الاتحاد

عربي ودولي

حمى الألوان تجتاح العراق


بغداد-اف ب: انتعشت صناعة الاعلانات الدعائية في العراق عموما وبغداد خصوصا في ظل تصاعد الحملة الانتخابية المحمومة بين مرشحي اللوائح الانتخابية المختلفة قبل نحو عشرة ايام من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 15 ديسمبر الحالي· وامتلأت شوارع بغداد وجدرانها وساحاتها وتقاطعاتها وانفاقها بآلاف الصور واللافتات والاعلانات الضوئية الدعائية من شتى الانواع والالوان والاحجام·
وعزا المهندس خليل ابراهيم البدري مدير مطبعة 'النيل' في بغداد، سبب هذا الازدهار الى مشاركة الجميع في الانتخابات وخاصة الاحزاب السنية التي سبق وقاطعت الانتخابات الماضية، وقال: 'انتهى الخوف والرهبة التي كانت في قلوبنا واصبحنا نعمل بحرية لم نعد نخاف من جهة قاطعت الانتخابات الكل يشارك هذه المرة'، لافتا الى ان هناك عشرين مطبعة عراقية مختصة في هذا المجال تعمل ليل نهار لتلبية متطلبات القوائم واللوائح الانتخابية المتفرقة'، ومؤكدا ان انتعاش هذه الصناعة ادخل الكثير من الايدي العاملة التي كانت تعاني من البطالة في هذه الحمى الانتخابية·
وستشهد الانتخابات المقبلة مشاركة سنية واسعة بعد ان ادى رفض السنة المشاركة في الانتخابات السابقة في 30 يناير الماضي الى قيام برلمان تمثل فيه السنة بشكل ضعيف جدا· وتعد 'جبهة التوافق العراقية' اهم ائتلاف سني يشارك في الانتخابات ويضم الحزب الاسلامي بزعامة طارق الهاشمي ومجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان ومؤتمر اهل السنة برئاسة عدنان الدليمي·
وقال قصي رشيد صاحب مطبعة 'الاصالة' ان المرشحين انفقوا من المال حد المبالغة، مشيرا بهذا الخصوص الى اعلانات رئيس الوزراء السابق اياد علاوي رئيس 'القائمة الوطنية العراقية' ووزير الدفاع السابق حازم الشعلان 'القوى البرلمانية' حيث ان جميع اعلاناتهم كبيرة الحجم وبألوان واشكال مختلفة طبعت خارج العراق في عمان· واضاف ان اكبر اعلان تم طبعه في بغداد كان لصالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني حيث طبع الف اعلان ضوئي في بغداد·
ويمتاز المطلك بمواقفه المتشددة حيال العملية السياسية ويعد بوصول سني قوي الى البرلمان المقبل من اجل تغيير الدستور الدائم· واشار رشيد الى ان تسعيرة مثل هذه الاعلانات تقاس بالمتر، فالمتر الواحد كامل مع الحديد يكلف 50 دولارا، اما طبع الصور دون مكملات فمن سبعة الى عشرة دولارات للصورة الواحدة·
وقال مصمم الاعلانات ميثم الشمري ان تصاميم معظم الاعلانات ركزت على اختيار العلم العراقي كخلفية مع اضافة ابراز صورة لرئيس القائمة بحركات واشكال متعددة وانقسمت الالوان حسب الطوائف والاحزاب وشعاراتها السياسية، واوضح ان اللون الازرق انحسر للاحزاب السنية كونه لونا محايدا، اما القوائم الشيعية فاختارت اللون الاخضر لما يمثله لهم من لون مقدس، اما الاحزاب الكردية فاختارت الوان علم كردستان (الاحمر والاخضر والاصفر) فيما فضلت القوائم المسيحية الالوان البنفسجية· واضاف: 'اما الشعارات فقد اختلفت من واحد الى آخر حيث ركزت الاعلانات الشيعية في اعلاناتها على محاربة الارهاب وتعزيز الامن والاستقرار ووعدت برفاهية للشعب، اما الاحزاب السنية فقد رفعت شعار 'نعم لخروج المحتل' و'بصوتك نغير الدستور'· واكد انه مهما كانت توجهات واراء هذه الاحزاب او تلك، فان هذه الحملة الدعائية كانت مصدر رزق لشريحة واسعة من الشعب العراقي ابتداء من المهندسين الى ابسط العمال والصباغين·

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"