراسة الإدارة حاليا احتياجات مطار آل مكتوم من البوابات الإلكترونية متوقعاً أن يتم تركيب نحو 15 بوابة خلال العام الجاري، مقدرا الاستثمارات الحالية للبوابات الذكية بنحو 100 مليون درهم، متوقعاً استثمار ما بين 60 إلى 70 مليون درهم إضافية في المستقبل.
وتتعرف البوابة الذكية على مستخدميها من خلال جوازات السفر المقروءة آلياً، أو من خلال الهوية الإماراتية، أو بطاقة بوابة الإمارات الإلكترونية. كما أنها تستخدم تقنية التعرف على الوجه وبصمة العين للتحقق من مستخدميها. وعندما يتم التحقق من جميع البيانات، تقوم البوابة الذكية بفتح الباب تلقائياً للمستخدم للمرور، والتوجه مباشرة لمنطقة الحقائب والأمتعة، من دون الوقوف عند منافذ مأموري الجوازات.
ويستطيع أي مسافر من المواطنين والمقيمين في الإمارات، ومواطني مجلس التعاون الخليجي، وحملة جوازات سفر الدول المسموح لمواطنيها بالحصول على تأشيرة دخول عند الوصول، من استخدام البوابة الذكية، بعد تسجيل لبصمة العين والوجه للمسافر، بالإضافة إلى جواز سفر مقروء آلياً. ولا توجد أية تكلفة مالية من عملية التسجيل لاستخدام البوابة الذكية.
وفيما يتعلق بنشرة (منافذ دبي)، اعتبرها العميد عبيد مرآة تعكس نجاحات الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، وتبرز إسهاماتها الكبيرة، ليس فقط في مجال تطوير صناعة المنافذ والحدود على مستوى الإمارات، وتعزيز مكتسباتها الأمنية والاجتماعية، وإنما أيضاً لإبراز دورها في تعزيز اقتصاد دولة الإمارات، والعمل مع الجهات المعنية لإعلاء شأنها كواجهة تجارية وسياحية ذات جاذبية خاصة.
وقال «إن الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب تهدف من وراء إصدار نشرة (منافذ دبي) إلى أن تكون مرجعاً معلوماتياً وتثقيفياً يستفيد منه آلاف العاملين في منافذ الدولة المختلفة، إلى جانب الملايين حول العالم».
وأشار العميد عبيد إلى أن النشرة التي يمكن الاطلاع على نسختها الإلكترونية عبر الموقع الإلكتروني للإدارة، ستتيح الفرصة للهيئات والمؤسسات المتعاملة مع الإدارة لمعرفة آخر أخبارها وأنشطتها وفاعلياتها وإنجازاتها وتطوراتها.
التحول الإلكتروني
من جهته، أكد العقيد حسين إبراهيم مساعد مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي لشؤون المنافذ البحرية والتحول الإلكتروني بالإدارة، إن الإدارة ستتمكن من تقديم كافة خدماتها من خلال التطبيقات الذكية خلال الربع الثالث من العام الحالي، أي قبل نهاية المهلة التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «رعاه الله»، مشيراً إلى أن هدف الإدارة يتمثل في عدم الحاجة إلى التعامل مع مراجعين أو كاونترات في المدى البعيد.
وقال العقيد حسين: «تملك الإدارة خطة لطرح الخدمات الذكية للإدارة من خلال نظم التشغيل الأربعة الرئيسية للهواتف الذكية بالتنسيق مع الشركات المصنعة لهذه الهواتف، لاختبار التطبيقات واكتشاف الثغرات والعيوب، واقتراح أوجه التطوير والتحسين قبل البدء بطرحها للمتعاملين».

اقرأ أيضا

النفط يرتفع ووكالة الطاقة تخفض توقعاتها للطلب