الاتحاد

قطر.. تنتحر

قرقاش: سياسة ادعاء المظلومية التي تمارسها قطر لن تخفي دعمها للإرهاب

أبوظبي (الاتحاد)

اعتبر معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن المعلومات حول اعتزام قطر تعزيز قوانينها في مكافحة الإرهاب هو تطور إيجابي على طريق تغيير توجهها الداعم للتطرف والإرهاب، مشيراً إلى أن سياسة ادعاء المظلومية والعلاقات العامة التي تمارسها قطر لن تخفي دعمها للإرهاب، ومجدداً تأكيده أن الحل في الرياض وليس في نيويورك أو لندن.



وقال معاليه في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع تويتر «معلومات الدول الصديقة أن قطر بصدد تعزيز قوانينها الضعيفة في مكافحة الإرهاب، تطور إيجابي، وبانتظار تغيير التوجه الداعم للتطرف والإرهاب». وقال معاليه في تغريدات أخرى «سياسة المظلومية والعلاقات العامة الغربية التي تتبعها قطر لن تحجب شمس دعمها للفوضى والتطرف والإرهاب، والحل ليس في نيويورك ولندن بل في الرياض». وأضاف «في ظل المعلومات عن الحسابات الوهمية القطرية أعتقد أنني سأصل إلى رقم 32000 بلوك، ويبقى تغيير السلوك القطري أسهل لنا جميعاً».
على صعيد آخر علق معالي الدكتور أنور قرقاش على مقال لسفير قطر في روسيا منشور في نيويورك تايمز وقال: «ينأى بنفسه عن سياسة بلاده، ويروج لحرية الصحافة المزدهرة في بلاده، ويضيف بأن قطر روجت للقيم الأميركية الدستورية بما فيها حرية الرأي».
وأضاف «ولا أقول إلا حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له».
من جهته كشف سامح شكري وزير الخارجية المصري عن وجود مناقشات بشأن اتخاذ إجراءات أخرى يمكن أن تشجع الحكومة القطرية على تغيير سياساتها فيما يتعلق بتشجيع وإيواء الإرهابيين داخل أراضيها، والاستمرار في تقديم السلاح للتنظيمات الراديكالية المتطرفة. واتهم شكري، في مقابلة حصرية أجراها مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، وبثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، مجدداً «تنظيم الحمدين» القطري بدعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة. وقال إن الرد الحقيقي على الإرهاب يجب أن يكون شاملاً فلا يمكن التعامل مع جماعة إرهابية واحدة وإهمال الأخرى. وأضاف «يتعين على قطر أيضاً أن تظهر من خلال سياساتها وإجراءاتها أنها قد تخلت عن الممارسات السابقة التي تتمثل في دعم الرديكالية والتنظيمات الإرهابية، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة».
وقال « نرى مدى الضرر والمعاناة الإنسانية التي ارتبطت بتدخلات «تنظيم الحمدين» القطري في كل من سوريا وليبيا، والثمن الباهظ التي تضطر مصر إلى أن تدفعه من خسائر في أرواح المدنيين وأفراد الجيش والشرطة والنساء والأطفال، والتي كانت آخرها تلك الأحداث المأساوية ضد الأقباط في مصر الذين كانوا في طريقهم إلى أحد الأديرة للصلاة، والذين استهدفوا بشكل وحشي من جانب عناصر إرهابية».
وشدد وزير الخارجية المصري على أن الجماعات الإرهابية بغض النظر على مكان عملها تمثل وحدة واحدة، وكياناً واحداً، وأي دعم يقدم لها يمثل تحدياً مباشراً لأمننا وأمن مواطنينا.
من جانب آخر وصل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى العاصمة السعودية الرياض، مساء أمس لبحث الأزمة القطرية. وسيبحث جونسون الأزمة القطرية مع ممثلين من الإمارات والسعودية وقطر والكويت خلال تواجده في الرياض.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان: «سيحث وزير الخارجية جميع الأطراف على الاصطفاف خلف جهود الوساطة الكويتية، التي تدعمها بريطانيا بشدة، والعمل على وقف التصعيد ووحدة الخليج من أجل الاستقرار الإقليمي».
وتابع البيان «سيناقش أيضاً مجموعة من القضايا الأمنية والثنائية مع التركيز على التعاون لمواجهة التهديدات المشتركة المتمثلة في التطرف والأصولية والإرهاب».
وفي الإطار نفسه بحث وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس في اتصال هاتفي أمس مع نظيره القطري خالد بن محمد العطية أهمية عدم تصعيد التوترات مع جيران قطر، حسب ما جاء في بيان.
وقد ناقش ماتيس مع نظيره القطري وضع العلاقات بين دول الخليج، و«أهمية تخفيف التوتر»، حسب ما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون). وقد أكد المسؤولان على «الشراكة الأمنية الاستراتيجية» بين الدوحة وواشنطن، بحسب بيان للبنتاجون. وأكد ماتيس على أهمية خفض التوتر «من أجل أن يتمكن كل الشركاء في منطقة الخليج من التركيز على الخطوات المقبلة لتحقيق الأهداف المشتركة». وكان ماتيس وصف في وقت سابق قطع عدد من دول الخليج ودول أخرى علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بالوضع المعقد للغاية. وأشار إلى ضرورة وقف تمويل الدوحة للإرهاب.
كما يتوجه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى الكويت يوم بعد غد الاثنين الجاري لبحث جهود حل الأزمة الخليجية. وجاء الإعلان عن ذلك عبر الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الأميركية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك صباح أمس. وقالت الخارجية الأميركية «إن زيارة تيلرسون تأتي بدعوة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي يضطلع بدور الوساطة في حل الأزمة بين قطر والدول العربية المقاطعة لها». وسيلتقي تيلرسون عدداً من كبار المسؤولين الكويتيين لبحث الجهود الجارية لحل الأزمة.
من جهتها رفضت قطر مجدداً اتهامات بتدخلها في شؤون الدول الأخرى وتمويل الإرهاب، ووصفتها بأنها «لا أساس لها» في أول رد علني على بيان من الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية أمس عن بيان لوزارة الخارجية، أن قطر تعرب عن أسفها للاتهامات «والادعاءات التي لا أساس لها»، مؤكدة موقفها من أنها تدين الإرهاب بكافة أشكاله، حسب الوكالة.
وقالت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين يوم الخميس، إن رفض الدوحة لمطالبها دليل على ارتباطها بالجماعات الإرهابية، وإنها ستتخذ إجراءات جديدة ضدها.

اقرأ أيضا