الاتحاد

الإمارات

اتفاق قريب مع «التربية» لتنشيط منصة التطوع

سناء سهيل (تصوير: أفضل شام)

سناء سهيل (تصوير: أفضل شام)

محمود خليل (دبي)

أكدت سناء محمد سهيل وكيلة وزارة تنمية المجتمع أن تسجيل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أنفسهما كمتطوعين في المنصة الوطنية للتطوع شكل رافعة كبيرة لإنجاح المنصة وتعريف الناس بها على نطاق واسع، مبينة أن المنصة شهدت زخماً كبيراً بالإقبال على التسجيل فيها عقب تسجيل سموهما، ووصل إلى 92 ألف مسجل خلال فترة زمنية قصيرة. وأوضحت في حوار مع «الاتحاد» بأن الإقبال الكبير الذي شهدته المنصة عقب وقت قصير من إطلاقها يشجع على استقطاب 200 ألف متطوع من المواطنين والمقيمين مع نهاية العام الجاري، معربة عن أملها أن يفعل الذين سجلوا أسماءهم مشاركتهم بالالتحاق بفرص التطوع التي تضمها المنصة كل حسب ميوله، ومبينة أن العمل التطوعي في دولة الإمارات العربية المتحدة يتميز بتوفر العديد من الإمكانيات والفرص منها مؤسسات وجمعيات ذات نفع عام معنية بالتطوع عددها 150 جمعية. وذكرت أنها تستبشر خيراً بأهل الإمارات في تحقيق أهداف المنصة الوطنية للتطوع عبر إنجاز مليوني ساعة تطوع، منوهة إلى بصمات الإمارات الواضحة في العطاء وتقديم المساعدات الإنسانية حيث تربعت على صدارة قائمة الدول على مستوى العالم في هذه المجالات.
وكشفت النقاب عن أن الفترة القريبة المقبلة ستشهد عملاً مشتركاً بين وزارتي تنمية المجتمع والتربية والتعليم على جهة تنشيط وتفعيل المنصة الوطنية للتطوع من خلال إقدام كادر وزارة التربية والتعليم كل الطلبة على تسجيل أسمائهم في المنصة وتفعيل مشاركتهم بالتطوع في المجالات المطروحة في المنصة، مبينة أن كبار السن وأصحاب الهمم من أكثر القطاعات استقطاباً للمتطوعين، معلنة أن عن مركز عدمان للمسنين بحاجة لمتطوعين في مجالات عدة.
وتابعت أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد حملات توعية واستهداف لطلاب الجامعات وموظفي المؤسسات المدنية، معربة عن أملها أن يتم تحقيق الهدف بمليوني ساعد تطوعية مع نهاية العام الجاري.
وشددت على أن الوزارة تسعى من خلال المنصة الوطنية للتطوع إلى مأسسة العمل التطوعي في الدولة وجعله برنامجاً وطنياً شاملاً تشارك فيه كل فئات المجتمع بكل أطيافه ومؤسساته، ليصبح العمل التطوعي في نهاية المطاف أسلوب حياة وتكريسه كجهود إنسانية تبذل من أفراد المجتمع بصورة فردية أو جماعية.
وأكدت وكيلة وزارة تنمية المجتمع أن المنصة الوطنية للتطوع ستغير من وجهة ووجه العمل التطوعي في الدولة لما تحتويه من مزايا مهمة، حيث ستوفر للمتطوعين مزايا عديدة على جهة اختيار المجالات الأنسب لكل شخص تتناسب مع خبراته علاوة على اعتبارها بمثابة فرصة لترشيح مشروعات تطوعية مبتكرة، منوهة أن المنصة تتميز بقدرتها على ربط جميع شرائح المجتمع بمختلف الفئات العمرية ومع المؤسسات والجهات التي تقدم الفرص التطوعية والوصول إلى أكبر عدد من الفرص التطوعية التخصصية، واعتماد وتوثيق الساعات التطوعية.

تعدد مجالات التطوع
وكشفت أن المنصة توفر أكثر من 300 فرصة ضمن اهتمامات الراغبين في التطوع بمجالات التعليم، والعمل الإنساني، ورعاية كبار السن، والصحة، وقطاعات الثقافة والفنون والرياضة، قطاع الترفيه والبيئة وخدمة المجتمع وصناعة الأمل والتطوير المهني والتطوع الدولي والاستجابة للحالات الطارئة وأصحاب الهمم، مشيرة أن آلية المنصة ترتكز إلى سياسة واضحة تنظم وتوحّد سير عمل الفرق التطوعية، وأساليب تحقيق الانسجام بين مخرجات العمل التطوعي في الدولة مع توجهات السياسة الحكومية والأجندة الوطنية، إضافة إلى تعزيز الوعي بضرورة التنوع والابتكار في طرح البرامج التطوعية، وتنفيذ ورش وبرامج تدريبية على مستوى الدولة بشكل مكثف ومستمر. وأشارت إلى أن الوزارة تعتمد في رؤيتها للمنصة على أربعة محاور، هي ترسيخ ثقافة التطوع بين جميع الأفراد، إيجاد منظومة مستدامة للعمل التطوعي في الإمارات وبناء قاعدة بيانات لجميع المتطوعين على مستوى الدولة، خلق فرص تطوع في جميع المجالات وإشراك مختلف القطاعات في الدولة لتعزيز العمل التطوعي. وبينت أن المنصة ستمكن المتطوعين من المشاركة في الأنشطة والفرص التي تعود عليهم والمجتمع بالنفع وتمكين المؤسسات من التسويق لفعالياتهم وجذب المزيد من المتطوعين لها وتمكين الحكومة من تعزيز وزيادة الوعي حول قضايا المجتمع.

الإمارات رائدة التطوع
فيما أعربت وكيلة الوزارة عن أملها بأن تبادر المؤسسات والشركات إلى وضع فرص للتطوع وصولاً إلى أن يكون المجتمع الإماراتي أكثر المجتمعات تطوعاً في العالم، وبالتالي تحقيق رؤية الوزارة في أن تكون الإمارات دولة رائدة في إشراك العمل التطوعي بعملية التنمية المستدامة وجعله جزءاً من ثقافة المجتمع، أشارت أن الفئات المستهدفة للتطوع هي الموظفون وطلبة المدارس والجامعات والجهات الحكومية والخاصة والأطفال والشباب والمتقاعدون والمهنيون والمواطنون والمقيمون وأصحاب الهمم والمؤسسات العقابية.
وأوضحت بأن مجالات التطوع عديدة وواسعة كخدمة المجتمع والأطفال والشباب التعليم ومحو الأمية والصحة والمسنين والرياضة والترفيه الثقافة والفنون وحقوق الإنسان وتنمية المرأة وأصحاب الهمم والاستجابة للحالات الطارئة والمهاجرين واللاجئين والتطوع الدولي والتوجيه والإرشاد والتطوع في الثقافة والفنون. ونوهت بأن المنصة ستخدم كل مناطق وإمارات الدولة، كما سيتم توفير بعض الفرص التطوعية الدولية، بالتعاون مع الجهات والمؤسسات المعتمدة لدى الدولة في الخارج، ودعت الأطباء والمهندسين إلى المبادرة لتسجيل أنفسهم في منصة التطوع.

آلية عمل المنصة
أوضحت سناء سهيل أن دورة عمل المنصة التي تديرها مؤسسة الإمارات بالشراكة مع الوزارة، بالنسبة للأفراد تتمثل بخمس خطوات، تبدأ بدخول المتطوع للمنصة والبحث عن الفرص المتاحة للتطوع في مختلف المجالات واختيار ما يناسبه من هذه الفرص، والتقدم من قبل المتطوع والقبول من قبل الجهة صاحبة فرصة التطوع على أساس توافق الشروط وإتمام عملية التطوع مع توفير الدعم اللوجستي من قبل الجهة ومتابعة الأداء، وأخيراً تقييم المتطوع من قبل تلك الجهة وإرسال ذلك التقييم إلى المنصة لاحتساب الساعات للمتطوع وإصدار شهادة التطوع. وحول دورة عمل المنصة بخصوص المؤسسات، قالت: تتمثل بـ6 خطوات تبدأ بدخول المؤسسة إلى المنصة للبحث وإيجاد قائمة من المتطوعين تتوافق مع المتطلبات وتحديد الخيارات واعتمادها للمنصة التي تقوم بإرسالها مرفقة بالمعلومات الخاصة بالمؤسسة وبرنامج التطوع إلى القائمة المختارة، وبعد تأكيد المتطوع على الانضمام ترسل البيانات كاملة إلى المؤسسة لإجراء المقابلات وبدء برنامج التطوع وبعد انتهاء فترة التطوع يتم تقييم المتطوعين والمؤسسة وإرساله للمنصة.

القطاع الخاص
أكدت سناء محمد سهيل أن مؤسسات القطاع الخاص مطالبة بإيلاء اهتمام أكبر بالتطوع من خلال توفير متطوعين من موظفيها أو طرح فرص تطوعية، لافتة إلى أن المؤشرات الأولية لإقبال القطاع الخاص ليس بالشكل المأمول لغاية الآن، مشددة على أهمية التزام المؤسسات والشركات بمسؤولياتها تجاه المجتمع وتفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص.

نقاط الخير
كشفت وكيلة الوزارة اعتزام الوزارة إطلاق برنامج «نقاط الخير» في منصة العمل التطوعي خلال الربع الأخير من العام الجاري، وهو عبارة عن نقاط يتم تجميعها لكل فرد بحسب عدد ساعات العمل التطوعي بغرض التحفيز، لافتة أن البرنامج يقوم على تدوين ساعات التطوع لكل فرد ضمن مجال تطوعه بحيث ستتولى حصر ساعات العمل التطوعي لكل شخص، وتسجيلها في كل فعالية، بهدف ضمان حقوق المتطوع وتقدير عمله.







اقرأ أيضا