صحيفة الاتحاد

الرئيسية

رباب ترحل في صمت بعد صراع مع المرض

رباب

رباب

انتقلت إلى «رحمة الله تعالى « صباح أمس الفنانة خيرية عمارة، الشهيرة بـ «رباب»، بعد خمسة أيام من الصراع مع المرض في غرفة العناية المشددة بمستشفى الزهراء بإمارة الشارقة، متأثرة بنزيف في «الدماغ» إثر ارتفاع في ضغط الدم.

وكانت رباب قد تم نقلها إلى المستشفى إثر ألم شديد في الرأس، لتجري بعض الفحوص الطبية، قبل أن تدخل في حالة غيبوبة طويلة، ثم بدأت نبضات القلب في الانخفاض، ليتوقف النبض صباح يوم الجمعة ليتم إنعاشه من قبل الأطباء المعالجين والمتابعين لحالتها، ولكنها محاولات لم تستمر طويلاً، حتى أعلن عن وفاتها رسمياً، صباح أمس.

يذكر أن خبر وفاتها قد تناقلته وسائل إعلاميه قبل أيام وهذا مانفته عائلتها يوم الجمعة الماضية وصرحت أنها مازالت على قيد الحياة ولكن حالتها حرجة. وعلمت «الاتحاد» أن الفنان عبدالكريم عبدالقادر هو آخر من تواصل معها وكان يقرر زيارتها لولا ظروفه الصحية، كما أن الفنان سليمان الملا كان يتواصل معها بشكل دائم ويطمئن على أخبارها وأحوالها.

وكانت الفنانة رباب، خلال آخر حديثها مع الصحفي والإعلامي مراد النتشة الذي تربطه بها صداقة ودائم الاتصال معها، قد أعربت عن حزنها وأسفها وعتبها على كل الفنانين والموسيقيين دون استثناء بسبب عدم تلقي أي اتصال أو زيارة من أحدهم خلال تعرضها لوعكة صحية شديدة خلال شهر مايو الماضي، أدخلت على أثرها نفس المستشفى الذي توفيت فيه، حيث قالت: «لقد وصلت للموت، وكانت نجاتي من عند الله وحده الذي أعانني على ارتداد صحتي، التي أصبحت أفضل بكثير، حيث توقعت أن يتصل بي أحد من الفنانين أو الملحنين أو الشعراء الذين أتعاون معهم، لكن للأسف لم ألق أي اتصال وهذا أحزنني كثيرا».

كما كانت رباب تحضر مفاجأة لجمهورها بغنائها مقدمة مسلسل خليجي «أميمة في دار الأيتام» سيعرض في رمضان من بطولة الفنانة هدى حسين.

كما أكد مراد النتشة أن الفنانة رباب كانت صاحبة قلب كبير، وكانت في فترتها الأخيرة تتلقى الصدمة تلو الصدمة من بعض الذين وعدوها ولم يوفوا بوعودهم لها خاصة في إنتاج ألبومها المقبل الذي كان جاهزاً بالكلمات والألحان وبانتظار أحد المنتجين ليشفع لتاريخها الفني ويقوم بإنتاج الألبوم الذي كان ينتظره جمهورها، وأكد النتشة أنها بقيت لآخر أيامها وهي تصرف على نفسها من جراء الحفلات الخاصة التي كانت تقدمها وبعض المشاركات واللقاءات في الإمارات.



مسيرة فنية حافلة بالعطاء

بدأت الفنانة رباب مسيرتها الفنية مع بداية الثمانينيات وقدمت العديد من الأغنيات الناجحة التي دامت لفترات طويلة من الزمن ووصل صداها إلى قلوب الجمهور، خاصة أغنية «اجرح» كما صدحت ووصلت عبر أغانيها «جيت أبارك» «جبرني الشوق» و»حاسب الوقت» و «إنت بديت»
وغنت رباب للعديد من كبار الشعراء والملحنين أمثال بدر بن عبد المحسن، خالد الفيصل، مانع سعيد العتيبة، فائق عبدالجليل، طلال مداح وغيرهم.

وأدت أغانيها بشكل راقٍ، وصوتها الساحر جعل لها مكانة كبيرة في قلوب الجماهير التي انتظرتها طويلاً ولم تمل الانتظار بعد غيابها عن الساحة الفنية الذي طال بعض الوقت، ولكنها وفور عودتها تفاجأنا بجديدها المتميز مثل تقديمها لألبوم «ناسي» الذي روت عبره الفنانة قصة حياتها الشخصية وتجربتها.
وفي عام 1983 عملت مع فنون الجزيرة وأنتجت لها ألبوم «رد الصوت» الذي ضم أغنية يا «ساحر الصوت». وفي عام 1990 أصدرت الفنانة رباب شريطاً وطنياً تحت عنوان «شدوا الحيل» وتضمن هذا الشريط أغان من ألحان وكلمات رباب. وفي عام 1992 أصدرت ألبوماً سعودياً تحت عنوان «لا يهمك من يقول» وجميع أغانيه كانت من ألحان طلال مداح. وقدمت عام 1993 ألبوماً جديداً تحت عنوان «اشدراك»
ومن خلال البوم «تعال اعتب» عادت الفنانة رباب من جديد وبقوة، إذ قدمت أنجح أغنياتها مثل «أنا برضاي متنازل» من كلمات الشاعر البحريني سليم عبد الرؤوف وألحان طلال مداح.
وفي عام 1999 وبعد انقطاع طويل عن الفن والساحة الغنائية عادت الفنانة رباب عبر ألبومها الناجح الذي حمل عنوان «الكلمة ميزان» وفيه تعاونت مع تركي، وطارق محمد وحمل الالبوم أكثر من أغنية ناجحة مثل «العالم الله لمن قليبي» و»تذكر» وكان لها عمل منفرد قدمته في ألبوم مع عدة فنانين بعنوان «امسح دموعك» وهو من ألحان أنور عبدالله وكلمات الوافي.

كما أصدرت عام 2004 ألبوماً حمل عنون «رباب 2004 « وتضمن 11 أغنية، ثم أصدرت عام 2007 ألبومها الأخير «آخر قراري» الذي تميز بأغنياته الجميلة، لتقوم بآخر نشاطاتها الفنية من خلال ترأسها لجنة التحكيم في مسابقة نجوم الخليج عام 2009، وقدمت خبرتها الطويلة في خدمة المتسابقين فنياً، وقامت بدعم بعضهم من خلال الغناء معهم في أغنيات عاطفية ووطنية لوطنها العراق الذي عاشت خارجه طول عمرها وماتت خارجه.