الاتحاد

الإمارات

خطبة الجمعة: البيوت سر السعادة

إبراهيم سليم (أبوظبي)

حثت خطبة الجمعة أمس على ضرورة المحافظة على البيت والأسرة، وأن يكون عنوان كل بيت هو أن تسود المحبة والرحمة بين أفراد الأسرة، مؤكدة أن البيت مصدر السعادة الأول للإنسان، داعية إلى أهمية الرفق بالعمالة المنزلية، وعدم تحميلهم مالا يطيقون.
وشددت الخِطبَة على ضرورة بر الوالدين ومتابعة الآباء للأبناء، وأن من تمام النعم أن يكون لدى الإنسان بيت يسكن إليه، وتسود فيه الرحمة والألفة والمودة. فالبيت هو موطن استقرار الأسرة واطمئنانها، وواحة أمانها، فهو نعمة امتن الله عز وجل علينا بها، لنقدر قيمتها ونشكره عليها.
وأشارت خطبة الجمعة إلى عناية الإسلام بالبيوت عناية خاصة، لما لها من أثر عميق في بناء شخصية الإنسان، فشرع ما يعزز فيها الاستقرار والسعادة، فجعل بين الزوجين مودة ورحمة ومحبة وألفة، لتحقيق السكن في البيت، ففي كنفه تتربى الأطفال، وتنشأ الأجيال، وتصنع الرجال.
وحددت الخطبة واجبات أفراد البيت، وأكدت أن الأب هو قائد البيت ومسير شؤونه ومدبر أموره، وذلك من مسؤوليته، مستشهدة بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «والرجل راع في أهله، وهو مسؤول عن رعيته». والراعي هو الحافظ المؤتمن، الملتزم بما قام عليه وما هو تحت نظره. فهو يسعى للارتقاء بأسرته وإسعادها، فيدعو لهم ويوجه أهل بيته ويعلمهم وينصحهم، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحرصت الخِطبَة على بيان دور الأم ووقوفها إلى جوار زوجها في تحمل مسؤولية بيتها، استناداً إلى ما جاء في الحديث «والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها». فهي ترعى حقوق زوجها وتتفقد أولادها، وتدعو لهم بالتوفيق والنجاح والسعادة.
وركزت على ضرورة أن يبر الأبناء الآباء والأمهات، ويحترموا الإخوة والأخوات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك».
وشددت الخِطبَة على أهمية الرفق، واستدلت بالحديث الصحيح: «إن الله إذا أراد بأهل بيت خيراً دلهم على باب الرفق»، داعية إلى الرفق في تكليف العمالة المنزلية بما تطيق من أعمال، وتقدير مشاعرهم وغربتهم عن أهلهم، وحفظ كرامتهم، وأداء حقوقهم، ومعاملتهم معاملة إنسانية كريمة، أسوة بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أسس برفقه وخلقه ومحبته أهنأ البيوت.

اقرأ أيضا