الاتحاد

دنيا

سمية الخشاب: لن أتنازل عن البطولة بعد سكينة

القاهرة - إيمان إبراهيم:
تنازلت سمية الخشاب عن قرارها بالابتعاد عن التليفزيون هذا العام بسبب 'سكينة' التي خطفتها منذ قرأت ملامح شخصيتها على الورق، ورغم أن الشخصية مرسومة بالتفصيل في السيناريو فإن سمية طلبت النص الأصلي الذي كتبه صلاح عيسى وعكفت على قراءته لتمسك بالشخصية أكثر، والتي هددت رشاقتها وسعت لزيادة وزنها أكثر من ثلاثة كيلوجرامات لكي تلائم الدور حسب نصيحة زميلتها الفنانة عبلة كامل التي لعبت دور شقيقتها 'ريا' في مسلسل 'ريا وسكينة'
في البداية دافعت سمية الخشاب بشدة عن دورها في مسلسل 'ريا وسكينة'، وردت على الانتقادات التي وجهت لها وللعمل كله مؤكدة أن المسلسل نجح بشهادة الجمهور حيث بلغت نسبة مشاهدته 75 في المئة·
وقالت: هذا يكفيني فالجمهور يهمني بالدرجة الأولى ورغم أن المسلسل لم يعرض على القنوات المصرية فان عرضه على قناة 'الحكايات' وفضائية 'ام· بي· سي' كان رد اعتبار لفريق العمل، لقد توقعنا جميعا أن يكون 'ريا وسكينة' من أهم مسلسلات الموسم وكان بالفعل 'فاكهة رمضان' حتى بعد الظلم الذي تعرض له من لجان المشاهدة بالتليفزيون المصري التي قررت أنه لا يصلح لرمضان ولكن المسلسل نجح، وأنا سعيدة جدا به لأنه نقلة في مشواري الفني·
وعن اتهام البعض لها باللجوء إلى الإغراء قالت سمية: هذه الاتهامات غريبة، فأنا لم أكتب الدور لنفسي، لكنني التزمت بطبيعة الشخصية، ودور 'سكينة' الذي قمت به فرض ذلك، وقبل أن يحاسبني أحد، عليه أن يسأل المؤلف والمخرج، فأنا لم أقدم إغراء من تلقاء نفسي ولكني قدمت شخصية مكتوبة ولم اخترعها، والفنان عليه أن يقدم كل الأدوار وأنا لا أستطيع أن أجمل الشخصية أو أزيفها خصوصا أن العمل جيد، ودفعني لعدم الالتزام بما قررته العام الماضي بعدم التواجد هذا العام على شاشة التلفزيون حيث لم أستطع الرفض عندما عرض عليّ المخرج جمال عبد الحميد هذا الدور لأنه دور جديد في حياتي الفنية ولم أقدم هذه النوعية من الأعمال من قبل، فشخصية 'سكينة' مركبة ومشحونة بالدراما، وهو ما جذبني إليها·
مقارنة غير منطقية
وردا على بعض الأقلام التي سعت للمقارنة بينها وبين الفنانة سهير البابلي التي سبق ان قدمت هذا الدور في المسرح قالت سمية الخشاب: لم أتوقف كثيرا عند هذه المقارنة، ولم تزعجني لأن القصة التي تناولها المسلسل مختلفة عما تم طرحه في المسرحية فالمقارنة غير موضوعية، لأنني قدمت شخصية مختلفة و'سكينة' في المسلسل هي محور الأحداث وهي المحرك وهي تركيبة إنسانية مثيرة فهي رومانسية ومجنونة وتشعر بجمالها وتعمل على الإيقاع بالرجال، وهي مجموعة من المتناقضات، وكوني سكندرية ساعدني هذا على أداء الدور خاصة أن بنات الإسكندرية لهن طريقة في الكلام والدلال، وقد اخترت الملابس بنفسي بمساعدة مصممة الأزياء الخاصة بالمسلسل، وهذه طريقتي في جميع الأدوار التي أقوم بها سواء في المسرح أو السينما أو التلفزيون كما أن والدتي تساعدني على اختيار ملابسي لأنها مصممة أزياء·
وعن صعوبة الاستعداد للدور قالت: واجهت مشاهد صعبة كثيرة، لأن 'سكينة' من أصعب الشخصيات التي جسدتها وقرأت كتاب المؤلف صلاح عيسى المأخوذ عنه المسلسل كما أن المخرج جمال عبد الحميد لم يتركني وساعدني كثيرا فهو متميز لا يترك هفوة ولا تفصيلة صغيرة، وملتزم حتى بألفاظ تلك الفترة، ومفردات الكلام لدى الطبقة الشعبية، وكثيرا ما كنا نعيد تصوير بعض المشاهد لأن هناك جملة لم تنطق بنفس الطريقة التي كانوا يتحدثون بها·
ونفت سمية ما تردد عن إن كواليس العمل كانت مليئة بالمشاكل بينها وبين الفنانة عبلة كامل، ووصفت ذلك بأنه شائعات وقالت: 'أنا وعبلة كامل كنا على وفاق وظهر ذلك على الشاشة وكنت أتمنى أن أمثل أمام عبلة كامل وفرحت لقيامها بدور 'ريا' كما فرحت هي بي واستمعت لبعض نصائحها لي قبل التصوير حينما طلبت مني زيادة وزني لأن النساء في تلك الفترة كن ممتلئات وقمت بالفعل بزيادة وزني ثلاثة كيلوجرامات من أجل الدور، ولم أختلف مع المخرج جمال عبد الحميد كما ادعى البعض، واستفدت منه، فهو مخرج متمكن استطاع أن يخرج ما بداخلي من طاقة وقدرات في التمثيل، ولم تكن بيننا مشاكل عدا بعض التأخير في المواعيد مما عطل التصوير بسبب مساعدي الإخراج الذين اعتذروا عن المسلسل لظروفهم الخاصة·
لم أخطط لشيء
وعبرت سمية عن أمنيتها في أن ينقلها دور 'سكينة' إلى مساحة البطولات المطلقة في التليفزيون رغم اعترافها بأنها لا تمتلك القدرة على التخطيط، حيث تقول: صحيح كنت أتمنى أن يحدث ذلك لكن الأمر أولا وأخيرا توفيق ولم أخطط لشيء لكنني تمنيت أن أقدم مجموعة أدوار تحقق لي مكانة عند الناس، وعملت مع نفس الشركة المنتجة 'العدل جروب' مسلسلي 'لقاء على الهواء' و'محمود المصري'، وقالوا لي إن دور 'سكينة' سوف يضعك في منطقة الممثلة التي تتصدر بطولة مسلسل وهذه ثقة كبيرة، وبشكل عام أحب أن أكون فنانة متنوعة وأكره المشاركة في أكثر من عمل في وقت واحد، وإذا حدث فهو نادر ويعود إلى الصدفة البحتة كما حدث في مسلسلي 'لقاء على الهواء' و'محمود المصري'·
وعن موقفها من المسرح قالت: أحب المسرح لأنني من خلاله أتابع رد فعل الجمهور بشكل مباشر لكن العمل به شاق ويحتاج إلى تفرغ تام بالإضافة إلى أنه مرهق لتأخر مواعيد انتهائه وصعوبة الاعتذار في أي ليلة وهو ما كان يتعارض مع ارتباطاتي الفنية في السينما والتليفزيون الفترة الماضية·
وعن تجربتها فى فيلم 'علي سبايسي' قالت: الفيلم كان جيدا على الورق قبل التصوير، لكن التدخل في المونتاج أخل بالمضمون وأثر على مستوى العمل، وأعتبر الفيلم تجربة مفيدة بحلوها ومرها، وتعلمت منها أن أختار أعمالي بشكل أدق ويكفي أن الجمهور خرج من الفيلم يردد أغنياتي وهذه هي الحسنة الوحيدة التي تحققت لي·
وقالت سمية: أمامي أكثر من سيناريو لكنني لم أختر أيا منها وسيكون الاختيار بشكل دقيق في المرحلة المقبلة حتى لا أقع في نفس مشكلة فيلم 'علي سبايسى' لأنني سأقوم بكتابة الشروط التي تضمن حقي وتقدمني بشكل لائق في الفيلم·
وأوضحت أنها تنوي قريبا تقديم ألبوم جديد بعد أن تم تأجيل التجربة أكثر من مرة بسبب انشغالها في التمثيل في الفيلم ثم الانشغال في تصوير مسلسل 'ريا وسكينة'·
وقالت: أفكر حاليا في 'نيولوك' يناسب 'الفيديو كليب' الذي ساصوره لكي أكون مختلفة من ناحية الملابس وطريقة المكياج وتسريحة الشعر، ولكنني لن أغير ملامحي بجراحة تجميل والإعلانات تجربة جميلة سعدت بها لأنها بسيطة ولذيذة وسبق أن قدمها الكثير من الفنانين الكبار وما جذبني للإعلان الأخير الشكل القصصي والأسطوري الذي قدم به ولن أتردد في تكرار التجربة إذا كانت على نفس المستوى، وبالنسبة للتمثيل في المرحلة المقبلة لن أقدم الدور الثاني في السينما أو التليفزيون بعد الآن ومن الممكن أن أقبل وجود بطلة أخرى معي، لكنني لن أقوم بأدوار أقل من دور البطولة، لأنني وصلت لمكانة لن أتنازل عنها·

اقرأ أيضا