الاتحاد

الإمارات

«المجلس الوطني» يقر إلغاء هيئة المعلومات ونقل موظفيها إلى «تنظيم الاتصالات»

حميد القطامي خلال الجلسات (تصوير جاك جبور)

حميد القطامي خلال الجلسات (تصوير جاك جبور)

أقر المجلس مشروع قانون بالغاء القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة العامة للمعلومات وتعديلاته الذي بموجبه يتم ضم موظفيها إلى الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، كما وافق على مشروع قانون اتحادي بتعديل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 م في شأن حماية المستهلك، ووافق على مشروع قانون اتحادي آخر بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم 16 لسنة 1980م بإنشاء مؤسسة الإمارات العامة للبترول.
وناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته السادسة التي عقدها أمس برئاسة معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس موضوع سياسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، ووافق على تأجيل مناقشة توصيات مشروع قانون الموارد البشرية إلى الجلسة المقبلة الأسبوع القادم.
حضر الجلسة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية رئيس مجلس ادارة مؤسسة الإمارات العامة للبترول ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي حميد بن محمد القطامي وزير التربية والتعليم.
وأقر المجلس بأن تؤول جميع موجودات وحقوق والتزامات الهيئة العامة للمعلومات وتنقل الميزانية السنوية لها لعام 2010 إلى الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، كما ينقل جميع موظفي الهيئة بدرجاتهم الوظيفية ومخصصاتهم المالية إلى هيئة تنظيم الاتصالات ويصدر مجلس الوزراء القرارات اللازمة لتسوية الاوضاع المترتبة على إلغاء الهيئة.
واقتصر التعديل الذي وافق عليه المجلس في مشروع القانون الاتحادي رقم 16 لسنة 1980 بإنشاء مؤسسة الامارات للبترول، على البند الثامن في المادة 18 والذي بموجبه تم السماح للمؤسسة بعقد القروض مع الحكومة والمؤسسات المالية العامة والخاصة والمصارف المحلية والأجنبية بغرض تحقيق أي غرض من اغراض المؤسسة وفقا لخطة محددة مسبقا على ألا يزيد مجموع القروض على 50% من رأس المال المصرح به البالغ 6 مليارات درهم بينما يبلغ رأس المال المدفوع 400 مليون درهم بموافقة مجلس الوزراء وذلك بدلا من 25% في القانون الحالي.
وأكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة لشؤون المالية رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للبترول أهمية المؤسسة موضحا أنها كانت تحقق أرباحا حتى العام 2007 ولكن تأثرت المؤسسة بارتفاع أسعار النفط ووصول سعر البرميل إلى 147 دولارا، مشيرا إلى أن هناك خطة لاعادة هيكلة المؤسسة وإجراء تغيرات داخلية ومراجعة الخطة الاستراتيجية والاستثمارات والتوسعات المستقبلية حتى تعود لتحقيق الارباح مجددا “لكن يحتاج ذلك لوقت”.
وأشار تقرير لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول إلى أن السبب في زيادة اقتراض المؤسسة من البنوك هو تكبد المؤسسة خسائر مالية متتالية بلغت مليار و875 مليون درهم حتى نهاية ديسمبر 2009 مشيرا الى أن الخسائر في تزايد مستمر بسبب قيام المؤسسة بشراء منتج الجازولين بسعر أعلى من سعر بيعه (من 65 – 80 فلسا للتر).
ووافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن تعديل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك وبموجب التعديلات تفرض غرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تتجاوز 200 الف درهم في حالة مخالفة المادة 8 والفقرة الثانية من المادة 9 والمادة 12 وغرامة لا تقل عن 100 الف درهم ولا تتجاوز مليون درهم في حالة مخالفة أي من احكام المواد 6 و7 و14 من القانون والغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم ولا تتجاوز 120 ألف درهم في حالة مخالفة أي حكم من احكام الفقرة الأولى من المادة 9 والمواد 10 و11 و13 و14 من القانون، والغرامة التي لا تقل عن 5000 درهم ولا تتجاوز 100 ألف درهم في حالة مخالفة أي حكم آخر من أحكام القانون واللائحة التنفيذية. وتتضاعف الغرامات في حالة معاودة ارتكاب المخالفات خلال سنة واحدة من ارتكاب المخالفة.
وكانت الجلسة قد بدأت ببند الأسئلة حيث اطلع المجلس على جواب كتابي من معالي الدكتور أنور محمد قرقاش على سؤال حول “الضوابط المحاسبية والمالية لصرف أموال الوقف” من العضو محمد عبدالله الزعابي الذي عقب على الرد الكتابي، مؤكدا وجود بعض المخالفات الموثقة من بعض الجهات الرقابية على الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف، كما اشار الى غياب التنسيق بين النظام الاتحادي ونظام الوقف وعدم وجود سياسة لإدارة العقارات والممتلكات الوقفية وكذلك عدم وجود قاعدة بيانات بالأصول الوقفية لدى الهيئة وأنها لاتستخدم نظام الحوسبة، لافتا إلى أن كل ذلك يعني ان الهيئة مخالفة للمادة 57 من اللائحة المالية للهيئة.
واستمع المجلس بعد ذلك إلى ردود معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم على سؤال العضو أحمد شبيب
الظاهري حول إجراءات تنفيذ برنامج مسار وعلى سؤال العضو خليفة عبدالله بن هويدن حول مدى ملاءمة مخرجات التعليم العام لمتطلبات التعليم العالي وعلى سؤال العضو سالم محمد النقبي حول تقسيم العام الدراسي لثلاثة فصول دراسية”.
وأعرب معالي الوزير في رده على السؤال الأول عن أمله في الحد من الفجوات المتعلقة ببرنامج مسار مشيرا الى ان الملاءمة هي التحدي المستمر لأنظمة التعليم وسوق العمل بينما أكد في رده على السؤال الثاني على أهمية اللغة الإنجليزية وضرورة التركيز عليها كلغة للعلوم الحديثة.
وحول الفصول الدراسية الثلاثة اشار معاليه أنها تجربة جديدة اعتبارا من العام الحالي في الدولة التي تواكب الدول العصرية لافتا إلى ان بعض المدارس الخاصة سبقت الوزارة في تطبيق هذا النظام، وأكد انه تمت دراسة ايجابياته على الطالب والمنهج والمعلم والإدارة وأولياء الأمور والمجتمع ككل.
ثم انتقل المجلس بعد ذلك الى مناقشة موضوع سياسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية مع معالي حميد محمد عبيد القطامي الذي أكد وجود فريق مختص يتابع التوطين الوظيفي وان الجهود منصبة على تطوير الموارد البشرية وتوطينها مشيرا إلى ان العمل يجري لاصدار لائحة موارد بشرية موحدة على مستوى الدولة.
وتحدث أيضا عن نظام الساعات المرن الذي لاتقل آثاره الايجابية عن آثار الدوام الجزئي “تقاسم الوظيفة” مشيرا إلى أنها ثقافة تؤدي في النهاية إلى استفادة مختلف المؤسسات كما تحدث عن وجود دراسة بشأن تبادل المنافع التأمينية ودراسة أخرى تتعلق بتعيين المتقاعدين.
ثم رد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على سؤال العضو حمد حارث المدفع حول “إجراءات تنفيذ توصيات موضوع تفاقم ظاهرة ارتفاع الأسعار” مؤكدا ان الوزارة اتخذت العديد من الإجراءات، وأوكلت المسؤوليات إلى الأجهزة المحلية والاتحادية لمواجهة هذه الظاهرة تنفيذا للقانون الخاص بذلك.

اقرأ أيضا

التجارب الانتخابية رسخت نهج الشورى في المجتمع