الاتحاد

عربي ودولي

الفيصل: فكرة إنشاء جيش إسلامي مشترك غير واقعية حالياً


جدة - وكالات الأنباء: نفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وجود اتجاه لمناقشة فكرة إنشاء جيش إسلامي مشترك أو حلف لدول منظمة المؤتمر الإسلامي خلال القمة الاستثنائية الثالثة للمنظمة المقرر عقدها في مكة المكرمة طوال اليومين المقبلين، حيث سيتم بحث موضوعات مهمة أبرزها سبل مكافحة التطرف من أجل تغيير 'الصورة المظلمة' عن الاسلام في الغرب بسبب الإرهاب·
وقال الفيصل خلال في مؤتمر صحافي في جدة أمس الأول 'ان هناك رغبة في أن تكون هناك قوة في الدول الاسلامية لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية التي تواجهها ولكن الانسان يجب أن يسير قبل أن يجري، فدعنا نحصن التضامن الاسلامي، أما مسألة إنشاء جيش فهذا يتطلب آليات قانونية لحلف عسكري واعتقد ان الفكرة غير قابلة للتنفيذ في الفترة الحالية ونأمل مستقبلا في أن نتمكن من القيام بهذه الواجبات'·
وأكد الفيصل أن القمة تهدف إلى 'تغيير الصورة المظلمة عن الإسلام بسبب العمليات الارهابية التي نفذت باسمه'·
وأفاد مسؤولون أن الزعماء سيبحثون سبل مواجهة التطرف الديني والتحديات الاجتماعية والانقسامات السياسية وسبل إدارة الصراعات في العالم الإسلامي وسيشددون على رسالة الاسلام السلمية بهدف معالجة التطرف في الداخل والرد على من يربطون الإسلام بالإرهاب·وصرح المتحدث باسم المنظمة عطا المنان بأن القمة ستبحث في وثيقتين رئيسيتين هما تقرير لجنة كبار الشخصيات الإسلامية التي شكلتها القمة الاسلامية العاشرة عام 3003 وتقرير اجتماع العلماء والمفكرين الاسلاميين في مكة المكرمة في سبتمبر الماضي وهما يضعان الخطوط العريضة لإيجاد 'خط إسلامي وسطي مستنير' لمواجهة التطرف في الاسلام'· وقال إن العلماء قدموا اقتراحات لمعالجة الخوف المرضي من الإسلام والتعامل مع المشاكل التي تواجهها الأقليات الإسلامية في الغرب· واضاف انهم ايضا ركزوا على تعزيز اوضاع النساء وتوسيع دورهن، ليصبحن اكثر فاعلية بدلا من تهميشهن كما هو الوضع الحالي·
كما ستتبنى القمة وثيقتين هما 'إعلان مكة' ويشمل 'المبادئ والرؤية الاسلامية الجماعية لحقيقة الاسلام الوسطي المستنير'، و'برنامج عمل تطوير المنظمة'، حيث يتوقع ان تقر القمة تغيير اسمها ليصبح 'منظمة الدول الإسلامية'·
وذكر عطا المنان أن أمين عام المنظمة البروفيسير إحسان أوغلو وضع مشروعا لتطويرها وتفعيل دورها السياسي والاقتصادي والثقافي يمتد عشر سنوات سيطرح على جدول الأعمال· كما تسعى المنظمة الى شغل مقعد دائم في مجلس الامن الدولي لضمان دور اهم للدول الاسلامية في الشؤون الدولية·
وأضاف أنها ستبحث موضوعين أساسيين هما كيفية مواجة التحديات الماثلة أمام الامة الاسلامية في القرن الحادي والعشرين وتطورات القضية الفلسطينية· وأوضح ان التحديات تشمل المجال السياسي والإعلامي ومجال الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا ومجال الفكر والثقافة الاسلامية' اضافة الى مسألة اصلاح منظمة المؤتمر الاسلامي· وستناقش اقتراحا بإعلان 'تأشيرة مكة' لتقليص العراقيل امام دوائر الاعمال وزيادة التجارة بين الدول الاسلامية الى 20 % من اجمالي تجارتها مقارنة مع 13% فقط حاليا· وقال عطا المنان انها ستكون شبيهة بتأشيرة شينجين في أوروبا، حيث سمح الاتحاد الاوروبي لرعاياه بالانتقال عبر حدود دوله دون وثائق·

اقرأ أيضا

سريلانكا تنهي حالة الطوارئ بعد 4 أشهر على "الهجمات الدامية"