الاتحاد

عربي ودولي

السودان .. إعلان صيغة الاتفاق اليوم.. ولا وجود لخلافات

سودانيون يلوحون بالأعلام خلال الاحتفالات بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء أزمة البلاد (أرشيفية- رويترز)

سودانيون يلوحون بالأعلام خلال الاحتفالات بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء أزمة البلاد (أرشيفية- رويترز)

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

توصل المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى الحرية والتغيير، أمس، إلى الصيغة القانونية للاتفاق بينهما، إلا أنهما قالا إنه سيتم الإعلان عنها وتسليمها لجميع الأطراف اليوم. ونفت قيادات من الطرفين في تصريحات لـ«الاتحاد» صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود خلافات عميقة بين الطرفين بشأن صياغة بنود الاتفاق، وهو الأمر الذي أكده أيضاً الوسيط الأفريقي محمد الحسن ولد لبات، الذي قال إن التأخير كان لحاجة الوفود المفاوضة لمزيد من التشاور، ويتوقع أن تنهي لجنة صياغة الاتفاق أعمالها اليوم، وذلك في تأخير عن موعدها بيومين.
وحذرت مصادر عليمة من تحركات مكثفة لفلول النظام السابق في الخرطوم من أجل تجميع شتاتها، وأضافت المصادر أن 150 من قيادات حزب المؤتمر الوطني البائد اجتمعت بقيادة القيادي الإسلامي علي كرتي قبل يومين. وقالت المصادر إن الخرطوم مركز مهم للتنظيم العالمي للإخوان، وكذلك بالنسبة لقطر وتركيا، ولن يسمحوا بضياعه من بين أيديهم، أو بسقوطه، فهو الذي يربطهم بالدول الأفريقية وليبيا، وسابقاً منحهم جوازات سفره وفتح لهم مطاراته.
وحذرت المصادر ذاتها من أن تنظيم «الإخوان» يريد إجهاض الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى التغيير، وإشاعة الفوضى في السودان، تمهيداً لعودتهم مرة أخرى للحكم.
وأكد الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري التزام المجلس بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع قوى الحرية والتغيير. وذلك خلال لقائه بالقصر الجمهوري مع وفد البرلمان العربي برئاسة دكتور مشعل بن فهم السلمي.
ومن جانبه، قال القيادي بالحزب الاتحادي وقوى الحرية والتغيير محمد سيد أحمد سر الختم لـ«الاتحاد» إنه لا صحة لانهيار التفاوض، ودعا الجماهير إلى عدم الاستماع للشائعات. كما نفى مدني عباس مدني القيادي بقوى الحرية والتغيير التصريحات التي نسبت إليه بأن الاتفاق في النزع الأخير، وأنه يحتاج إلى معجزة لإعادته للحياة، في حين أبلغت مصادر مطلعة «الاتحاد» بوجود بعض التباينات بين الطرفين في صياغة بعض بنود الاتفاق من ناحية، وأيضاً في بعض الترشيحات بشأن عضوية المجلس السيادي في الفترة الانتقالية، واستبعدت تلك المصادر أن يتم الاحتفال بالاتفاق يوم غد الخميس كما كان متوقعاً من قبل، وأن يتم إرجاء ذلك إلى الأسبوع المقبل.
وقالت المصادر إن الاجتماعات تواصلت على مدار اليومين الماضيين من أجل إنجاز الاتفاق، والتداول بشأنه داخل كلا الطرفين، وأشارت إلى خلاف حول العضو رقم 11 في مجلس السيادة، الذي نص الاتفاق على أن يكون عسكرياً متقاعداً، فبينما رشحت قوى الحرية والتغيير عماد عدوي رئيس الأركان السابق، رشح المجلس العسكري اسم الفريق صلاح قوش رئيس المخابرات السابق، ولم يحدث توافق بعد على أي منهما.
وتتجه الأمور للاستقرار على اسم الخبير الاقتصادي السوداني عبد الله حمدوك كرئيس للوزراء في الفترة الانتقالية، وإن كان برز إلى السطح إلى جانب قائمة المرشحين الآخرين من الخبراء اسم عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني كاسم يتم الدفع به للتنافس على المنصب.
وقالت مصادر في قوى الحرية والتغيير لـ«الاتحاد» إنه رغم جدارة الدقير بالمنصب، لكنه قد يكون مستحيلاً إجازته، لأن ذلك سيفتح الباب للمحاصصة الحزبية، وقد تم الاتفاق على أن يكون الترشيح للمناصب من ذوي الكفاءات، وليس من الأحزاب.
ومن ناحية أخرى، يتوجه وفد من قوى الحرية والتغيير إلى كل من إثيوبيا وجنوب السودان، حاملاً الاتفاق الذي ستتم إجازته، للقاء الحركات السودانية المسلحة، وعرضه عليها، تمهيداً لتحقيق السلام الذي خصصت له الأشهر الستة الأولى من عمر الفترة الانتقالية.
وفى غضون ذلك، طالب وفد من الجبهة الثورية التي تضم عدداً من الحركات المسلحة السودانية في مجلس حقوق الإنسان بجنيف بإبقاء السودان تحت بند الإجراءات الخاصة، وقال: إن الدعم السريع وقيادات المجلس العسكري يشكلون خطراً على المدنيين وحقوق الإنسان. ويضم الوفد ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال، وأحمد تقد لسان كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة وقيادات أخرى. وأكد الوفد ضرورة تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية فوراً، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع عمر البشير، وتوفير الحماية للمدنيين في السودان، وعدم منح أعضاء مجلس السيادة المزمع تشكيله حصانة.
يأتي ذلك في وقت، أعادت فيه السلطات السودانية خدمة الإنترنت أمس، وذلك بعد حكم قضائي، عقب قطع الخدمة لنحو شهر، بعد أحداث فض الاعتصام بالقوة في 3 يونيو الماضي، وهو ما قوبل بترحيب واحتفاء، وكانت له أصداء إيجابية في وسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة هجوم مسلح على أتراك في أربيل إلى 3 قتلى