الاتحاد

الإمارات

سلطان بن زايد: رعاية رئيس الدولة للبيئة عززت جهود التنمية المستدامة


أحمد هاشم:
أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلـــــــس الوزراء ورئيــــــس نادي تراث الامارات أن الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله بالبيئة كان لها الأثـــــــر الكبير في تنـــــــمية وتحسين الموارد الطبـــــيعية البحرية وذلك لإيمان سموه العميق بتحقيق التنمية المستدامة·
وقال سموه في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية خلال الاحتفال باصدار الأطلس البحري مساء أمس الأول بفندق الانتركونتيننتال ان مشروع الأطلس البحري لامارة أبوظبي جاء في اطار مشروع وطني طموح يهدف الى التعرف على بيئتنا البحرية وخصوصيتها وذلك من أجل الحفاظ على تنوعها وتنميتها وتحقيق الاستثمار الأفضل لافتاً سموه الى أن العمل بدأ في اعداد الأطلس البحري منذ سنوات ورصد ما تحفل به سواحل أبوظبي وبيئتها البحرية من خيرات·
وذكر سموه ان الأطلس البحري يعد مرحلة أولى ويشمل البيئة البحرية لاقليم الدولة بكاملها وذلك في اطار الخطط المرسومة لحمايتها والحفاظ على تنوعها وتوازنها البيولوجي·
وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان: إن دولة الامارات أدركت أهمية البيئة البحرية وما تمتلكه من ثروات لذلك سعت الى تنمية تلك المنظومة والحفاظ على مخلوقاتها المتنوعة·
واسترشد سموه بكلمات للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي عبر فيها عن قناعته واهتمامه بالبيئة قائلاً: لقد اعتبرت دولة الامارات منذ البداية حماية البيئة هدفاً رئيسياً لسياستها التنموية وبذلت جهوداً قاسية في ظروف بيئية قاسية لمعالجة مشكلة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء وتطوير موارد المياه وتحسين البيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والطيور والإكثار منها باستصدار التشريعات اللازمة لذلك ·
ومن جانبه ألقى البروفيسور رونالد فيليبس كلمة اللجنة العلمية المشرفة على اعداد الأطلس عبر فيها عن شكره لمنحه وزملائه تلك الفرصة لاعداد أحد الأعمال العلمية والبحثية المتميزة على مستوى العالم· وقال: يمثل الأطلس خطوة مهمة للحفاظ على الثروة البحرية والساحلية لامارة أبوظبي وهذه الثروة شكلت على مدى آلاف السنين الأساس الغذائي التقليدي الذي اعتمد عليه شعب المنطقة·
وأشار فيليبس الى أن دولة الامارات تحلت بالبصيرة لادراكها المتقدم بالحفاظ على الثروة البحرية واتخذت خطوات جادة وحكيمة في هذا الشأن كان الاعداد الشامل والجامع للأطلس البحري واحداً منها·
وأكد على أن الأطلس البحري لامارة أبوظبي يقدم معلومات علمية مفصلة حول واقع الثروات ووفرتها وتنوعها وكتب بأسلوب يشجع غير المختصين على قراءته وفهمه فضلاً عن تقديمه لمعلومات مهمة تتعلق بالبيئات البحرية والساحلية في جنوب الخليج وهي منطقة كانت حتى عهد قريب مجهولة من الناحية العلمية ومن خلال المسوحات والاعداد للأطلس البحري اكتشفت أنواع جديدة من الأحياء البحرية والقشريات والثدييات مثل حيتان الأودكا أو الحيتان القاتلة التي تم تسجيلها لأول مرة في الخليج العربي·
وقال: لقد وضعت اللجنة العلمية توصياتها العام 2000 ومن خلال بحوثها الميدانية أهمية تخصيص محمية جزيرة مروح كمحمية بحرية كبيرة وجاءت تلك التوصيات التي نفذتها فيما بعد الجهات المختصة لاحتواء منطقة محمية مروح على أكبر عدد من أبقار البحر الأطوم بعد استراليا اضافة الى مستوطنات كبيرة من السلاحف وطيور الماء·
واختتم موجهاً الشكر لكل من ساهم في نجاح هذا العمل·
أما الدكتور عبدالمنعم درويش مدير ادارة البحوث البيئية في نادي تراث الامارات فرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لحكومة البلاد الرشيدة ولسمو رئيس النادي على دعمهم لاعداد الأطلس البحري ومساعدة اللجنة العلمية لتواصل عملها في اعداد المرحلة الثانية والتي ستشمل المياه الاقليمية لدولة الامارات وذلك بهدف توفير قاعدة بيانات بيئية عن البيئة البحرية·
وقال ان مشروع تنفيذ الأطلس البحري هو نتاج تسعة مشاريع بحثية ساهم في تنفيذها مجموعة متميزة من الكفاءات الوطنية الشابة باشراف نخبة من العلماء والخبراء الدوليين والباحثين وجميعهم استخدم أحدث المعدات والتقنيات التي اكتشفت أسرار وخفايا وحقائق البيئة البحرية لامارة أبوظبي·
وذكر درويش ان الأيام القليلة المقبلة سوف تشهد مباشرة المرحلة الثانية لهذا العمل وبانتهائه سوف ينفذ مشروع ريادي آخر يتعلق باعداد الأطلس البري والذي يستهدف هو الآخر اجراء المسح الميداني لمواقع الأحياء والكائنات البرية لامارات الدولة·
وبانتهاء الكلمات تمت مراسم الكشف عن الأطلس البحري في أجواء دعائية نفذت للمرة الأولى ثم تم عرض فيلم بعنوان كنوز أبوظبي والذي نال الجائزة البرونزية الثالثة خلال المهرجان الدولي للأفلام البيئية الذي أقيم مؤخراً في مدينة القيروان بتونس·

اقرأ أيضا