الاتحاد

عربي ودولي

شيفر: الإمارات الشريك الأكثر نشاطاً في مبادرة اسطنبول

أمين عام  الناتو  خلال المحاضرة

أمين عام الناتو خلال المحاضرة

اشاد ياب دي هوب شيفر أمين عام حلف شمال الأطلسي ''الناتو'' أمس بالتعاون القائم بين الامارات والحلف· وقال شيفر إن التعاون القوي القائم بين دولة الإمارات العربية المتحدة وحلف الناتو يعود إلى ما قبل مبادرة اسطنبول للتعاون وتحديدا في البلقان في تسعينيات القرن العشرين·
وأضاف خلال المحاضرة التي ألقاها بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بعنوان ''مبادرة اسطنبول للتعاون·· الأبعاد والمفاهيم'' ان دولة الإمارات تمثل الشريك الأكثر نشاطا في المبادرة حيث أبدى قادة دولة الإمارات العربية المتحدة تفهما للتحديات الماثلة أمامنا وهم حريصون على تعزيز التعاون مع الحلف حيث يرتكز الجزء الأكبر من التعاون القائم بيننا حاليا على المجالات العسكرية·
وأوضح أمين عام ''الناتو'' أن نشاطات عدة مهمة اقيمت في هذا المجال ولدى الحلف رغبة في التعاون مع دولة الامارات في مجالي التدريب والتعليم وقد تم بالفعل خلق فرص عدة في هذا المجال ويعتبر الحلف تلك العملية متبادلة والاستفادة متبادلة ما بين الطرفين ومن المنتظر أن يستمر التواصل بين الطرفين في مجالي التدريب والتعليم وأن ينمو التعاون العملي بينهما·
وقال أمين عام حلف شمال الأطلسي الناتو علينا أن نضمن أن يجني الطرفان حلف ''الناتو'' ودولة الإمارات العربية المتحدة أكبر قدر من المزايا من هذه العملية وقد أطلقنا أيضا برنامجا للتعاون بين الحلف وبعض الدول وإننا نرحب بأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة هي أولى الدول المشاركة في مبادرة اسطنبول للتعاون التي تشارك أيضا في تلك البرامج الخاصة·
وحول زيارته الحالية لدولة الامارات قال شيفر إن دولنا تواجه جميعها المخاطر والتهديدات نفسها بما تتسم به من تعقيد وتشابك لذا فإنه لا بد لنا من العمل على النهوض بالتعاون فيما بيننا، فبيئة الأمن الحالية لا تدعو إلى الكثير من التفاؤل لكنني واثق من أن لدينا الثقة والعزم لاعتماد مقاربة شاملة إزاء التحديات الماثلة أمامنا وسيعود تعزيز الحوار والتعاون بيننا بالفائدة علينا وعليكم حيث توجد الفرص الكثيرة من أجل تعاون متبادل ومثمر وعلينا أن نستغل تلك الفرص وأن نعمل معا·
واشار أمين عام حلف شمال الأطلسي الى ان العولمة - بشقيها الإيجابي والسلبي - هي السمة المهيمنة على عالم اليوم وقد أدركت دولنا جميعا بصورة متزايدة أن العولمة قد تستخدم واسطة لاستيراد الإرهاب إلى مجتمعاتنا ذلك أن التدفق الحر للسلع الضرورية من أجل التعاون الاقتصادي يساعد كذلك على انتقال السلع الخطيرة وقد عاد موضوع انتشار الأسلحة النووية إلى لفت الانتباه بسبب طموحات كل من إيران وكوريا الشمالية مشيرا الى ان أعضاء حلف الناتو كافة يرحبون بالعملية الجارية في إطار الأمم المتحدة والرامية إلى حل الأزمة النووية الإيرانية وهم يدعمون الجهود المبذولة في هذا الصدد كما أن حلف الناتو يسعى لدعم عمل الأمم المتحدة وقد حث إيران على الامتثال لقرارات الأمم المتحدة·
ولفت الى ان الصورة بشكل عام لا تدعو إلى الكثير من التفاؤل لذلك فإننا بحاجة إلى اعتماد مقاربات جديدة تتميز بالجرأة والإبداع وتتجاوز الحدود القائمة بهدف الارتقاء بمستوى التعاون بين الدول والمنظمات والوصول بها إلى آفاق جديدة وهذا ما يميز المرحلة الحالية من عمل حلف الناتو فالكثيرون ما يزالون يتذكرون حلف الناتو القديم وما حققه من نجاح في الدفاع عن الغرب خلال الحرب الباردة بيد أن تلك المرحلة قد انقضت فقد تحولنا خلال السنوات القليلة الماضية إلى جهاز أمني على درجة عالية من المرونة ومع ذلك يظل الدفاع الجماعي هو هدف الحلف الرئيسي·
وقال شيفر ينتشر اليوم أكثر من 60 ألف جندي من قوات الحلف في ثلاث قارات مختلفة ويعمل الحلف في أفغانستان فيما يعد العملية الكبرى والأكثر تحديا في تاريخه ويتمثل دوره في إحلال السلام والديمقراطية في أفغانستان وضمان عدم عودة هذا البلد إلى الفوضى وانعدام الاستقرار كما أننا نعمل كذلك في كوسوفو وفي البحر الأبيض المتوسط ونقوم أيضا بتدريب قوات الأمن في العراق وأفغانستان وقد شاركنا في عمليات الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية وتميز عمل الحلف في جميع تلك العمليات والمهمات المختلفة بروح الفريق ذلك أننا لا نسعى لأن نكون رجل شرطة عالمياً، اننا نعمل لمصلحة بقية المجتمع الدولي بالتعاون الوثيق مع هذا المجتمع وندرك أن الجناحين المدني والعسكري يجب أن يعملا معا وأن يدعم أحدهما جهود الآخر·
واختتم أمين عام حلف شمال الأطلسي محاضرته بالاشارة الى ان الحلف يحرص على التواصل مع الأمم المتحدة ومع المؤسسات الدولية الأخرى من أجل اعتماد مقاربة شاملة في التعامل مع التحديات الماثلة أمامنا كما أنه يسعى لتعزيز التعاون والدول فرادى حيث يواصل الحلف العمل الدؤوب من أجل تعزيز الحوار المتوسطي الذي بدأه مع دول عدة في الشرق الأوسط وقد شهد هذا الحوار تطورا طوال السنوات الأخيرة·
كما أطلق الحلف خلال عام 2004 مبادرة خاصة وهي ''مبادرة اسطنبول للتعاون'' بهدف التواصل مع دول الخليج حيث شاركت في هذه المبادرة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ودولة قطر ومملكة البحرين ويلعب حلف الناتو دورا مهما في أمن هذا الجزء من العالم ذلك أنه ليس ثمة دولة يمكنها أن تحمي نفسها وحدها من التهديدات الحالية على الأمن العالمي· وقال شيفر لدينا مصالح مشتركة في الكثير من المجالات ولكي نتمكن من التصدي لتلك التحديات علينا ببساطة أن نتعاون فيما بيننا·· إن التعاون المتعدد الأطراف ينطوي على قيمة مضافة لفائدة الجميع·

اقرأ أيضا

6 قتلى بانفجارات في كابول خلال الاحتفال بالنوروز