الاتحاد

دنيا

يتبدل الزمان وتبقى العتبات


بيروت - رفيق نصرالله:
يتبدل الزمان وربما الوجوه··· وينحني الجسد، ويشيخ العمر، وتتوالى الفصول··· تكثر الغزوات، وتتبدل دول وعهود، يتشاجر الساسة والناس وتتغير العناوين والمانشيتات، لكن العتبات تظل كما هي مخلصة للأماكن التي تنتمي اليها، للمطارح التي رمت نفسها في رحابة المدينة· هكذا··· لا تزال عتبات بيروت القديمة تجلس القرفصاء عند مداخل البيوت العتيقة، لم تتعبها الحرب ولم تقتل فيها أمل مداعبة ما تبقى من وقت· هي مكانها عتبة للأبواب التي لم تيأس وفوق النوافذ التي أدمنت جيرة البحر·
لقد سعت الايدي من جديد لا لتعبث بها كما فعل المتقاتلون بها وعليها، بل لاعطاء لون الحياة كي يبقى نبض المدينة حياً·
اشكال بعضها يعود الى زمان بعيد ربما لأكثر من بدايات القرن العشرين والبعض الآخر وقع عليه القرن التاسع عشر قبل ان يرحل عن هذه البلاد·
اشكال شرقية تتوحد فيها ثقافات وديانات وعهود من بيزنطية واسلامية وتأثيرات أوروبية حديثة·
هي مجموعة من أعتاب وأبواب بعض الابنية القديمة في بيروت··· لا تزال مخلصة لنفسها وللمدينة·

اقرأ أيضا