الاتحاد

طريقك إلى بر الأمان


عزيزي القارئ·· تخيّل أنك قادم من عملك مرهق تعبان·· والفوضى تعم المكان·· تمشي بلا أمن ولا نظام·· بلا راحة ولا اطمئنان·· ها هي سيارة مسرعة قادمة من جهة اليمين·· وأخرى من الشمال·· وأنت تمشي والسيارات تمشي·· تنظر أمامك فترى سيارة حمراء، وخلفك شاحنة صفراء، وعن يمينك دراجة خضراء، وعن يسارك حافلة بيضاء·· وأنت مضطرب مرهق لا تدري بأي اتجاه تذهب والعرق يتصبب من وجهك وأصوات السيارات تعلو·· وهذا الرجل يصرخ وهذا يمشي ولا يبالي، وأنت يدك لم تفلت (زمور) السيارة·· هذا ينزل من سيارته يتشاجر مع سائق الحافلة وأنت تلوح بيدك ولا أحد يبالي·· كل يريد الوصول الى منزله قبل الآخر·· وهذا شخص آخر يقود سيارته بأقصى سرعة ولا يبالي بمن أمامه·· وهذا يضع رأسه على مقعد السيارة ينتظر الى ان يخلو الشارع ومع أنه بحالة الفوضى هذه لن يخلو أبداً وهذا يترك سيارته وسط الزحام ويقرر الذهاب الى بيته مشياً على الأقدام·· وأنت قد نفد صبرك وأصبحت الحالة يرثى لها·· لقد تغيرت معالم الشارع تماماً لم يعد شارعاً بل أصبح أشبه بسوق عام تخيل نفسك وسط ذلك الشارع العام تتصارع مع السيارات ومن وقت لآخر يظهر من بعيد شخص يقترب يحرك يده يمنة ويسرة بأقل من خمس دقائق تجد نفسك أنك انتقلت الى عالم آخر·· عالم النظام والترتيب·· عالم الراحة والطمأنينة·· عام السلامة والأمن·· ما أجمله من شعور!! ولكن تتساءل من هو ذلك الشخص الذي لوح بيده فزالت الفوضى وعم النظام وأنت لوحت يدك كثيراً ولكن دون جدوى!
إنه شرطي المرور نعم شرطي المرور الذي أخرجنا من حالة الفوضى الى حالة الأمن والنظام، هو من أخذ بيدنا لنعيش بأمن وسلام، فمن يستطيع الوقوف مكانه ينظم أمر هذا بالعبور وهذا بالوقوف، والعرق يتصبب من وجهه، كل هذا ليوفر لنا حياة سالمة آمنة من الحوادث، صحيح انه في هذه الأيام كثرت الحوادث والناس يعتقدون انه قصور من شرطي المرور ولكن أنفي هذه العبارة نفياً قاطعاً انه ليس قصور منك أيها الانسان، فأنت من قرأت عبارة خفف السرعة فزدت من سرعتك تحدياً للعبارة·· أنت من رأيت أطفالاً يعبرون الشارع فسرت بأقصى سرعة لتتحداهم من يعبر قبل من؟!! وترى الإشارة حمراء فتمشي ولا تبالي ليقول الناس انظروا الى ذلك البطل، ولكنهم للأسف يقولون انظروا الى ذلك الأحمق الذي كاد يهلك لولا رحمة الله به، لقد سلمت في هذه المرة ومن يدري أنك ستسلم في المرة القادمة!!
عزيزي القارئ··
إحترم ذلك الانسان القدير (شرطي المرور) فهو من يضحي براحته من أجل راحتك وسعادتك·· هو من أزال حالة الفوضى ليتحول المكان الى نظام·· هو من يردد دائماً (قف استعد اعبر) من أجل سلامتك·· فكم له من أفضال علينا·· كم ضحى من أوقات راحته لنصل الى منازلنا سالمين آمنين، فما رأيك أيها القارئ أن نلتزم بتعليمات شرطي المرور ولا نخالفها، ومنها:
1 - لا تزيد عن السرعة المسموح بها·
2 - انتبه وكن يقظا دائماً·
3 - حافظ على سلامة سيارتك ولا تعرضها للحوادث·
4 - احرص على ان تكون رخصة القيادة دائماً معك·
5 - كن على علم بكل قوانين المرور·
6 - كن لطيفاً وقف للمشاة واجعلهم يعبرون·
7 - وأخيراً لا تنس ان القيادة فن وذوق وأخلاق·
وهناك تعليمات أخرى أعتقد أنك تعلمها جيداً، وأتمنى أن تطبقها فعلاً لتكون من يستحق أن نقول عنه بطل!!
كنت تجد صعوبة في الوصول الى منزلك وأنت مرهق ولكن بفضل شرطي المرور أصبحت تصل بأقل من عشر دقائق·
أشكر ذلك الانسان العظيم النبيل الذي مهما قلنا عنه لن نستطيع التعبير عن مدى اخلاصه واتقانه، وأوجه أجمل وأحلى وأرق كلمات الشكر والتقدير والاخلاص الى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي حرص على توفير الأمن والسلامة للناس فنقول له: شكراً لله·· شكراً على كل ما فعلته من أجلنا·· شكراً لكل من ساهم في الحفاظ على أمانتنا وسلامتنا من كل خطر·
وفي النهاية ليكن شعارنا جميعاً:
السلامة والأمان·· حياة لكل انسان·
آلاء وصفي رشاد
الصف التاسع
مدرسة الكرامة للتعليم الأساسي

اقرأ أيضا