الاتحاد

الاقتصادي

رصدنا 7 مخالفات بنظام تداول الأسهم بالهامش في النصف الأول

حوار: حاتم فاروق

رصدت هيئة الأوراق المالية والسلع 7 مخالفات لشركات وساطة عاملة بالأسواق المالية المحلية في تطبيق آلية التداول بالهامش المنظم خلال النصف الأول من العام الجاري، بحسب الدكتور عبيد سيف حمد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية بالإنابة.
وقال الزعابي في حوار مع «الاتحاد»، إن مخالفات تطبيق آلية التداول بالهامش في الأسواق المالية المحلية، شهدت انخفاضاً ملحوظاً عن العام الماضي الذي بلغت فيه 18 مخالفة، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الرقابية التي تقوم بها الفرق التابعة للهيئة، فضلاً عن تكثيف أنشطة وبرامج التوعية الموجهة لشركات الوساطة والمستثمرين بالأسواق.
وأضاف أن معدل تداولات الأسهم المحلية بالهامش في سوق أبوظبي للأوراق المالية سجل 22.25% من إجمالي قيمة التداولات خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما بلغت تلك النسبة في سوق دبي المالي ما يعادل 30.24% من إجمالي قيمة التداولات خلال الفترة نفسها.
ويصل عدد شركات الوساطة العاملة بالأسواق المالية المحلية المرخص لها تطبيق آلية التداول بالهامش 32 شركة، حيث يشترط النظام ألا يتجاوز إجمالي الأموال المخصصة للتداول بالهامش من قبل شركة الوساطة 300% من مجموع رأس المال الأساسي ورأس المال الإضافي للشركة، ولا يجوز أن تتجاوز مبالغ التمويل بالهامش الممنوحة للعميل الواحد نسبة 10% من الأموال المخصصة للتداول بالهامش من قبل شركة الوساطة.
وحول نمو مؤشرات الأسواق المالية المحلية منذ بداية العام، أشار الرئيس التنفيذي بالإنابة، إلى أن هناك عدداً من العوامل التي لعبت دوراً مهماً في نمو المؤشرات المالية للأسواق المحلية، من بينها عوامل داخلية مرتبطة بتطوير الأسواق المالية، إضافة إلى عوامل خارجية مثل استقرار سعر النفط في الأسواق العالمية، مؤكداً أن «الهيئة» تعمل بالتنسيق مع الأسواق، لتوفير المنتجات والخدمات والآليات الاستثمارية لزيادة عمق السوق ومعدلات التداول وأحجامها.
وقال الزعابي: «شهدت الأسواق المالية المحلية مؤخراً عدداً من التطورات، من أهمها تبني مجلس إدارة (الهيئة) نموذج التنظيم الذاتي (SRO) المعمول به عالمياً بتحويل تنظيم العمليات التشغيلية للأسواق والإبقاء على التنظيم الاحترازي وممارسة الأعمال وحماية المستثمرين»، مؤكداً أن هذه التطورات تستهدف في المقام الأول تمكين الأسواق من العمل وفقاً للمعايير الدولية التي اعتادت عليها المحافظ والمؤسسات الدولية، وبالتالي تكون أكثر جذباً للسيولة والاستثمارات الأجنبية، وتؤهلها للصعود إلى مستوى الأسواق المتقدمة.

ترقية الأسواق
وأفاد الزعابي بأن هيئة الأوراق المالية والسلع اتخذت عدداً من الخطوات نحو ترقية الأسواق إلى متطورة، حيث تعمل «الهيئة» بالتعاون والتنسيق مع الأسواق على تنفيذ عدد من المشاريع في هذا الصدد من أهمها تمكين الأسواق عبر إقرار مبدأ (SRO) والمساعدة في إصدار ضوابط العمل الداخلية لتنظيم العمليات والإجراءات الداخلية في السوق لتزويدها بمرونة أكبر في القيام بأعمالها وتنفيذ الأنظمة والقوانين ذات العلاقة.
وأضاف أن هيئة الأوراق المالية قامت بدراسة متطلبات ترقية الأسواق، ووضع خريطة طريق لإنفاذها، مع وضع خطة تمكن الأسواق من تنظم بنيتها وفقاً لمتطلبات الأسواق المتطورة مثل فصل التقاص عن التداول وفصل الإيداع عن السوق، فضلاً عن توفيق استراتيجيات الأسواق مع استراتيجية «الهيئة» لتنسيق الجهود والتواصل مع المؤسسات الاستثمارية التي يعتمد عليها مصدرو المؤشرات (MSCI) مثلاً في اتخاذ قراراتهم بترقية الأسواق.
وأضاف: «تقوم (الهيئة) حالياً بالتواصل مع مصدري المؤشرات وإعلامهم بالتطورات وتنسيق الجهود للتوافق مع متطلبات الترقية، إلى جانب إصدار الأنظمة والقرارات التي تمكن الأسواق من توفير المنتجات والخدمات والآليات الموجودة لدى الأسواق المتطورة، وعكس تلك المبادرات على استراتيجية (الهيئة) والخطط التشغيلية».

أنظمة جديدة
وفيما يتعلق بأهم الأنظمة والآليات المالية التي تعكف «الهيئة» على إصدارها خلال العام الحالي، أوضح الرئيس التنفيذي بالإنابة أن
«الهيئة» قامت مؤخراً بإصدار العديد من الأنظمة، وتعمل حالياً على استصدار المزيد منها، وذلك بهدف تطوير الأسواق وزيادة جاذبيتها كأحد البدائل الاستثمارية، مؤكداً أن قرار المؤسسات ذاتية التنظيم يعد من أهم تلك الآليات التي تستهدف تمكين الأسواق من تنظيم عملياتها بمرونة أكبر، وتماشياً مع الممارسات العالمية لدى الأسواق المتطورة.
وتابع: «تقوم (الهيئة) حالياً بالعمل على إصدار نظام صناديق الاستثمار الجديد، وهو نظام حديث مشابه للنظام الأوروبي المعمول به في معظم الدول الأوربية التي تعرف بالـ UCITS، وسوف يساعد على زيادة عدد الصناديق المسجلة بالدولة، فضلاً عن نظام التقاص المركزي الذي على أثره أعلن سوق دبي المالي إعادة هيكلة السوق إلى تداول وتقاص وإيداع مركزي منفصلة تماشياً مع ممارسات الأسواق المتطورة».
ونوه الزعابي بأن «الهيئة» تعكف حالياً على إعداد نظام الاندماج، وكذلك عمليات الاستحواذ بأنواعها (الإجباري/‏‏‏ الاختياري/‏‏‏ الجزئي/‏‏‏ الإلزامي)، ويحدد شروطها وإجراءاتها وإطارها الزمني، مؤكداً أن هناك أنظمة أخرى مثل نظام الإصدار، وترخيص متعهدي التغطية، جارٍ العمل عليها تنفيذاً لمتطلبات قانون الشركات الجديد، وتطويراً لتمويل الشركات الجديدة، ونظام الحوكمة الجديد الذي ساعد في رفع تصنيف الدولة في تقرير التنافسية من البنك الدولي، بالإضافة إلى نظام غسيل الأموال، ونظام الترويج، وملاحق صناديق الاستثمار، ونظام الكفاءة والملاءمة، والتعهيد، وغيرها من القرارات والتعديلات مثل السماح بالحسابات المجمعة، وإصدار أكثر من رقم مستثمر لحسابات Repo والمرابحة للبنوك.
وقال الرئيس التنفيذي: «تتضمن خطة (الهيئة) كذلك خلال العام الحالي إصدار العديد من الأنظمة، منها التصنيف الائتماني، والشركات ذات الغرض الخاص، والتمويل الجماعي، والتكنولوجيا المالية، والأسهم الممتازة، والمشتقات المالية، ومركز الإيداع، والعهدة، والمالك المسجل، والمالك المستفيد، والملاءة المالية وغيرها».

اندماج الشركات
وحول رؤية «الهيئة» في عمليات الدمج التي يتم الإعلان عليها بين الشركات المختلفة والمدرجة بالأسواق على وجه الخصوص، قال الزعابي، إن تلك الاندماجات تميزت بكبر حجمها وتشكيلها لكيانات استثمارية ومصرفية هي الأضخم من حيث حجم الأصول على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف الرئيس التنفيذي أنه في ظل اشتداد حدة المنافسة، فإن اتجاه تلك إلى تشكيل تكتلات وتحالفات يمكنها من مواجهة تلك التحديات والتقلبات، ويجعلها أكثر قدرة على التحرك والاستجابة للمتغيرات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بتوقعاته لعمليات الطرح والاكتتابات الجديدة خلال العام الجاري، قال الرئيس التنفيذي، إن «الهيئة» تعكف حالياً على دراسة طلبات عدة لعمليات طرح عام، منوهاً بأن الاكتتابات الجديدة واكبت النظرة التفاؤلية من قبل المستثمرين بأسواق رأس المال في الدولة، وكذلك نمو المؤشرات الاقتصادية الكلية للسوق، وتنامي الاهتمام بالتمويل العام، والمشاركة المجتمعية من قبل الشركات العاملة في القطاعات الحيوية.
وأوضح أن الاكتتابات الجديدة التي ستشهدها الأسواق المالية المحلية خلال العام الجاري، تعكس مدى استقرار مستويات أسعار النفط في الأسواق العالمية، متوقعاً المزيد من التحسن التدريجي بالأسواق خلال العام الجاري، وبما ينعكس إيجابياً على إقبال الشركات على القيام بطروحات عامة جديدة.

مخالفات الشركات
وحول أهم المخالفات التي رصدتها «الهيئة» للشركات المدرجة خلال العام 2016، قال الزعابي، إن عدد المخالفات الموقعة بحق الشركات المدرجة بلغ 56 مخالفة، تنوعت بين عدم الإفصاح عن التقارير المالية المرحلية للربع الأول خلال الفترة الزمنية المحددة، وعدم إخطار «الهيئة» والسوق بموعد اجتماع مجلس الإدارة في الميعاد المحدد، وعدم الالتزام بتضمين تقرير الحوكمة كيفية تحديد مكافأة أعضاء مجلس الإدارة و/‏‏‏أو المدير العام و/‏‏‏أو المدير التنفيذي و/‏‏‏أو الرئيس التنفيذي، وعدم الإفصاح عن البيانات المالية الأولية.
وأضاف أن هناك شركات مساهمة مدرجة تمت مخالفتها نتيجة عدم الإفصاح عن البيانات المالية السنوية، وعدم الإفصاح عن البيانات المالية ربع السنوية الخاصة بالربع الثالث، وقيام رئيس أو أعضاء مجلس الإدارة للشركة المدرجة بالتعامل على أسهم الشركة خلال فترة الحظر الخاصة بالإفصاح عن المعلومات الجوهرية، وعدم قيام الشركة بتقديم التقرير المالي السنوي مدققاً من مدقق حسابات الشركة الخارجي خلال 90 يوماً، وعدم التقيد بالإفصاح من خلال نظام الإفصاح الإلكتروني (XBRL).

تطوير سوق رأس المال الإسلامي
أبوظبي (الاتحاد)

أفاد الدكتور عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة أن «الهيئة» قامت خلال العام الحالي بوضع تطوير سوق رأس المال الإسلامي، للأعوام 2017 - 2021 متضمنة استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي، وذلك تماشياً مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2013 الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي.
وأضاف أن الخطة الاستراتيجية التي أعلنها سموه شكلت خريطة طريق مستقبلية لقطاع الاقتصاد الإسلامي، يتم من خلالها وضع الأطر التي ستعمل على توحيد جهود مختلف المؤسسات والجهات الفاعلة في هذا القطاع، وبما يتماشى مع رؤية سموه.
وتأسيساً على ذلك، تضمنت الاستراتيجية التي وضعتها «الهيئة» استعراضاً للتحديات التي تواجه صناعة التمويل الإسلامي عموماً، ومتطلبات تطوير السوق المالي الإسلامي، والإطار الزمني، والجهود والمبادرات والخطوات المطلوبة كافة لتنفيذ الاستراتيجية على الصعيدين المحلي والدولي.

اقرأ أيضا

297.6 مليار درهم ودائع الحكومة لدى الجهاز المصرفي