الاتحاد

الاقتصادي

«الأوراق المالية» تخفض حصة الوسطاء من عمولة التداول وترفع حصتها

أفادت هيئة الأوراق المالية والسلع أمس، بأنها أعادت توزيع الحصة المخصصة للهيئة والوسطاء من عمولة التداول التي لم تتغير قيمتها الإجمالية المعمول بها في أسواق المال المحلية، وظلت ثابتة عند مستوى 0,00275 من قيمة الصفقة، في حين زادت حصتها إلى 0,0005 مقابل 0,00025 سابقاً، وخفضت حصة الوسطاء لتصبح 0,00125 مقابل 0,0015 سابقاً.

وقال مصدر مطلع في الهيئة لـ «الاتحاد»: إن القرار صادر عن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة، لافتا إلى أن القرار سيبدأ تنفيذه اعتباراً من تاريخ صدوره بالجريدة الرسمية.

وقالت الهيئة في بيان: إن عمولة التداول على الصفقات التي تجري في الأسواق المالية ستظل ثابتة دون تغيير، وأوضحت أن المستثمر لن يتحمل أي تكلفة إضافية ولن يتأثر بأي شكل من الأشكال، ونوهت الهيئة بأن إجمالي العمولة المقررة على كل صفقة في السوق يظل كما هو معمول به من قيمة الصفقة.

ومن جهته، قال مصدر في إحدى شركات الوساطة العاملة بالسوق: إن القرار يخفض إيرادات شركات الوساطة بواقع 17% في وقت انخفضت فيه أحجام التداول إلى مستويات قياسية وكانت نتيجتها هبوط الإيرادات التي حققتها شركات الوساطة بأكثر من 70% خلال عام 2015 مقارنة مع 2014.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الإيرادات تنخفض باستمرار في وقت ترتفع فيه التكاليف، لا سيما بعد أن رفعت الهيئة الضمان البنكي المطلوب من شركات الوساطة إلى 50 مليون درهم بدلا من 20 مليون درهم كما كان معمولاً به سابقاً.

وأضاف: بعض الشركات استطاعت الالتزام بالقرار الخاص بالضمان البنكي وبعضها الآخر لديه مهلة نهائية حتى مارس المقبل للتطبيق.

وقال إن عدد شركات الوساطة انخفض إلى النصف تقريبا خلال السنوات القليلة الماضية، وتراجع إلى ما يقارب 50 شركة حاليا، بعد أن كان العدد بحدود 110 شركات وساطة عام 2008، متوقعا أن يؤدي القرار الجديد بتخفيض حصة الوسطاء من العمولة إلى انخفاض أكبر في عدد شركات الوساطة العاملة بالسوق.

وأشار إلى أنه إذا بقيت التداولات عند مستوياتها الحالية، فإن أكثر من ثلثي شركات الوساطة العاملة في أسواق المال بالدولة لن تستطيع تغطية مصاريفها وقد تجبر على الانسحاب من السوق، لصالح بقاء عدد محدود جداً من شركات الوساطة هي التي ستتحكم في السوق.

وأشار بيان صادر عن الهيئة إلى أن الهيئة تعمل على تطوير السوق المالي من خلال طرح المبادرات الابتكارية لزيادة المنتجات الاستثمارية، وبما يسمح بتحقيق الأهداف التي تضمنتها خطتها الاستراتيجية في الارتقاء بكفاءة سوق المال والحفاظ على حقوق المستثمرين، وتعزيز مستويات الرقابة والإفصاح والشفافية في أسواق المال، وتعميق ثقة المتعاملين، وترسيخ قواعد السلوك المهني، ويضع أسواق الدولة في المرتبة التي تتلاءم مع المكانة التي تتطلع لتحقيقها «رؤية الإمارات 2021» بأن تكون دولة الإمارات من بين الأفضل عالمياً.

وانطلاقاً من ذلك وبغرض تحقيق الأهداف المشار إليها، فقد قامت الهيئة بتعديل نسب توزيع العمولة، بحيث استردت جزءاً من نسبة العمولة التي كانت قد تنازلت عنها في السابق لشركات الوساطة، لتصبح نسبة الهيئة من إجمالي العمولة المنفذة على الصفقة الواحدة 0,0005، ونسبة الوسيط 0,00125.

اقرأ أيضا

«أديبك 2019» نقطة تحول في تاريخ الحدث ومسار جديد للمستقبل