الاتحاد

الاقتصادي

مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس أعمال مشترك بين الإمارات والسعودية

توقع المهندس خالد العتيبي أمين عام مجلس غرف التجارة والصناعة السعودية، أن يتم قبل نهاية النصف الأول من العام الحالي التوقيع على اتفاقية تأسيس مجلس مشترك للأعمال سعودي إماراتي، منوها بتوقيع مذكرة التفاهم المبدئية، تمهيداً للإعلان الرسمي عن المجلس خلال أي مناسبة اقتصادية مقبلة بين الجانبين.

وقال العتيبي لـ«الاتحاد»، على هامش جلسة المباحثات المشتركة التي عقدت أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بين المسؤولين في الغرفة برئاسة إبراهيم المحمود النائب الأول للرئيس، والوفد الاستثماري السعودي من غرفة تجارة وصناعة الأحساء برئاسة صالح بن حسن بن عبدالله العفالق رئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء، إن مجلس الأعمال المشترك بين الجانبين سيعمل على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية وزيادة مساهمة شركات ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين الشقيقين.

وأوضح العتيبي أن الفترة الأخيرة شهدت الاتفاق بين الجانبين على كل التفاصيل المتعلقة بمجلس الأعمال المشترك، وانتهاء المفاوضات، دون أي نقاط خلافية.

وأضاف أن مجلس الأعمال المشترك يمثل منصة لأصحاب الأعمال في البلدين لبحث أوجه التعاون التجاري والاستثماري، بل وفي مجال التدريب والاستشارات كذلك، موضحاً أن الإمارات تعد الشريك الاستراتيجي الأول للسعودية في منطقة الشرق الأوسط.

حضر جلسة المباحثات المشتركة الطاهر مصبح الكندي النائب الثاني لرئيس غرفة أبوظبي، والمهندس خالد العتيبي.

كما حضر الاجتماع كل من مبارك مرزوق العامري، وحمد العوضي، وحامد الشاعر، وإبراهيم آل خاجة، وأحمد سالم آل سودين، وخان زمان سرو، أعضاء مجلس إدارة غرفة أبوظبي، إضافة إلى أعضاء الوفد الاستثماري السعودي، وعدد من رؤساء الشركات والمؤسسات العاملة بالمملكة العربية السعودية وإمارة أبوظبي.

ومن جانبه، أعرب إبراهيم المحمود، النائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي عن أمنياته بأن يسفر هذا الاجتماع نتائج تتناسب والتطلعات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما يتطلعان إليه من تعميق للروابط الأخوية وتفعيل العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين، والتي يشكل العامل الاقتصادي إحدى دعاماتها المهمة والرئيسية.

وأكد أهمية الاستفادة من أفضل الممارسات المعمول بها في مجال خدمة الأعضاء في غرفة أبوظبي وغرفة تجارة وصناعة الأحساء، وتقديم أفضل وأرقى الخدمات لهم، بما يسهم في تعزيز دورهم في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في البلدين الشقيقين.

ومن جهته، أكد صالح بن حسن بن عبدالله العفالق عمق العلاقات السعودية الإماراتية وقوتها ومتانتها، وذلك بفضل توجيهات القيادة الرشيدة.

وأكد حرص غرفة الأحساء دائماً على التواصل مع جميع الجهات والهيئات الحكومية وغير الحكومية سواء كانت داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها، حيث انتهجت الغرفة نهجاً نابعاً من أحد أهدافها الاستراتيجية، والذي ينص على التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين فيما يحقق الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها. وقال: قفزت غرفة أبوظبي وفرضت نفسها بقوة عند وضعنا لخريطة استهداف شركائنا الاستراتيجيين لما نتلمسه من دورٍ فعّال وإيجابي يظهر للعيان في الطفرات المتلاحقة التي تحققها أبوظبي في قطاعات الصناعة، التجارة، السياحة، النفط، ومختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وتحدث عن مدينة الأحساء، مشيراً إلى أن تلك المنطقة تعتبر من أبرز مناطق المملكة العربية السعودية لما تملكه من مقومات ومزايا اقتصادية عديدة مثل الكثافة السكانية والموقع الجغرافي المميز والموارد الطبيعية من مياه وزراعة وتربة خصبة، وكذلك مميزات اقتصادية محفزة في الأحساء لأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة والشركات العملاقة، خاصة الاستثمار في صناعة الغاز والنفط، وبتوفر أيادٍ عاملة كبيرة، وهذا عنصر مهم في الصناعة، وقربها من أربع دول خليجية ووجود ثلاثة سواحل تطل عليها «رأس بو قميص، سلوى، والعقير»، كما أن الأحساء تعد أحد أهم مراكز الطاقة الرئيسة في مجال النفط والغاز على مستوى العالم، حيث تتربع على أكبر حقل نفطي في العالم وهو حقل الغوار، الذي ينتج 5.2 مليون برميل يومياً يشكل من 55 إلى 60% من إنتاج السعودية، وما يعادل أكثر من 6% من إنتاج العالم.

وذكر أن منتدى الأحساء للاستثمار والذي نظمته غرفة الأحساء في ثلاث دورات سابقة بحضور يتجاوز 600 رجل أعمال في المتوسط من داخل وخارج المملكة، استطاع أن يسلط الضوء على أبرز المشاريع الاستثمارية والاقتصادية الحالية والمستقبلية التي سوف تساهم في تنمية المنطقة، يعد العدة اليوم لإطلاق دورته الرابعة في شهر مارس المقبل ومواصلة رسالته الهادفة لتعزيز التعاون ومضاعفة الجهود وتكامل المبادرات لاستكمال حلقات الطفرة التنموية التي تشهدها الأحساء على مستوى منطقة الخليج.

ووجه العفالق دعوة إلى المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي للمشاركة في منتدى الأحساء الاقتصادي الذي سيعقد في نهاية شهر مارس المقبل بمشاركة عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين والشركات المحلية والخليجية والعالمية.

وجرى خلال هذه الجلسة نقاش موسع حول عدد من القضايا التي تهم رجال ورواد الأعمال وأفضل الممارسات المتبعة في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وبما يعزز من دورها ويشجع الشباب على ممارسة العمل الاقتصادي والتجاري والخدمي والمهني في كل القطاعات والمجالات التي تركز عليها خطط التنمية في البلدين الشقيقين.

اقرأ أيضا

«جوجل» تعتزم دخول السوق المصرفية