الاتحاد

دنيا

حكايات مرعبة في ذاكرة النجوم


القاهرة ـ أحمد الجندي:
كثير من البشر تعرضوا لمواقف غامضة أو مخيفة ولم يجدوا أي تفسير او أسباب· ويؤكد علماء النفس ان الفنانين أكثر عرضة لمثل هذه المواقف المجهولة ومنهم من تعرض لمواقف غريبة وبعضهم كتمها ولم يتحدث عنها حتى لا يكذبه السامعون او يتهمونه بالجنون والبعض الاخر تحدث ولكن في كل الحالات لم يكن هناك تفسير أو أسباب·
ويقول الفنان احمد ماهر: منذ عدة سنوات كنت أصور أحد المسلسلات في قرية 'ناهيا' بمحافظة الجيزة ونظرا لطول فترة التصوير التي امتدت لأسابيع تآلفت مع المكان المحيط بنا حيث أقمنا البلاتوه بجوار منطقة ريفية بها العديد من بيوت الفلاحين وأثناء التصوير لاحظت أن أحد هذه البيوت وكان مغلقا يعلوه التراب وتكسوه أوراق الشجر وبدا مهجورا تماما لا يدخله ولا يخرج منه أحد· وسألت واحدا من أهل المنطقة فقال ان هذا المنزل على حاله منذ عشرات السنين فقد هجره أهله لسبب غير معروف·
ويضيف: في احدى الليالي وفي فترة الاستراحة من التصوير خرجت أتنسم الهواء وسط الحقول وبعد عدة خطوات فوجئت بهذا المنزل في مواجهتي وبدا غامضا تماما وأثار فضولي فاقتربت حتى وقفت أمام بوابته الحديدية الضخمة التي يعلوها الصدأ والاتربة وفجأة سمعت أصواتا نسائية تصدر من داخل المنزل ثم تحول المشهد إلى مشادة حادة وزادت الأصوات بشكل مخيف وبدا الأمر مرعبا وفكرت في ان أدفع الباب الحديدي الضخم وأدخل لكني توقفت عندما شاهدت نوافذ الدور العلوي تفتح ويقفز منها رجال وسيدات لم أتبين ملامحهم جيدا ووجدت نفسي أعود مسرعا إلى مكان التصوير وبداخلي خوف شديد وفضلت ان أكتم ما حدث عن زملائي وفي اليوم التالي أخبرت الرجل الذي سألته من قبل عن المنزل فقال ان كثيرا من الذين اقتربوا من هذا المنزل حدثت معهم أشياء مثل هذه ولم نعرف السبب لكن الشيء المؤكد ان المنزل مهجور ولا يسكنه أحد منذ عشرات السنين·
المرأة المجهولة
ويقول الفنان محمد نجاتي: هناك مواقف غامضة حدثت معي ومنها حكاية بها غموض شديد فعندما كنت أصور فيلم 'عرق البلح' مع المخرج الراحل رضوان الكاشف استدعى تصوير الفيلم ان نمكث في الواحات أكثر من أسبوعين وفي أحد أيام التصوير وقبل الغروب شاهدت من مكاني الذي اقف فيه امرأة ترتدي الملابس السوداء التي تغطي كامل جسمها ورأسها تقف في مكان بعيد وتنظر ناحيتنا وظننت في بادئ الأمر انها من أهل الواحة ودفعها الفضول لتخرج وتشاهد ما نفعله وظللت أنظر إليها واسترعت انتباهي بوقفتها الساكنة ونظرت إلى فريق العمل إلى جانبي فلم أجد أحدا ينظر ناحيتها وكأنني وحدي الذي أراها· وبعد برهة رأيتها تنصرف لكنها رمقتني بنظرة عابرة دفعتني للذهاب ناحيتها لأسألها عن سر وجودها معنا في هذا المكان· وسرت خلفها وهي تسير امامي بكامل ردائها الأسود وكل بضع خطوات تنظر خلفها كأنها تتأكد من أنني أسير خلفها وأنا أناديها لكي تقف لاتحدث معها وهي لا تبالي بندائي ووجدت نفسي أتبعها وكأني منوم مغناطيسيا·· وبعد لحظات اكتشفت انني أبتعد عن مكان التصوير وأسير في الصحراء وفجأة سمعت صوت نباح كلاب خلفي فألتفت فلم أجد أي كلاب وبدأت أخاف وزاد خوفي عندما عدت أنظر امامي فلم اجد السيدة التي كانت تسير منذ برهة كأن الصحراء انشقت وابتلعتها وأحسست ان جسدي يرتعش وعلى الفور عدت سريعا إلى مكان التصوير ولم أخبر أحدا بما حدث حتى لا يسخروا مني·
وتقول الفنانة رانيا فريد شوقي: كنت أصور مسلسل 'خالتي صفية والدير' في احدى القرى بصعيد مصر وكانت هذه المنطقة مشهورة بأشجارها العالية الكثيفة الفروع ونشأت صداقة سريعة بيني وبين أحدى السيدات من سكان القرية لانني كنت أستعين بها كثيرا لتبدي رأيها في تفاصيل الملابس التي ارتديها وجاءت هذه السيدة في احد الأيام وقالت لي: هل تريدين مشاهدة شيء غريب فقلت لها نعم فقالت: تعالي معي وشاهدي بنفسك وأخذتني معها إلى مكان مجاور فيه الاشجار أكثر ارتفاعا وكثافة وأشارت إلى شجرة ضخمة وقالت: انظري إلى هذه الشجرة وكانت من أكبر الاشجار حجما وشكلها به رهبة ونظرت إلى الشجرة فوجدت فروعها واغصانها الضخمة تتحرك ناحية بعضها كأنها تتعانق أو تتحدث مع بعضها وحاولت التغلب على دهشتي وقلت ربما يحدث هذا بفعل الرياح· فقالت لننتظر قليلا وانتظرت لبعض الوقت وهدأت الريح تماما وطلبت مني السيدة ان انظر للشجرة وغرقت في الذهول والدهشة وانا أرى الاغصان والفروع تتحرك بشكل ملحوظ وتتعانق كأنها أجساد تدب فيها الحياة وطلبت من السيدة ان تفسر لي ما شاهدته فحكت لي حكاية اشبه بالاسطورة عن انه منذ سنوات بعيدة قيل انهم وجدوا بعض الأشخاص مقتولين أسفل هذه الشجرة فقرر اهل البلدة قطعها لأنها فأل سيئ، وحاولوا كثيرا قطعها ولم يفلحوا وكانت الادوات التي يستخدمونها تتحطم والشجرة كما هي ومن وقتها والناس هنا يقولون ان هذه الشجرة لها قوة غريبة وان أغصانها تتحدث مع بعضها بلغة سرية·
عين الحسود
أما الفنانة نهال عنبر فحكايتها تتعلق بالحسد والقوة الغامضة للعيون الحاسدة وتقول: منذ عدة سنوات لبيت دعوة احدى صديقاتي لحفل زفاف ابنتها· وفي الحفل وبعد الترحيب بي والتعرف على المدعوين استرعت انتباهي سيدة ترتدي جلبابا مطرزا وتمعن النظر في كل المدعوين ومن حين لآخر تختلس النظر إليّ وفي البداية لم أعرها أي اهتمام لكن بعد عدة حوادث طارئة مثل تحطم أكواب الشراب قبل تناولها وسقوطها على الأرض ثم انقطاع التيار الكهربائي بدأت أنتبه وانظر إلى هذه السيدة التي بدأت تثير شكوكي فوجدتها تسلط بصرها ناحية احدى المدعوات ووجدت القرط الذهبي الذي ترتديه المدعوة يسقط من اذنها كأن هناك من انتزعه نزعا من مكانه·
وأضافت: في تلك اللحظة شعرت بقشعريرة في جسمي وقررت اخبار صديقتي صاحبة الحفل وكانت تقف إلى جوار 'الكوشة' التي تزف فيها ابنتها وعندما وصلت إليها وجدت السيدة الغامضة تراقبني وفوجئت بإحدى الشموع المشتعلة حول الكوشة تسقط على ذيل فستاني فصرخت فهرولت إليّ صديقتي وبعض المدعوين الذين سكب احدهم كوب الشراب الذي كان في يده على النار التي اشتعلت في فستاني فأطفأها واقتربت مني صديقتي تهدئ من روعي وقد لاحظت الفزع الشديد عليّ وقلت لها توجد في الحفل امرأة حاسدة وهي السبب في كل الحوادث التي تقع هذه الليلة فبدا الخوف والذعر على وجه صديقتي التي سألتني بلهفة عن هذه السيدة واين تقف فنظرت ناحية السيدة ذات الفستان المطرز وكانت المفاجأة حيث لم أجدها وتفحصت بعيني قاعة الحفل في كل اتجاه ولم أجدها وشعرت في تلك اللحظة كأنني الوحيدة التي شاهدت هذه السيدة الغامضة الحاسدة·
ويقول الفنان أحمد آدم: في بداية إقامتي بالقاهرة كنت أعيش بمفردي في شقة بشارع الهرم لان عائلتي بالإسكندرية وكانت شقة مريحة لي ولاصدقائي الذين لا تنقطع زيارتهم لي· وبعد عامين قضيتهما في هذه الشقة كنت عائدا بعد يوم تصوير شاق وكانت الساعة تقترب من الثالثة صباحا وغيرت ملابسي وألقيت بنفسي على الفراش من شدة التعب وقبل ان يداهمني النوم بدأت اسمع أصواتا غريبة كأن هناك من يتحدث في غرفة الصالون· فنهضت وذهبت للصالون ولم أجد أحدا وتصورت ان التعب الشديد هو الذي جعلني أسمع هذه الاصوات ونمت وفي اليوم التالي والأيام التالية بدأت أسمع نفس الاصوات في أماكن مختلفة من الشقة حتى وصل الامر انني أسمع أنفاس شخص كأنه يجلس بجواري لكني لا أراه وبدأت أشعر بان الأمر ليس عاديا وبدأ الخوف يتسرب إلى نفسي·

اقرأ أيضا