الاتحاد

الإمارات

رصد لواقع وخطر تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية

خلال اجتماع اللجنة العليا للمخدرات والمؤثرات العقلية (من المصدر)

خلال اجتماع اللجنة العليا للمخدرات والمؤثرات العقلية (من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

يعتزم المركز الوطني للتأهيل بأبوظبي، بالتعاون مع وزارة الصحة، إجراء رصد لواقع وخطر تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية في الدولة، حيث تشهد الفترة المقبلة البدء في الخطوات التنفيذية لهذا المشروع، بعد توقيع الطرفين مذكرة تفاهم بينهما الأسبوع الماضي، بحسب الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص رئيس اللجنة العليا للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية بالدولة.
وأعلنت وزارة الصحة، عن مخاطبة الجهات المعنية في دولة الإمارات لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات، لإبرام اتفاقية التعاون تتعلق بالبرنامج العالمي لمراقبة الحاويات CCP، وذلك ضمن سعي الدولة للوفاء بالتزاماتها الدولية المترتبة على مصادقتها على كافة الاتفاقيات الدولية المعنية بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مشيرة إلى أن توقيع اتفاقية التعاون ستكون في غضون الأشهر القليلة المقبلة.
وقال الدكتور الأميري، لـ «الاتحاد»: «اتفاقية التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات، يستهدف الإدراج السريع والاستباقي للمواد المخدرة المكتشفة عالميا، بحيث يصبح محظوراً استخدامه مباشرة في الإمارات بمجرد إعلان ذلك دوليا، وتعزيز الإعلان الإلكتروني مع الجهة المختصة بالمخدرات في المنظمة العالمية».
وأضاف: «تعتبر دولة الإمارات من الدولة المتقدمة عالميا في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وسيكون لتوقيع الاتفاقية مع الأمم المتحدة، تأثير إيجابي في تعزيز التواصل بين الجانبين والمتابعة الآنية لأي تحذيرات أو تنبيهات صادرة بخصوص المواد المخدرة أو الأدوية المراقبة وشبه المراقبة». وكشف عن أن اللجنة الفنية التابعة للجنة العليا لرصد ومراجعة جداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، تبدأ الأسبوع الجاري، دراسة الموضوع ظاهرة تفشي الاستخدام غير المشروع لمادة الامفيتامين المدرجة بالجدول السادس من قانون المخدرات 14 لسنة 1995، ثم طرح الإجراءات اللازمة والتأطير التشريعي، لتشديد العقوبة على الاستخدام غير القانوني لهذه المادة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع وزارة العدل ووزارة الداخلية والنيابة العامة.
وأشار إلى أن اللجنة الفنية ستدرس 8 أنواع على الأقل تندرج ضمن مواد الامفيتامين، لافتا إلى أنه تم رصد العديد من العمليات المشبوهة واتخاذ الدولة كمنطقة عبور لهذه المادة بمسميات (شبو أول كريستال).
وكانت عقدت الجنة العليا لرصد ومراجعة جداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، اجتماعها بمختبر ضبط الجودة النوعية والأبحاث التابع لوزارة الصحة في مجمع دبي للأبحاث والتقنية الحيوية «دبيوتك» بحضور ممثلين عن الجهات الواردة بالقرار الوزاري رقم 888 والصادر عن معالي وزير الصحة الموقر بخصوص تشكيل اللجنة مثل وزارة الداخلية والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والقيادة العامة لشرطة دبي والقيادة العامة لشرطة الشارقة والهيئة الاتحادية للجمارك والنيابة العامة بدبي ووزارة العدل وهيئة المحاكم بدبي والمركز الوطني للتأهيل.
واتفق المجتمعون على إنشاء قنوات اتصال فيما بين أجهزتها ودوائرها المختصة، والاحتفاظ بتلك القنوات لتيسير التبادل المأمون والسريع للمعلومات.

الرقابة والمتابعة
أوضح أمين الأميري، أن أبرز الصعوبات التي تواجه الحكومات عالميا في التصدي لهذه المشكلة هي حاجتها لإنتاج العقاقير الطبية بغرض العلاج، وفي الوقت ذاته توفير الضمانات الكافية لعدم تسربها وإساءة استخدامها.
ولفت إلى أن عمليات الترويج الإلكتروني، أو ما يسمى (الصيدليات الإلكترونية) تشكل خطراً في العديد من دول العالم، حيث وضعت لها ضوابط مشدده وتشرف عليها بشكل كامل وزارات الصحة بهذه الدول، والتحدي في عمليات التداول الإلكتروني أنه يتم استغلاله في ترويج المواد المخدرة الأخرى، سواء كانت طبية أو غير طبية، ومراقبة الواردات والصادرات وتوثيقها مستنداً حسب الأصول.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية