الاتحاد

عربي ودولي

تشكيل نيابة خاصة بحماية «الثورة» في مصر

وزيرا خارجيتي مصر وإيران خلال مؤتمر صحفي في القاهرة أمس (إي بي أيه)?

وزيرا خارجيتي مصر وإيران خلال مؤتمر صحفي في القاهرة أمس (إي بي أيه)?

القاهرة (الاتحاد)- أصدر النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله أمس قرارا بتشكيل نيابة حماية الثورة، برئاسة المستشار عمرو فوزي المحامي العام الأول بالنيابة العامة، وعضوية 20 من رؤساء ووكلاء النيابة العامة.
وقد أنشئت نيابة حماية الثورة بهدف التحقيق في الوقائع التي أوردها تقرير لجنة تقصي الحقائق، فيما يتعلق بجرائم قتل والشروع في قتل الثوار أو الاعتداء عليهم، وكذلك كافة ما يرد للنيابة العامة من بلاغات أخرى تتضمن وقائع ارتكبت بحق الثوار.
ودعا المستشار طلعت عبد الله أعضاء النيابة العامة كافة إلى الالتزام بأعمالهم على النحو الذي يفرضه الدستور والقانون، وبما توجبه قيم وتقاليد القضاء المتعارف عليها. مؤكدا أنه “طوى صفحة الماضي بكل ما حملته من مآس، وبدأ صفحة جديدة اعتبارا من اليوم مع الجميع”.
وطالب جميع أعضاء النيابة بالتحلي بروح المسؤولية، موضحا أن هذا الموقف يأتي إيمانا منه «بأهمية دور النيابة العامة في حماية الحقوق والحريات ومراعاة مصالح الوطن والمواطنين، وسعيا لتحقيق أهداف ثورة الشعب المصري».
وقرر المستشار طلعت عبد الله إحالة كل من رجل الأعمال حسين سالم ونجليه خالد وماجدة، و11 من مسؤولي شركتي الإسكندرية للبترول والعامرية لتكرير البترول خلال عام 1999 إلى محكمة الجنايات بتهم التربح والإضرار العمدي بالمال العام.
كما أصدر قرارا بالتحفظ على أموال حسين سالم ونجليه خالد وماجدة وأزواجهم وأولادهم القصر، مع إدراج اسم حسين سالم ونجليه على قوائم ترقب الوصول على ذمة القضية.
وأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة استرداد حسين سالم ونجليه الموجودين حاليا بإسبانيا، على ضوء الوقائع الجديدة التي أسفرت عنها تحقيقات النيابة العامة في هذه القضية.
وكشفت التحقيقات عن حصول حسين سالم على تصريح لبيع الطاقة الكهربائية من خلال الشركة التي قام بتأسيسها هو ونجلاه، إلى شركتي الإسكندرية للبترول والعامرية لتكرير البترول دون وجه حق، وقيامه بالتعاقد مع الشركتين الأخيرتين لبيع الطاقة الكهربائية لهما بالمخالفة للوائح.
وأشارت التحقيقات إلى أن ضررا جسيما لحق بأموال شركتي البترول من جراء هذين التعاقدين، فضلا عن وجود منفعة حصل عليها رجل الأعمال حسين سالم ونجلاه، دون وجه حق، بلغت جملتها 36 مليون جنيه.
إلى ذلك، أكد الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري أن الدور الذي ساهم به رجال القوات المسلحة المصرية خلال تأمين الاستفتاء على الدستور صاغ تاريخا جديدا للعلاقة بين الشعب وجيشه.
وقال - خلال لقائه أمس بقادة وضباط الهيئة الهندسية للقوات المسلحة- إن العلاقة بين الجيش والشعب أبدية لن يفرقها عدو أو متآمر، حيث ظهرت جسورها منذ تسليم السلطة من الجيش لرئيس مدني منتخب لتصل إلى أبهى صورها بنزول الشعب المصري بكافة طوائفه للمشاركة في الاستفتاء، بعد أن اطمأن إلى نزول جيشه الوطني لحماية وتأمين مقار اللجان فأصبح الشعب هو الضامن لنزاهة أي انتخابات.
وأكد السيسي أن القوات المسلحة هي الصمام الحقيقي للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وأنها ستظل تؤدي مهامها الوطنية بكل شجاعة وإخلاص، ولم ولن يكون رجالها أوصياء على إرادة الشعب.
ووجه الشكر لرجال القوات المسلحة على تحملهم مسؤولية العبور بالبلاد إلى بر الأمان، مشيرا إلى أن التاريخ لن ينسى هذا الدور الجليل لهؤلاء الرجال الذين يحملون شرف الانتماء للعسكرية المصرية في أعناقهم، لأنهم حماة الوطن والأمناء على سلامته وقدسية ترابه وتاريخه العريق.


عمرو: علاقاتنا بأي دولة لن تكون على حساب أمن الخليج
القاهرة (الاتحاد)- أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو مجددا أن أمن الخليج العربي من أمن مصر. وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني علي أكبر صالحي أمس بالقاهرة إن علاقات مصر بأي دولة في المنطقة لن تكون على حساب أمن وسلامة الخليج العربي الذي هو من أمن مصر”.وقد تسلم الرئيس المصري محمد مرسي رسالة من نظيره الإيراني أحمدي نجاد خلال لقائه امس علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني.
وقال محمد كامل عمرو إن لقاء الرئيس مرسى وصالحي كان موضوعه الرئيسي الملف السوري، مضيفا أن الرئيس مرسي جدد الدعوة لنظيره الإيراني لحضور القمة الإسلامية في القاهرة الشهر المقبل .
من جانبه، قال صالحي أن اللقاء بالرئيس المصري ركز على الملف السوري، وأضاف “اكدنا أنه يجب على أي حكومة بما فيها الحكومة السورية تلبية مطالب شعبها، وسوريا تحتاج لحوارات ومفاوضات بين الحكومة والمعارضة ونتمنى أن تبدأ هذه المفاوضات.وقدر حجم الأضرار في سوريا بمبلغ 50 مليار دولار وقال “نتمنى من صميم قلوبنا أن تجتمع دول المنطقة لبحث حل سوري سوري ويمنعوا أي تدخل لان الأجانب حتى يومنا هذا لا يريدون الخير لنا وعلى دول الجوار بحث كل القضية وترك الشعب السوري يقرر ما يريد”.
ووصف المبادرة الرباعية المصرية بأنها مهمة، ومن أفضل المبادرات لشمولها الدول المؤثرة واللاعبة في المنطقة لمنع التدخل الأجنبي، والمنطقة الآن واعية ولذلك مقتنعين أنه في إطار الاقتراح المصري الرباعي سنصل لحل”.
إلى ذلك أكد صالحي عقب لقاء مع شيخ الأزهر أحمد الطيب امس في القاهرة أن “الخلافات في الآونة الأخيرة” بين السنة والشيعية هي “فتنة تأتي من الخارج”. وقال صالحي في مؤتمر صحفي إنه ناقش مع شيخ الأزهر “أمورا شتى واستفدت من إرشادات الإمام الأكبر (للأزهر) وهي تختصر في كلمة التوحيد ووحدة الكلمة”، مضيفا “نحن (في إيران) نفتخر بأننا مسلمون” مؤكدا أنه لا فارق بين “مسلم شيعي ومسلم سني”.
وتابع “الخلافات في الآونة الأخيرة تأتي من خارج الأمة الإسلامية”. وأضاف “للأسف يوجد في بلدي وفي بلدان أخرى جماعات مدعومة من الخارج لإثارة الفتنة وعلينا ألا ننجر إلى هذا”. واكد انه اتفق مع شيخ الأزهر على “أن نحضر شعوبنا لكي يكونوا حذرين من الفضائيات التي تثير الفتنة” من دون أن يوضح إلى أي قنوات تلفزيونية يشير.
وأوضح انه “سينقل إرشادات” شيخ الأزهر “إلى المرجعيات في إيران” معربا عن أمله في “تبادل زيارات بين علماء مصر وإيران في المستقبل”. من جهته، قال وكيل الأزهر الشيخ عبد التواب قطب إن الأمام الأكبر أحمد الطيب اكد خلال اللقاء “كلنا مسلمون وموحدون ولا فرق بين مسلم سني ومسلم شيعي”. وجاء لقاء الوزير الإيراني مع شيخ الأزهر خلال زيارة للقاهرة تستغرق 24 ساعة هي الأولى لمسؤول إيراني على هذا المستوى لمصر منذ تولي الرئيس محمد مرسي السلطة في يونيو الماضي. والتقى صالحي كذلك خلال هذه الزيارة الرئيس مرسي ونظيره المصري محمد كامل عمرو.

اقرأ أيضا

نيوزيلندا تبدأ إعادة جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي إلى بلدانهم