الاتحاد

الملحق الثقافي

الرياضة في خدمة السياسة

مما زاد فيلم “انفيكتوس” invict s “(الرجل الذي لا يقهر) شهرة ونجاحا تجسيد الممثّل الاميركي مورغن فريمانMorgan Freeman دور نلسن مانديلا، وهو الذي يشبهه ـ شكلا ـ شبها كبيرا، وهذا ليس أوّل فيلم يروي مسيرة نيلسون مانديلا، فقد سبق للممثّل الأميركي داني كلوفر Danny Clover أن جسّد دور المناضل الإفريقي في فيلم يحمل إسم “مانديلا”، كما تقمّص سيدني بواتييه Sydney Poitier دور المناضل الإفريقي، ولكن وبشهادة جل النقاد، فان مورغن فريمان كان أكثرهم نجاحا وتوفيقا في تجسيد الشخصيّة في الفيلم الجديد الذي يعرض حاليا في العديد من بلدان العالم. ولا يعود هذا النجاح إلى الشبه الكبير في الشكل بين الرجلين فقط، بل إلى العلاقة بين الممثل والشخصيّة التي جسّدها في الشريط، فبينهما ودّ متبادل واستلطاف، وقد التقيا أكثر من مرّة وهو ما ساعد الممثل على الاقتراب كثيرا من الرجل الأسطورة. وروى الممثل الأميركي أنّ نيلسون مانديلا الّذي التقى به في فترة سابقة ـ قبل حتى التفكير في إنجاز هذا الفيلم ـ قد رشّحه لتجسيد شخصيّته إن تمّ يوما تصوير فيلم عن سيرته ونضاله. ويتذكر الممثّل أوّل لقاء مع مانديلا قائلا: “لقد شدّتني ابتسامته ونظرته النّقيّة والّتي تعكس طيبته وحكمته”، ثمّ تتالت اللّقاءات بينهما تمهيدا لتجسيد الممثّل لشخصيّة مانديلا في السينما.
ويقول الممثّل أنّه تحاشى قدر الإمكان تقليد الشّخصيّة الّتي تقمّصها، وفي الآن نفسه سعى أن يرضي المخرج بأن يقترب قدر الإمكان عند آدائه للدّور من الشّخصيّة الحقيقيّة في الفيلم. ويؤكد الممثّل مورغن فريمان أنّه عمل بانسجام مع المخرج الّذي قال إنه يدير الممثّلين بهدوء دون افتعال الصّراخ والعصبيّة الّتي غالبا ما يتسم بها كبار المخرجين السينمائيين، وهو مخرج لا يعمد لإعادة اللّقطة الواحدة عشرات المرّات، فعند اختياره للممثّل يدرك أنّه ممثّل محترف، وبالتّالي يترك له التّحرّك بحرفيّة ليجسّد الدّور المناط بعهدته.
والمؤكد أن تجسيد ممثل لشخصية معاصرة من حجم نيلسون مانديلا ليس أمرا يسيرا، ولنا في السينما العربية محاولات لبعض الممثلين في تجسيد شخصيات سياسية كبيرة على غرار أحمد زكي في تقمص دور الرئيس المصري السابق أنور السادات أو في تجسيده لشخصيّة جمال عبد الناصر، وقد اختلفت الآراء وتباينت في مدى توفيقه في أداء تلك الأدوار.
جدل “ويني”
وعنوان الشّريط مأخوذ من قصيدة شهيرة للشّاعر الإنجليزي وليام ارنست هنلاي المتوفي عام 1903، إثر مرض المّ به أدى إلى بتر إحدى رجليه فكتب قصيدة عنوانها invict s (الرّجل الّذي لا يقهر) تعبيرا عن التّحدّي للألم والوجع، وكان نيلسون منديلا قد أعاد كتابة أبيات هذه القصيدة على جدران زنزانته التي قضى قرابة ثلاثين عاما سجينا بين جدرانها.
وتمّ تصوير الفيلم على امتداد 8 أسابيع في جنوب إفريقيا، وقد أثار اختيار الممثلة الاميركية المطربة الزنجية جنيفير هدسنJ nnifer H dson لدور “ويني” الزوجة السابقة لمانديلا جدلا وصل حد الغضب والاستياء، حتى أنّ ممثّلة من جنوب إفريقيا وإسمها فلورنس ماسيبي Florence Masebe انتقدت بشدة تقمص أميركيّة سوداء لدور ويني مانديلا مؤكدة ان ممثّلة من جنوب افريقيا هي الأقدر على تمثيل دور “ويني”، وتساءلت في غضب: “لماذا يسرق منا الأميركيون الأدوار التي نحن أجدر واقدر على تجسيدها؟”، وعمّ الاستياء عديد الممثلين من جنوب افريقيا الذين رأوا هم أيضا أن ممثلا من جنوب إفريقيا كان أولى وأجدر وأقدر على أداء دور نلسن مانديلا في الفيلم، ولكن المخرج علّل اختياره بأسباب تجاريّة هدفها تسويق الفيلم اعتمادا على اسم ممثّلة أميركيّة شهيرة تضمن للفيلم الرّواج وتجلب المموّلين.
مباراة “الرجبي”
وقد سعى المخرج إلى إظهار نجاح مانديلا عندما اعتلى منصب الرّئاسة في إحلال السلم الاجتماعي والمصالحة بين السود والبيض بعيدا عن مشاعر الانتقام والثّأر رغم المعاناة الطّويلة للسّود على امتداد فترة طويلة من عنصريّة البيض وسياسة التمييز العنصري، وقد ركز كلينت استوود على حضور مانديلا ـ وكان حديث العهد بتولي منصب رئيس الدولة ـ لمباراة في رياضة “الرجبي” خاضها فريق من بيض جنوب أفريقيا ضد فريق أجنبي ضمن التنافس على كأس عالمية في هذه الرياضة، وكان فريق جنوب أفريقيا يمثل في أعين الأفارقة السود رمزا للتمييز العنصري، فكل لاعبيه هم من البيض وتاريخ النادي يشهد بأنه ناد عنصري بجمهوره ولاعبيه، ولم يكن أحدا يتخيل ان مانديلا سيحضر المباراة خصوصا وان كل السود يكرهون ذلك النادي كرها دفينا، وحصلت المفاجأة وجاء مانديلا والكل لم يصدق، فهي حركة غير متوقعة وفجأة انقلب العداء الى حب، وأخذ الجمهور، وكله من البيض، يهتف باسم مانديلا الذي جسد بهذا الموقف الشجاع سياسة المصالحة وتوحيد البيض والسود ضمن أمة واحدة، والفيلم من هذه الزاوية هو نشيد للرياضة التي يمكن لها ان توحد الشعوب.
رمز للتسامح
وإذا كانت حياة نيلسون مانديلا السّياسيّة حافلة وناجحة فإنّ حياته الشّخصيّة كزوج وأب ـ كما يظهر في الفيلم ـ لم تكن كذلك، فأبناؤه يعتقدون أنّ والدهم قد أهملهم ليسخّر كامل حياته للعمل السّياسي، ثمّ إنّه طلّق مرّتين، وهو الرّجل الّذي قبع قرابة الثّلاثين عاما في السّجن.
وقد تولّى نيلسون منديلا بعد إطلاق سراحه خوض الانتخابات الرّئاسيّة وفاز بها وأصبح رئيسا لجنوب إفريقيا عام 1994، ورغم إلحاح أنصاره والشّعب على أن يترشّح مرة ثانية إلاّ أنّه رفض ذلك بشكل قطعيّ مكتفيا بولاية واحدة! وهذا موقف لا نظير له في إفريقيا زاد في حب الناس له وتقدير العالم له كرمز للنضال والتسامح. والكل يعلم أن مانديلا مناصر للقضية الفلسطينية وسبق أن أعلن على الملز مواقف لا لبس فيها تدين السياسة الأميركية في عهد جورج دابليو بوش.
واليوم فإنّ نلسن مانديلا الّذي بلغ من العمر عتيّا، فإنّه انعزل قليلا عن النّاس ـ بسبب مرضه وشيخوخته ـ ولازم بيته بجوهانسبورغ، ولا شك انه سيتابع بشف ومتعة مجريات كأس العالم لكرة القدم والتي ستدور لأول مرة في بلد إفريقي: هو جنوب افريقيا.
مهرجان الأفلام اليهودية
في ألمانيا في خطر

قالت مؤسسة مهرجان الفيلم اليهودي إن مستقبل المهرجان السينمائي الوحيد للأفلام اليهودية في المانيا تتهدده الاخطار بسبب نقص التمويل.
وذكرت نيكولا جالينر وهي بريطانية أطلقت المهرجان في عام 1994، إن الاستقطاعات في التمويل الرسمي يعني أن المهرجان سيعقد في شكل مصغر هذا العام.
وأوضحت أن المنظمين اضطروا إلى إلغاء الدعوات التي وجهت إلى الضيوف الأجانب البارزين للمشاركة في المهرجان هذا العام الذي يعقد في سينما أرسنال بالقرب من ساحة بوتسدامر بلاتز بوسط برلين في الفترة من 25 إبريل المقبل وحتى 9 مايو المقبل. وقالت “إنه أمر محرج جدا”.
وأشارت جالينر أن عمدة برلين كلاوس فوفيريت، داعم بارز للمهرجان في الأعوام الماضية، لم يبذل جهدا كافيا لمساعدة المهرجان على النجاح هذا العام. وقالت “لا نحصل إلى على تشجيع ضعيف من مكتبه”.
وينظم نحو 100 مهرجان فيلم يهودي في أنحاء العالم سنويا، معظمهم في الولايات المتحدة وكندا. لكن المهرجان الذي ينظم في برلين، تنطلق النسخة السادسة عشرة منه هذا العام، هو المهرجان الوحيد الذي ينظم في ألمانيا.
وقالت جالينر إن المهرجان لم يحصل إلى على نحو ربع مبلغ المئتي ألف يورو (288 ألف دولار) التي يحتاجها لتنظيم نسخته لعام 2010.
وأوضحت أن موظفيها يعملون بأجور مخفضة وأنها تعمل بدون أجر من أجل إنقاذ المهرجان. إلا أنها تقول إن المهرجان لا يزال قادرا على استضافة بعض الضيوف الأجانب، بينهم الموسيقي اندريه برايفين (80 عاما) من نيويورك.

“عقارب الساعة” أول فيلم روائي قطري
بعد أشهر من التحضير، تنطلق في مارس المقبل عروض أول فيلم قطري روائي تختلط فيه الموروثات الفنية الثقافية مع قصص الجن في اطار من التشويق والفنتازيا. فبعد رحلة تصوير بين بانكوك والدوحة، دخل فيلم “عقارب الساعة” الذي اخرجه خليفة المريخي وشارك مع عبدالله هلال السعداوي في كتابته، مرحلة المونتاج والاعداد الفني استعدادا لعرضه. وسيعرض الفيلم اولا في اطار فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة العربية.
ويقول المريخي ان فكرة الفيلم “تحمل بعض رؤى الفنتازيا، واحداثه اسطورية وتدور في 1930 حول شبان يعشقون فن الفجيري وهو من الفنون الخليجية الشرقية الصعبة والفلكلورية ذات الأهمية الحضارية الكبيرة في منطقتنا”.
ويوضح المخرج ان الاعتقاد السائد في المنطقة هو ان هذا الفن الذي يجمع بين قرع الطبول والغناء بشكل جماعي “ليس من صنع البشر بل هو من صنع الجن”.
ويقول في هذا السياق “كان اجدادنا يصطحبون هذا الفن في رحلات الغوص “لصيد اللؤلؤ” ثم تطور بعد ذلك ليلتصق بالحفلات والاعراس” مشيرا الى ان الفيلم “يلامس اسطورة قديمة مرتبطة بفن الفجيري”. ويعد الفجيري من الفنون الصعبة حيث ان سلمها الموسيقي معقد تماما.
ويؤكد المريخي “خلال زيارة احدى الفرق التي تقدم هذا الفن الى باريس ابدى المستمعون التعجب من نوعية هذه الموسيقى، ونحن وظفنا هذه الاسطورة”.
وتدور كل احداث الفيلم في قرية خليجية كما ان حوارته باللهجة القطرية، فيما ترتبط الكثير من المشاهد والرموز في الفيلم بعادات اهل منطقة الخليج قديما وتقاليدهم. ويشير المريخي الى ان الجزء الاصعب من الفيلم صور في تايلاند. ويقول “كان هذا مشهد العاصفة الذي احتاج الى تقنيات عالية واستطعنا ان نصل للصورة المطلوبة. ورغم أن هذا المشهد صور في 90 يوما سيعرض على الشاشة في دقيقتين ونصف الدقيقة فقط”.
وصور باقي الفيلم في مواقع قطرية مختلفة منها سوق واقف، وهو سوق تراثي في الدوحة اعيد بناؤه بطريقة فنية استعاد شكله التاريخي.
وصورت آخر مشاهد الفيلم في منطقة الجميلية في شمال قطر، وتم ترميم البيوت القديمة في هذه المنطقة لتتناسب مع الواقع التاريخي لمرحلة احداث الفيلم. وكان من آخر المشاهد التي تم تصويرها “مملكة الجن” التي احتاجت تجهيزات كبيرة على ما يفيد المريخي.
و”عقارب الساعة” سيدخل تاريخ صناعة السينما كاول فيلم روائي قطري طويل.

بولانسكي يطلب
من نيابة لوس أنجلس مقاضاته عن بعد!
طلب المخرج السينمائي الهارب رومان بولانسكي من قاض اتحادي في لوس انجلس ان يصدر عليه حكما غيابيا عن التهمة الموجهة اليه منذ عام 1977 بممارسة الجنس مع فتاة عمرها 13 عاما.
وحدد القاضي بيتر اسبينوزا الثاني والعشرين من يناير موعدا للاستماع الى الطلب الذي قدمه بولانسكي في وثيقة رسمية موقعة منه في السادس والعشرين من ديسمبر في سويسرا تقدم بها محاميه في لوس انجليس تشاد هوميل بالانابة عن المخرج الحاصل على جائزة الاوسكار. لكن ممثلي الادعاء الذين سعوا طويلا لاعادة بولانسكي الى لوس انجليس قالوا انهم سيعارضون اي محاولة لاصدار حكم عليه قبل ان يمثل بنفسه امام المحكمة.
ويخضع بولانسكي (76 عاما) الذي حصل على جائزة اوسكار في 2002 عن فيلم “عازف البيانو” للاقامة الجبرية في الفيلا التي يملكها بمنتجع جشتاد للتزلج في سويسرا منذ ان قدمت الولايات طلبا إلى السلطات السويسرية لتسليمه في سبتمبر الماضي.
وكان بولانسكي قد هرب من الولايات المتحدة في 1978 بعد ان اعترف بانه مذنب في تهمة ممارسة الجنس مع قاصر.
وقال بولانسكي انه خاف أن يتراجع القاضي الذي كان ينظر القضية ـ والذي توفي في وقت لاحق ـ عن اتفاق لاصدار حكم بسجنه لمدة أطول من الاثنين واربعين يوما التي قضاها بالفعل خلف القضبان.
وقضى المخرج الذي يحمل الجنسيتين البولندية والفرنسية معظم الثلاثين عاما الماضية يعيش ويعمل في فرنسا التي ليس بينها وبين الولايات المتحدة اتفاقية لتسليم الاشخاص تشمل تلك الجريمة

اقرأ أيضا