الاتحاد

عربي ودولي

«قمة العشرين» تقر خطة لتعزيز مكافحة الإرهاب

لقطة جماعية لزعماء الدول المشاركة في قمة العشرين (وام)

لقطة جماعية لزعماء الدول المشاركة في قمة العشرين (وام)

هامبورج (وكالات)

أقر الزعماء المشاركون في أعمال «قمة العشرين» في مدينة هامبورج الألمانية خطة لتعزيز مكافحة الإرهاب، فيما شهدت القمة أول لقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، وطالبت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بعد إجرائها اختباراً لأول صاروخ عابر للقارات.

وأعلن زعماء مجموعة العشرين في بيان صدر في ختام أول يوم من قمتهم في هامبورغ أمس، أخذ التزامات موسعة بملاحقة الإرهابيين على عاتقهم.

وأكد الزعماء في هذا البيان أن الدول العشرين ستساهم في تبادل المعلومات بين الأجهزة الاستخباراتية والأمنية والقضائية حول مسائل الاستخدام المشترك للمعلومات العملياتية، واتخاذ إجراءات احترازية، وضمان التوازن الضروري بين متطلبات ضمانات الأمن وحماية البيانات وبمراعاة القوانين الدولية.

كما أعلن زعماء الدول في البيان عن قرار التعاون مع شركات تقديم خدمة الوصول إلى شبكة الإنترنت، من أجل الحيلولة دون استخدام الشبكة العنكبوتية وشبكات التواصل الاجتماعي لتحقيق أهداف إرهابية. كما دعا البيان إلى اتخاذ إجراءات فعالة لقطع قنوات تمويل الإرهاب. وحذر الزعماء من تنامي الخطر الذي تمثله الخلايا الصغيرة والإرهابيون المنفردون، الذين يشنون هجمات «منخفضة التكلفة». كما تعهد الزعماء بالعمل على منع ظهور قواعد للإرهابيين الأجانب في مختلف مناطق العالم، إضافة إلى مواجهة الخطر الذي يمثله الإرهابيون العائدون من مناطق النزاعات مثل العراق وسوريا.

وشدد البيان على أن وجود «مناطق آمنة» لتمويل الإرهاب في أي بقعة بالعالم، أمر مرفوض، مؤكدا في الوقت نفسه أن مثل هذه الملاجئ لا تزال موجودة بسبب عدم الالتزام بالمعايير الدولية. وفي هذا السياق، تعهدت الدول بتكثيف الإجراءات لتعزيز قدرات الجهات الدولية الإقليمية للقضاء على بؤر تمويل الإرهاب.

وفي السياق، أكدت المملكة العربية السعودية أن الإرهاب لا دين له وهو جريمة تستهدف العالم أجمع لا تفرق بين الأديان والاعراق، وأنها تدين الاٍرهاب بجميع أشكاله ومظاهره إدانة مستمرة وقاطعة أيا كان مرتكبوه وحيثما ارتكبوه كونه من أشد الاخطار التي تهدد السلم والأمن العالمين. وشددت المملكة خلال مداخلتها في الجلسة الافتتتاحية على أن مكافحة الاٍرهاب والتطرف وتعزيز قيم الاعتدال مسؤولية دولية تتطلب التعاون والتنسيق الفعال بين الدول، مؤكدة ضرورة محاربة ومنع جميع مصادر ووسائل وقنوات تمويل الإرهاب، وضرورة تعزيز المعايير الثنائية والمتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. والعمل مع كافة الشركاء لمكافحة استخدام الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لأغراض إرهابية أو إجرامية بما في ذلك استخدامها في التجنيد والدعاية.

من ناحية أخرى، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأول لقاء له مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال القمة، وقال إنه يتطلع إلى «أشياء إيجابية» تحدث في العلاقات بين الخصمين السابقين للحرب الباردة. وقال ترامب للصحفيين «بوتين وأنا نناقش أشياء متعددة وأظن أن الأمور تسير على ما يرام».

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الرئيسين ترامب وبوتين تبادلا حديثا «حازما جدا» حول تدخل روسي مزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وأضاف للصحافيين كان هناك «تبادل مطول جدا وحازم جدا» حول هذا الموضوع، معتبرا أن التدخل الروسي كان يشكل «عقبة كبيرة» في العلاقات بين البلدين.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن الرئيس الأميركي «قبل تأكيد الرئيس الروسي بأن موسكو لم تتدخل في الانتخابات الأميركية».

إلى ذلك، طالبت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بعد إجرائها مؤخرا اختبارا لأول صاروخ عابر للقارات. وعقد زعماء الدول الثلاث لقاء على هامش قمة العشرين انتهى بصدور بيان مشترك بخصوص كوريا الشمالية.

ووصف الزعماء الثلاثة في البيان هذه الخطوة من جانب كوريا الشمالية بأنها «تصعيد أكبر»، مشيرين إلى أن الاختبار يخالف العديد من قرارات الأمم المتحدة ويمثل «تهديداً متنامياً» للدول الثلاث والدول الأخرى.

إصابة 159 شرطياً ألمانياً وضبط 45 متظاهراً

هامبورج (وكالات)

أصيب 159 شرطياً ألمانياً واعتقل 45 متظاهراً خلال مواجهات عنيفة شهدتها المنطقة المحيطة بانعقاد قمة «مجموعة العشرين» في مدينة هامبورج، فيما تعهدت عدة ولايات ألمانية بإرسال 850 شرطياً إضافياً لتقديم الدعم لشرطة هامبورج. ووصفت الشرطة في بيانات متتالية أعمال الشغب التي بدأت مساء أمس الأول، وتجددت أمس بأنها «جاءت أكبر من المتوقع» ووصلت إلى ذروتها عندما هاجم مئات الملثمين عناصر الشرطة، ورشقتهم بالحجارة، وأضرمت النار في عدد كبير من السيارات التي كانت متوقفة على نواحي الشوارع. وسجلت الشرطة في الليلة الماضية أعمال شغب واشتباكات مع عناصرها. وأضافت البيانات أن مئات المتظاهرين تجمعوا في الحي الذي تقام فيه القمة وحاولوا إغلاق الطرقات والممرات المؤدية إلى قاعات الاجتماعات، الأمر الذي اضطر الشرطة إلى إخلاء أماكن اعتصامات المحتجين بالقوة. وأشارت إلى أن المتظاهرين تمكنوا من الحيلولة دون مغادرة قرينة الرئيس الأميركي ميلانيا ترامب الفندق والتوجه إلى إحدى فعاليات القمة. ونفت الشرطة بعض التقارير الصحفية التي تحدثت عن استخدامها القوة المفرطة ضد المشاركين في المظاهرات. وقال المتحدث باسم الشرطة الألمانية تيمو تسيل إن الوضع الأمني كان خطيراً وفوضوياً مؤكداً أن جماعات من الملثمين وصلت أعدادها إلى الآلاف هاجمت عناصر الشرطة الأمر الذي اضطرها إلى مهاجمة الملثمين واعتقالهم واستخدام خراطيم المياه من أجل تفريقهم. وفي السياق، اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن «المحاولات العنيفة» لعرقلة قمة مجموعة العشرين «غير مقبولة». ودان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير أعمال العنف، التي وقعت على هامش قمة العشرين. وفي تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية، قال إن «ليس هناك مكان للعنف الوحشي في شوارعنا، وليس له تبرير ولا يمكن أن يكون هناك تفهم له». وتابع شتاينماير مبدياً احترامه «لهؤلاء الذين عبروا عن احتجاجهم، كما يكفل لهم دستورنا ذلك، لكنهم أتاحوا أيضاً لأفراد الشرطة أداء عملهم، بحيث تتمكن ألمانيا من أن تكون مضيفاً جيداً للمحادثات المهمة والضرورية».
 

اقرأ أيضا

16 ولاية أميركية تطعن بدستورية إعلان ترامب "الطوارئ"