الاتحاد

قسم التثقيف الصحي


منذ الإعلان عن مرض انفلونزا الطيور وسرعة انتشاره على مستوى العالم، أصيبت الجهات الرسمية والشعبية بالهلع والجنون، وأصبح هذا المرض إحدى تحديات العصر الحديث، ولقد أخذ مساحة كبيرة في الوسائل الإعلامية، أو كما وصفه الناس بأنه أخطر من القنبلة النووية·
وفي دولة الامارات وبتوجيهات القيادة العليا، ومن هم حريصون على سلامة أراضي الدولة من هذا القادم المخيف·· والذي أصبح المرض المزعج في المعادلات الاقتصادية، وعمليات البيع والشراء بدأت محاولة تذليل هذه الصعوبات بكل الامكانات·
ولقد بذلت بلدية رأس الخيمة، وعلى رأسهم قسم الصحة ومن فيهم الاخوة، جهودها وحسب ما تقتضيه المصلحة العامة، بتوفرحد ادنى من الحماية والوعي الصحي، إلا انه بات من الضروري والعاجل استحداث قسم للتثقيف الصحي وهو مطلب لا غنى لنا عنه، ونزوله للميدان بالكثير من النشرات والمعلومات لجميع الناس، هذا إذا أخذنا بحقيقة واحدة أن مجتمع الامارة، خليط من الجنسيات القادمة من مناطق فقيرة لا يتوفر فيها أدنى شيء من الوعي الصحي وحتى خدم المنازل من كافة الجنسيات·
ان ما يظهر لنا من أمراض قاتلة ومخيفة إنما هو ضريبة الحضارة، وما جنته أيادي الانسان من عشوائية في الوصول الى الربح السهل على حساب المصلحة العامة، وما أمراض الطيور الا سوء مخرجات العملية الصناعية والارضية ومدخلات التغذية الرخيصة، وما يقدم لهذه الطيور من أعلاف رخيصة لا ندري ما هي محتوياتها، ومن هذا كله نرى ان الضروري استحداث قسم للتثقيف الصحي يتولى مسؤولية الوعي الجماعي لفئات المجتمع ليس لامراض الطيور بل للكثير من الامراض القادمة، والتي تشكل حربا خفية حتى من الذباب - البعوض - القوارض - القطط، ان المجتمعات تواجه حربا شرسة لا هوادة فيها، وتختلف حسب معطيات ومتغيرات الظروف والزمن، وعوامل تغير العوامل الجوية والمناخ، فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء·
عبدالله حميد - رأس الخيمة

اقرأ أيضا