الاتحاد

الإمارات

«جنايات أبوظبي» تحكم بالمؤبد على7 أشخاص والسجن 10 سنوات لـ 6 آخرين بتهمة «الاتجار بالبشر»

قضت محكمة جنايات أبوظبي بمعاقبة سبعة متهمين من الجنسية السورية، بالسجن المؤبد وإبعادهم خارج البلاد بعد تنفيذ العقوبة، بتهمة التحريض على المعصية وارتكاب الفجور والدعارة واستعمال القوة والتهديد لتحقيق هذه الغاية.
كما قضت المحكمة بمعاقبة ستة متهمين من الجنسية نفسها، هم (م.خ.ا)، و(ح.م.ا)، و(ن.ه.د)، و(ع.ع.ا)، و(ص.م.ا)، و(ف.ع.ا)، بالسجن 10 سنوات والإبعاد فور تنفيذ العقوبة، وذلك لاتهامهم بالشروع في ارتكاب الجرائم السابقة.
وأشاد مصدر مسؤول بدائرة القضاء في أبوظبي بالتعاون الكبير القائم بين أجهزة الإمارة القضائية والأمنية المختلفة سواء في الشرطة أو النيابة، معتبرا أن ما بذلته الشرطة من جهود كبيرة في إلقاء القبض على المتهمين الـ 13، وتمكنهم من ضبط الشبكة الإجرامية متلبسة، التي تعتبر من قضايا «الاتجار بالبشر» يعد تعبيرا صادقا عن مدى ما تتمتع به الإمارة من أمن بفضل الخبرات الكبيرة لأجهزة الشرطة في التعامل مع كافة أشكال الأعمال الإجرامية.
وتعود تفاصيل القضية بحسب بيان صادر عن دائرة القضاء في أبوظبي أمس، إلى إيهام كل من المتهمين السبعة الأوائل (ش. م.ا)، و(ع.أ.أ)، و(أ.م.ا)، و(م.أ.أ)، و(أ.م.ع.ق)، و(خ.ع.ا)، و(أ.ع.ا)، عدداً من الفتيات «المجني عليهن» بتوافر فرص عمل قانونية في الإمارات، وتمكنوا بتلك الحلية من استقدامهن، واستعمال القوة والتهديد والأذى الجسدي والتعذيب البدني والنفسي بقصد استغلالهن جنسيا لممارسة الدعارة، كما قاموا باحتجازهن وحرمانهن من الطعام.
وكان المتهمون الـ13، قد كونوا شبكة إجرامية، توهم الضحايا بوجود فرص عمل في الإمارات برواتب مغرية، وذلك بمساعدة متهمين من خارج الدولة يعملون معهم يتولون إقناع الضحايا بالقدوم إلى الدولة بتأشيرات يستخرجها المتهمون لهن، ثم يستقبلونهن بالمطار، ويحجزون لهن المسكن، ثم يأخذون جوازات سفرهن، ويحتفظون بها ويهددوهن، ويمنعون عنهن الطعام ويضربوهن لإجبارهن على ممارسة الدعارة مع الرجال مقابل أجر مادي.
وتمكنت واحدة من المجني عليهن من الهرب من المسكن المحتجزة به، وقامت بإبلاغ الشرطة وإرشادها إلى مكان احتجاز المتهمين للضحايا، وتعاملت الشرطة مع البلاغ بحزم، وتم إعداد خطة، ليتم ضبط عدد من المتهمين وهم يحتجزون عدد من المجني عليهن داخل إحدى الشقق.
وبعد أسبوع تقدمت اثنتين من المجني عليهن هربتا من مسكن آخر حيث كان يحتجزهما المتهمون، لتتقدما ببلاغ، وتم التعامل مع الأمر سريعا، حيث تم ضبط شقة أخرى للمتهمين، أرشدت إليها المجني عليهما، و ضبط أفراد جدد في الشبكة الإجرامية، فيما تم القبض على متهم آخر في المطار.
وتوصلت تحريات الشرطة إلى أن هناك فيلا أخرى يحتجز فيها المتهمون ضحايا أخريات، وبعد استئذان النيابة العامة في أبوظبي داهمتها الشرطة، وتم القبض على عدد آخر من المتهمين، وعثر على مجموعة أخرى من المجني عليهن وقد تم احتجازهن داخل الفيلا بالإكراه.
واعترف المتهمون للشرطة وفي تحقيقات النيابة بالعمل في الدعارة، وتسهيل أعمال الرزيلة، وخداع المجني عليهن بأن أوهموهن بوجود فرصة عمل بالبلاد، واستخراج تأشيرات لهن، واستقبالهن بأحد المساكن، واحتجازهن عدة أيام وتهديدهن وضربهن لحملهن على العمل بالدعارة، مما اضطرهن للرضوخ إلى طلب المتهمين.
ووصفت المحكمة المتهمين بالشبكة الإجرامية التي اجتمعت كلمتهم على تكوين «شبكة عنكبوتية» لإيقاع المجني عليهن في شراك جريمة ممارسة أعمال الدعارة بالحيلة والخداع والغش في بادئ الأمر، واتخاذهم ما يلزم من إجراءات لاستقبالهن بالبلاد.
وبناء على ذلك، وجهت النيابة العامة للمتهمين تهم «الاتجار بالبشر» والشروع في ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر والحض على ارتكاب أعمال الفجور والدعارة

اقرأ أيضا

خليفة يهنئ رئيس كازاخستان الجديد