الاتحاد

الرياضي

الرافضون متهمون

إذا رفضت الحديث فأنت متهم ·· هذا هو الانطباع العام الذي يعيشه الشارع الرياضي منذ أن تم نشر خبر بعض التجاوزات التي رافقت لاعبي منتخبنا الوطني في التجمع الأخير للأبيض·
في الحقيقة وضعت نفسي كأحد هؤلاء اللاعبين '' المتهمين'' وقلت إذا توجه لي أحدهم بالإدلاء برأي حول هذه القضية بماذا سأجيب
قبل أن أبدأ الإجابة أود الدخول في أساس هذه القضية فعندما تقترب من هؤلاء اللاعبين تجد أن هناك إجماعا بأن مدرب المنتخب الوطني ميتسو لا يهتم كثيرا بمسألة خروج اللاعب من المعسكر أو التزامه بالنصوص واللوائح وربما تكون وجهة نظره في ذلك هي العقلية الاحترافية التي يجب أن يتعامل معها اللاعب عندما يكون الأمر مرتبطاً بمهمة رسمية تمثل منتخب بلده ، ولكن بكل أسف البعض استغل هذه الوضعية وضرب بالاحتراف عرض الحائط ومارس تجاوزات لا يمكن أن يتقبلها أي شخص·
المشكلة التي حدثت قد لا تكون وليدة اليوم فكثيرون من قاموا بتجاوزات سابقة ولكن تختلف حجم هذه التجاوزات ابتداء بلاعب خرج من المعسكر لوجبة غذائية مثلا وآخر ذهب إلى أقصى التجاوزات وقام بفعل فاضح هنا تصبح القضية خطيرة فاللاعب الذي قام بتجاوز قد يكون بسيطاً في نظر البعض لن يكون قادرا على الاعتراف بذلك فما بالك بآخر تجاوز الخطوط الحمراء·
من الطبيعي أن لا تجد ردود أفعال من اللاعبين ولكن في نفس الوقت يجب أن يعرف لاعبو منتخبنا أن الساكت في مثل هذه القضايا يعتبر في وجه الرأي العام متهما طالما أنه لا يستطيع أن يواجه الأمر بقوة وحزم ويدين الباقين ·· ومن يدري قد يبتعد آخرون لكي لا يختلط الحابل بالنابل ونكتشف بعدها أن أكثر من نصف لاعبي المنتخب سبق لهم وأن شاركوا في مثل هذه التجاوزات·
''مسكين'' حال لاعبينا ففي الوقت الذي من المفترض أن يهيئوا فيه أنفسهم للاستحقاق الهام الذي ينتظرهم في تصفيات المونديال وجدوا أنفسهم أمام الشارع الرياضي لإثبات براءتهم أو اتهام زملائهم في الطرف الآخر·
سأجيب بلسان اللاعبين وسأكون متفقا معهم في هذا الأمر أن توقيت هذه القضية لا يخدم أبدا مهمة الأبيض في الأيام المقبلة لأنه سيدخلنا في نفق مظلم وسيجعل كل واحد منا يهرب من الآخر مع أن نجاح أي منتخب مرهون بالتفاف اللاعبين فيما بينهم ولكن قد اختلف معهم بأن ما حدث أمر مؤسف ولا يمكن أبدا السكوت عنه لأنني سأكون متهما في نظر نفسي قبل أن أكون أمام الرأي العام·

اقرأ أيضا

«المؤقتة» تحسم مصير تجمع «الأبيض» في يناير